لم نتعلم اللغة العربية في مدارسنا بشكل صحيح

"و بالرغم من أن الأدب العربي يحتوى على بعض الصعوبات في الفهم ، الا انه يستحق المجهود لأنه يعطينا نظره متميزه عن الثقافة العربيه و التاريخ العريق للبلدان العربيه"

بالتأكيد أزعجت الأخطاء اللغوية في هذه الجملة بعض القراء، والبعض لم ينتبه لوجودها.

اكتشفت منذ فترة أنّ مصر تكاد تكون البلد العربي الوحيد الذي لا ينطق أهله حرف الـ"جيم" بطريقة صحيحة، حتى أن هناك ما يسمى بالجيم المصرية! حينها شعرت أنه تم خداعي طوال عشرين سنة وخصوصًا في صغري؛ فأثناء قراءتي للقرآن أمام شيخي كنت أنطق الجيم أحيانا بطريقة صحيحة وأحيانا كنت ألفظها كما تعودت أن أفعل في حياتي اليومية بالجيم المصرية الأقرب إلى حرف الكاف منها إلى الجيم الحقيقية؛ فما كان يصحح لي أو ينبهني إلى الخطأ. ما تذكرته أشعرني وكأنه صار من الصعب أن يتعلم الفرد اللغة العربية على يد أهلها!

بالإضافة إلى حرف الجيم، يوجد خلط بين الهاء المربوطة والتاء المربوطة، وهذا يتكرر كثيرًا في السجلات الحكومية والأوراق الرسمية؛ فتُكتَب التاء المربوطة هاءًا بدون نقطتين وكأن النقطتين زائذتان ويرفض الجميع أن يعترف بهما. بينما الكارثة الأكبر بالنسبة لي هي حرف الياء الذي يكتب هكذا (ى) كألف مقصورة دون وضع نقطتين أسفل الياء، والقائمة تطول وتطول.

إلى أي مدى ترى أنك تهتم بالكتابة بشكل صحيح عند الكتابة بالعربية؟ وما هي آخر الأخطاء التي اكتشفتها في كتاباتك وعملت على تعديلها؟


التعليق السابق
تنقيط الأحرف

لا أعتقد أن أمرًا كهذا يمكننا أن نساويه بأي من الحالات الموجودة حاليًا (التي ذكرتُها مثلًا)، لن تتغير اللغة وفقًا لأهواء الناس، وخصوصًا لو كانت اللغة العربية التي أنزل بها كتابنا المقدس. حتى وإن تغير اللفظي والكتابي فيجب أن يكون هذا في صالح اللغة وليس لتحريفها. يكفينا أن اللغة العربية من اللغات المهددة بالانقراض حاليًا.

لن تتغير اللغة وفقًا لأهواء الناس، وخصوصًا لو كانت اللغة العربية التي أنزل بها كتابنا المقدس.

بالمُناسبة، وهذه نقلة أخرى صارت على صعيد اللغة، نقلة جبّارة حقيقةً حين أنّ القرأن بعربيّته المتينة صحح أيضاً بشكل أكثر من مثير للاهتمام مسار اللغة العربية وألفاظها وطرق كتابة الكلمات ومقاصدها، قدّم اسهامات رائعة في تطوير اللغة العربية أيضاً وفهم الناس لها بناءً على متانة القرآن في سبكها لا على متانة اللغة العربية قبل ذلك، ما أقصده أنّ القرآن قدّم للغة، لا العكس، القرآن طوّر في اللغة، لا العكس.

ضاقَت فَلَمّا اِستَحكَمَت حَلَقاتُها

فُرِجَت وَكُنتُ أَظُنُّها لا تُفرَجُ

الإمام الشافعي