تجاهل جارٍ جائع أو ظلم ضعيف أو مساواة الأخيار بالأشرار عارًا يفوق لهيب النار في قسوته، وما يجعل تلك الأبيات مذهلة هو قدرتها على لمس وجداننا اليوم، في زمن قد نرى فيه الجار مثلاً في غزة يعاني بصمت ويقتل ويجوع ويستنجد بنا مستنصراً بالدين وبالأخلاق والإنسانية بينما ننشغل بشاشاتنا، أو في بلادنا حيث القوانين لا تطبق سوى على الضعفاء والمهمشين لأن الضعيف يُهضم حقه تحت وطأة الأقوياء، فكأنك من خلال الأبيات تصرخ : "استيقظوا، فالعار ليس في الفقر أو الضعف، بل في السكوت عنه!"، لكن ربما تكمن قوة هذه الأبيات في بساطتها المطلقة التي قد تبدو مثالية أحيانًا، إذ كيف نطبق هذا المبدأ في عالم معقد حيث الحدود بين الخير والشر، أو العار والشرف، قد تتشابك؟
الرائع في هذه الأبيات الشعرية هي أنها تصلح لكل مكان وزمان فهي تُعبر عن حالات إنسانية تتكرر باستمرار، فقد قيلت هذه الكلمات من أكثر من ألف عام وبالرغم ذلك يمكننا تطبيقها على واقعنا اليوم، يكفي تطبيقها على ما يحدث بغزة 💔
مجتمع لمشاركة واستكشاف الشعر بأنواعه. ناقش الأبيات، شارك قصائدك، وتبادل الأفكار حول أساليب الكتابة والشعراء المفضلين. انضم لنتبادل جمال الكلمات والإلهام الشعري.