" في الموشّح الأندلسي الشهير، يُخطيء الكثير في قراءة وفي فهم هذا البيت :
"والذي أجرى دُموعي عَنْدَما
عِنْدَما أَعرَضتَ مِن غيرِ سَبَبْ"
الكثير يقرأهُ " عِنْدَما، عِنْدَما أَعرَضتَ مِن غيرِ سَبَبْ"
والصحيح هو " عَنْدَما " من شجر العَنْدَم، والعَنْدَم شجرٌ إذا قُطع خرج مِنه سائل لونه أحمر؛ شبَه دموعه بأنها جرت كالعَندم. اسم الشجرة العلمي " Dracena serrulata "
و " عِندما " الثانية: أداة ظرفية
بلاغيًا : بين " عَنْدَما " و " عِنْدَما " جناس ناقص ولا يجوز أن تأتي " عِنْدَما " مرتين."
قرأتُ هذا النص، وأردتُ مشاركته، كم مرَّة سمعنا هذا الموشح، وكم مرة غنيناه دون دقة في اللفظ ومعناه!
التعليقات
معلومة مثيرة حقا أشكرك على مشاركتها معنا
كأن الأخطاء التي نتعمدها في اللفظ تصبح جزءًا من الفهم الشخصي للنص، فهل نحن حقًا مدركون للأثر الكامل لهذه الفروق الدقيقة في معاني الكلمات؟
"والذي أجرى دُموعي عَنْدَما
عِنْدَما أَعرَضتَ مِن غيرِ سَبَبْ"
الحقيقة فعلاً أول مرة أفهمه على هذا الوجه! فقد كنت اسمعه يُغنيه المطرب عبد الرحمن محمد وتعجبني القصيدة ويعجبني صوته وطريقة الغناء غير أني لم يلفت نظري. ربما لأني لم أقرأه؛ فانا قبل سماع القصيدة أعرف معنى عَنْدَما بفتح العين وربما الذي يجعلنا غير منتبهين للفارق أن المعنى لا يتغير كثيراً فدموعه تجري عندما يعرض من غير سبب أما أن تجري (دماً) فتلك زيادة قد لا تضر المعنى ولكن تزيده قليلاً.