أجدني اليوم، رغم كل ما أمتلكه من مهارات تقنية، أعاني من قلة الفرص أو تدني جودتها، فلقد أدركت أنها آفة العصر؛ إذ لم يعد امتلاك علم محدد أو مهارة كافياً للحصول على وظيفتي المنشودة، بل توجب علي تعلم مهارات التسويق الشخصي لي ولمهاراتي حتى أتمكن من بيعها وأجد المشتري المناسب أو الفئة المستهدفة والسوق الذي أريد أن أكون جزءاً منه، ورغم سهولة التعلم وكثرة المصادر إلا أن هذا جعل وضعي أصعب لأنه يطالبني بأن أكون متميزاً، وللأسف باتت مهاراتي التقنية غير كافية لهذا التميز، فعليّ إتقان مهارات البيع أيضاً وتكوين علاقات كثيرة، ففي هذا العصر أصبحت العلاقات كنزاً لا يقدر بثمن، وقد أيقنت أن من يملك هذا العصر هو من يستطيع الجمع بين جودة مهارته وذكاء تسويقها.
مهاراتي العلمية لا تكفي
سؤل الممثل الشاب أحمد مالك في إحدى لقاءاته " كيف تسوق لنفسك كممثل ؟" فأجاب بأن افضل ما تستطيع عمله لتسوق نفسك هو أن تصبح قوياً في عملك ، إن كان عملك حقاً جيد فستجد الفرص " . قد يختلف الأمر من مجال لمجال و لكن لا أظن أن تشتيت الجهد في كل ناحية سيعود بفائدة . أتذكر الاقتباس الشهير من True Detective " الحياة أقصر من أن تتيح لك الفرصة للتميز في أكثر من شئ واحد".
التعليقات