13

ما القرار المناسب مع الشريك الذي تخلى عنا في أول أزمة ؟

تحدثت معكم في طرح سابق عن مسألة الخذلان التي تعرضت إليها في وقت الغيبوبة، وذكرت أن الأمر جاء من أشخاص لم أكن أتوقع منهم ذلك البتة.

هؤلاء كان على رأسهم خطيبتي، شريكة رحلة كان من المخطط أن يكون زواجنا بعد شهرين أو ثلاثة بالكثير، جائت لي يوم ثم أسبوع ثم بعدها توقفت عن الزيارة والسؤال.

ولم تكتفي بذلك بل أرسلت هي ووالدتها الشبكة الخاصة بي لخالتي، معللة بأن الفتاة لا تزال صفيرة وأنا في أزمة قد لا اخرج منها و .... قائمة مبررات كل واحد منها اندل واقبح من الذي يسبقه.

الآن هي تحاول العودة وتتواصل هي ووالدتها معي ومع أهلي يتأسفون، وهي تحاول إقناعي بأن الأمر كان رغبة والدتها بينما كانت هي ترفض... وأنا حتى لو كان الأمر كذلك فلا أشعر بالراحة بالنسبة للعودة.

فما هي نصيحتكم وكيف كنتم ستقررون لو أنتم مكاني ؟


لك حق أن تنزعج ، ولكن لو كنت مكانك لما توقعت شئ مختلف . الناس ليست ملائكة ، ولا يستطيعون التصرف دائماً بأفضل الطرق، فلكل إنسان طاقة. يقول الفيلسوف الدنماركي سورين كيركجارد " إذا كنت تغرق و صديقك على الشاطئ امتنع عن انقاذك خوفا من الغرق ، فلك الحق أن تدعوه ندل ، ولكن ليس عدلا أن تكرهه على ذلك".

هذا المثال ليس عادل يا صديقي البقاء لم يكن سيكلفها الغرق أو أي خسارة أنا كنت وقتها بين حلين أما الاستفاقة خلال شهرين أو الوفاة لم يكن هناك حل ثالث وهي لم تكلف نفسها فرصة الانتظار... أليس هذا عيب فيها!

الانتظار ليس أمرا سهلا ، بل أنه أحيانا اصعب من وقوع المصيبة ، أنا لا ادافع عنها ، فهي مخطئة بالطبع ، ولكن من لا يخطئ ؟ خصوصاً أنك تقول انها ندمت. تذكر انك لو لم تدخل الغيبوبة لكانت الآن زوجتك. و قبل دخولك الغيبوبة كنت تظنها أوفى النساء ، الآن إذا تركتها و ذهبت لأخرى ، فالطريقة الوحيدة للتأكد أنها ليست كخطيبتك الأولى هي أن تدخل في غيبوبة مجدداً. ..ليست خطيبتك معيوبة ، بل هي فقط تعرضت للإختبار.

على الأقل الجديدة أنا لن أعرف أنها كذلك إلا لو فعلا كما ذكرت وقعت بغيبوبة اخرى، لكن التي عرفتها هل ابقى معها حتى بعد اليقين!