كلانا أموات

​سلكتُ الطريق المختصر إلى المقبرة.

​شققتُ طريقي إلى الصف الأول، حيث ينام منذ عشرين سنة تحت كومة ترابٍ علاها غبار السنين وجفّت عليها الحشائش.

​داعبت وشاحي نسمة معطرةً برائحة الياسمين. استأذنتُ غصناً قريباً وأخذتُ زهرتين ملتصقتين.. شمتتُ عبيرهما، طبعتُ قبلتي، ووضعتهما فوق القبر.

​سلمتُ عليه وبدأتُ أسرد قصص السنين: الأولاد كبروا.. تزوجوا.. ومضى كلٌّ منهم إلى بيته.

​والآن، أصبحتُ متفرغةً للزيارة، لم يعد يمنعني ضيق الوقت كما مضى.

​ليتك تستطيع سماعي.. بل ليتني أستطيع سماعك، لتخبرني: هل أنتَ راضٍ عمّا فعلت؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش