أجدني اليوم، رغم كل ما أمتلكه من مهارات تقنية، أعاني من قلة الفرص أو تدني جودتها، فلقد أدركت أنها آفة العصر؛ إذ لم يعد امتلاك علم محدد أو مهارة كافياً للحصول على وظيفتي المنشودة، بل توجب علي تعلم مهارات التسويق الشخصي لي ولمهاراتي حتى أتمكن من بيعها وأجد المشتري المناسب أو الفئة المستهدفة والسوق الذي أريد أن أكون جزءاً منه، ورغم سهولة التعلم وكثرة المصادر إلا أن هذا جعل وضعي أصعب لأنه يطالبني بأن أكون متميزاً، وللأسف باتت مهاراتي التقنية غير كافية لهذا التميز، فعليّ إتقان مهارات البيع أيضاً وتكوين علاقات كثيرة، ففي هذا العصر أصبحت العلاقات كنزاً لا يقدر بثمن، وقد أيقنت أن من يملك هذا العصر هو من يستطيع الجمع بين جودة مهارته وذكاء تسويقها.
مهاراتي العلمية لا تكفي
بالفعل مهارات البيع هي مهارة العصر والجيد أنها ممتعة وليست مملة أو ضيقة الحدود فهناك مجال واسع للإبداع فيها لو نظرنا لكل المشروعات التجارية وكيفية تسويقهم لنفسهم عن طريق الدعابة أو مناوشة المنافسين أو مداعبة أحلام المستهلكين وكبريائهم وحاجاتهم كلها طرق لا تعد ولا تحصى، بل جزء كبير من التسويق الشخصي يأتي بشكل طبيعي من حب العامل لعمله وحماسه له فقد يكفيه أن يتحدث على طبيعته وبالطبع يكون محترف أكثر لو كان ملم بالمبادئ العامة للتسويق.
التعليقات