كاشفةً لي عن آثار الضرب في جسدها تحكي إحدى الصديقات عن تعرضها المستمر للضرب من أبيها على كل صغيرة وكبيرة، وأنا أدرك أنها ليست بحاجة إلى الطبطبة بقدر حاجتها إلى إيجاد حل أو منقذ. أشعر بقلة حيلتي تجاهها ولا أعرف كيف أساعدها بدون أن يبدو الأمر وكأني أحرضها على أبيها.
كيف أساعد صديقتي التي تتعرض للضرب من أبيها باستمرار؟
من خلال قراتي لتعلقات اجد ان الابنة تحب ابيها وهي في نفس الوقت تتعرض لعنف منها عادة هذا النوع من العنف يحدث اضطرابات نفسية لدي المعنف فهو واقع بين مشاعر الحب للطرف الاخري وفي نفس الوقت مشاعر الاستياء والكراهية جراء بعض سلوكياتها ولذلك فهي في المقام الاول تحتاج إرشاد نفسي بذهاب لدي مختص ولكن الاشارة الوحيدة هنا انه ينبغي الاحسان في اختيار الطبيب النفسي فليس اي طبيب على هذا القدر من الكفاءة.
اما الشئ الاخر فيجب عليها ان تبحث عمن يدعمها من داخل البيت بالتأكيد ليس كل من في بيتها يوافق هذا التصرفات ربما الداعم موجود ولكنها ينتظر الطلب بطريقة مناسبة له واي دعم داخلي هو افضل بمراحل من اي دعم خارجي.
ثم بعد ذلك يجب عليها ان تتجنب اسباب العنف فالعنف عادة ما يكون له اسباب بعدها يمكن التحكم بها مثل تصرفاتنا وبعضها لا يمكن التحكم بها ولكن تجنب اسباب العنف ستفيد بالتأكيد من تقليله وهذا ليس تبرير للعنف ولكن هذا من باب تخفيف الضرر.
ثم بعد ذلك بالتأكيد فإن العبادات والاحسان بها يكون داعم لكل من يعاني بالإضافة ان من المفترض ان تكون ثمرة هذا كله ان تكون مؤهلِ ذهنيا ونفسيا لتعامل مع هذا الوضع والخروج منه.
وربما من الامور التى تعين على ذلك هي الصبر والصبر ليس الصبر غير واضح الملامح ولكن الصبر ان ما بني عبر سنوات طويلة لن يتغير بين ليلية وضحاها فبالتالي لا يئس الانسان من ان هذا الوضع قابل للتغيير.
التعليقات