لست متخصص باللغة العريبة، ولكن عندما كنت في الإعدادية أتذكر بأنّ استاذي أخبرنا بأنّه أدوات الاستفهام (ما، من، وأين) يأتي وراءها المستفهم عنه مباشرة، بدليل على ذلك، لو قرأنا أيات ال القرآن الكريم ستجدين كالتالي: ما القارعة، ما الكتاب، ما العقبة ، فلم يقل ؛ ما هي القارعة؟ ما هي الحاقة وخلافه.
كوننا نتحدث عن اللغة العربية لغة الإعجاز والإيجاز، طالما المعنى كمل واستوفى بدون الزيادة فلا حاجة لها مع تجوزيها من أكثر من جهة كالمجمع اللغة العربية ولكن الجواز لا يعني الأصح ولكن ينفي الخطأ.
الأمر على رأيين، البعض يمنع وضع الضمير بين أداة الاستفهام والمستفهم عنه، والبعض يجيز ذلك، جدير بالذكر أن مجمع اللغة العربية في القاهرة أجاز استخدام الضمير.
وهنا نحن نفاضل بين صحيح وأصح، وعليه، من الأفضل عدم استخدام الضمائر بعد أداة الاستفهام.
إنَّما الصواب: «ما الصحيح؟ وما ليلةُ القدر؟ وما فَيَرْفُكْس؟ وما المَطَرَة؟»، وفي إجازة الضمير تكلُّف، فالأصلُ: «ما هذا؟»، لا: «ما هو هذا؟».
وكذلك التعريف، فلا يُقال: «المِصْعد: هو آلةٌ في العِمارات تصعدُ بالناس وتَهبِطُ بهم بقوة الكهرَبا»؛ فهو حشو، وإنما الصواب: «المِصْعد: آلة في العمارات، تصعد بالناس و...»، ويُقال: «المِصعَد: آلةُ الصعود والهبوط».
وإيَّاك إيَّاك أن تقول: «المِصعَد: هو عبارة عن...»!!!
فإنْ قُلتَها فإنَّك إذًا لَمِن الضالِّين، هُديتَ، والمؤمنينَ أجمعينَ، إلىٰ صراطٍ مُبين؛ فقد جئتَ شيئًا إمْرًا لا يستقيمُ ولا هو عن الفصاحة يُبِين.