نصلُ الغرام

تسلّلَ السّهمُ من عَينَيكِ يا نِعَمُ

فاستوطنَ القلبَ لا خَوفٌ ولا نَدَمُ

مشى بسِرٍّ كأنّ الليلَ يَعرفُهُ

وأغلقَ البابَ لا سَمعٌ ولا كَلِمُ

فكيفَ أهربُ والنّبضاتُ ضاحكةٌ

وفي شُعوريَ بحرٌ طافحٌ عَطِمُ

صِرتِ البلادَ وصِرتِ الوقتَ أعرفُني

حينَ التقيتُكِ لا ماضٍ ولا قِدَمُ

رميتِ سهمَكِ لا قوسٌ ولا صَدىً

لكنْ وقعتُ كأنّي قِصّةُ الحِمَمُ

ماذا أقولُ وفي عينيكِ مملكةٌ

من الحنينِ وسِحرٌ كلّهُ نَغَمُ

إني أحبُّكِ... بل أخشى اعترافَ دمي

فالحبُّ سهمٌ ومَن يُخفيهِ يَنهَزِمُ


التعليق السابق

يا أختي إن مثل هذا الأمر لا يُقاس بكثرة الكلمات ولا ببهجة البدايات فالحب الحقيقي لا يُختبر في لحظة إعجاب ولا في وهج النظرات الأولى وإنما يُختبر في صبر الأيام وفي زحام المسؤوليات وفي تعب الليالي التي لا تنتهي

فإن كان الرجل قد أحب روحها فإنه سيظل يراها جميلة حتى وإن تغير مظهرها وحتى إن شغلتها الحياة عنه وحتى إن ترك الأولاد آثارهم على ملامحها وصوتها وخطاها

أما إن كان قد أحب جسدها فالجسد لا يبقى كما كان ولن يصمد في وجه الزمن وحين يخبو بريقه تخبو معه مشاعره ويتلاشى معها الكلام المعسول

فالسؤال الأهم ليس هل سيظل يحبها بعد الزواج بل هل كان حبه صادقًا منذ البداية هل رأى فيها روحًا يسكن إليها أم جسدًا يُفتن به لحظة ثم يرحل

الحب الذي يُبنى على الروح لا يشيخ لا يذبل بل ينمو ويثمر في كل موسم حتى وإن تغيّر كل شيء من حوله

أتفق مع رأيك، وكلامك يدل على نضج شخصي ما شاء الله.

فحب الجسد غير حب الروح، كما أن الحب بالنظرات الأولى والإعجاب بالمظهر والشكل لا يمكن اعتباره حبًا حقيقيًا.