إرادة الحياة : مخالفة لعقيدة القضاء و القدر أم دعوة للحياة ؟

هذه من أشهر القصائد و أروعها، قصيدة "إرادة الحياة" للشاعر التونسي أبو القاسم الشابي.

إذا الشّعبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ***فــلا بــدّ أن يســتجيب القــدرْ

ولا بُـدَّ لِلَّيـْلِ أنْ يَنْجَلِــي***وَلا بُدَّ للقَيْدِ أَنْ يَـنْكَسِـر

وَمَنْ لَمْ يُعَانِقْهُ شَوْقُ الْحَيَـاةِ***تَبَخَّـرَ في جَوِّهَـا وَانْدَثَـر

فَوَيْلٌ لِمَنْ لَمْ تَشُقْـهُ الْحَيَاةُ***مِنْ صَفْعَـةِ العَـدَم المُنْتَصِر

كَذلِكَ قَالَـتْ لِـيَ الكَائِنَاتُ***وَحَدّثَنـي رُوحُـهَا المُسْتَتِر

وَدَمدَمَتِ الرِّيحُ بَيْنَ الفِجَاجِ***وَفَوْقَ الجِبَال وَتَحْتَ الشَّجَر

إذَا مَا طَمَحْـتُ إلِـى غَـايَةٍ***رَكِبْتُ الْمُنَى وَنَسِيتُ الحَذَر

وَلَمْ أَتَجَنَّبْ وُعُـورَ الشِّعَـابِ***وَلا كُبَّـةَ اللَّهَـبِ المُسْتَعِـر

وَمَنْ يتهيب صُعُودَ الجِبَـالِ***يَعِشْ أَبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الحُفَـر

فَعَجَّتْ بِقَلْبِي دِمَاءُ الشَّبَـابِ***وَضَجَّتْ بِصَدْرِي رِيَاحٌ أُخَر

وَأَطْرَقْتُ، أُصْغِي لِقَصْفِ الرُّعُودِ***وَعَزْفِ الرِّيَاح وَوَقْعِ المَطَـر

وَقَالَتْ لِيَ الأَرْضُ - لَمَّا سَأَلْتُ :***" أَيَـا أُمُّ هَلْ تَكْرَهِينَ البَشَر؟"

"أُبَارِكُ في النَّاسِ أَهْلَ الطُّمُوحِ***وَمَنْ يَسْتَلِـذُّ رُكُوبَ الخَطَـر

وأَلْعَنُ مَنْ لا يُمَاشِي الزَّمَـانَ***وَيَقْنَعُ بِالعَيْـشِ عَيْشِ الحَجَر

هُوَ الكَوْنُ حَيٌّ، يُحِـبُّ الحَيَاةَ***وَيَحْتَقِرُ الْمَيْتَ مَهْمَا كَـبُر

فَلا الأُفْقُ يَحْضُنُ مَيْتَ الطُّيُورِ***وَلا النَّحْلُ يَلْثِمُ مَيْتَ الزَّهَــر

وَلَـوْلا أُمُومَةُ قَلْبِي الرَّؤُوم***لَمَا ضَمَّتِ المَيْتَ تِلْكَ الحُفَـر

فَوَيْلٌ لِمَنْ لَمْ تَشُقْـهُ الحَيَـاةُ***مِنْ لَعْنَةِ العَـدَمِ المُنْتَصِـر!"

و قد تعرضت القصيدة لمعارضة مفادها أنها مخالفة لعقيدة القضاء و القدر.

فما رأيكم بها ؟ هل تجدونها مخالفة لعقيدة القضاء و القدر ؟ أم أنها مجرد دعوة للحياة ؟


-1

نعم أجدها كذلك، مثل هذه القصائد تحمل مشاعر التشاؤم والحزن، فكيف لا نقول إنها مخالفة للقضاء والقدر،

من واجبنا أن نظل متفائلين ونصبر عن ما يصيبنا، وهذا من واجبنا، من يظل متشائما يعيش حزينا ومن يظل متفائلا يعيش في سعادة، لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس، هذه قاعدتنا في الحياة.

مجهول أضف ردا
من واجبنا أن نظل متفائلين ونصبر عن ما يصيبنا، وهذا من واجبنا، من يظل متشائما يعيش حزينا ومن يظل متفائلا يعيش في سعادة، لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس، هذه قاعدتنا في الحياة.

لا هذه فكرة خاطئة و ضارة مهما بدا انها إيجابية في السطح.

السعادة تسبب التفاؤل حتميا و التعاسة تسبب التشاؤم حتميا. (حتى بدون حدث خارجي، أخذ عقارات فقط كفيل بفعل ذاك كما أثبت العلماء)

لا يمكننا لوم التعيس على تشاؤمه.

كما أن التفاؤل المفرط ضار وحتى بعض التفاؤل البسيط قد يكون مضللا في بعض الحالات.

من يقول أن التفاؤل واجب ديني فذلك الدين خاطيء و مجرد صناعة بشرية ببساطة و بدون أي نقاش.

لا أتفق معك في هذا الرأي، القصيدة لم تحمل أي مشاعر تشاؤم