زوجي يريد أن نفطر يوميًا برمضان مع أهله، وهو يعلم تماما أنهم لا يحبوني، ولقد تسببت أخته لي بمشاكل كثيرة وأهانتني، وتسببوا بضررنفسي لي كبير واعتزلتهم تماما حتى اتجنب هذا الاذى ولكن مع دخول رمضان يتذكرون الله ويريدون أن نفطر سويًا، وضحت له أني لن أكل في مكان لا يحبوني اهله لأني لن أكون مرتاحة، بجانب اني اريد الافطار بمنزلي لأتمكن من استغلال وقتي كما اريد ولا أضيع وقتي بالكلام والقيل والقال لكن حجته أن هذا شهر وسيعود الوضع كما كان، أقدر أن والدته وأختيه يفطران بمفردهم وهو يريد أن يكون معهم لكن بنفس الوقت لي حق بان أقضي الشهر كما أريد وحسب ما خططت في عباداتي لا اعلم كيف أحل الأمر لا أريد أن يتحول الشهر لصراع.
زوجي يريد مني الإفطار يوميا مع أهله وهم لا يحبوني
بل يا رغدة هذا الشهر هو فرصة لنزع الأحقاد والمؤاخاة والتقارب عسى أن تكون هذه فرصة للم الشمل وعودة العلاقات لمجاريها الطبيعية، هي فرصة عظيمة برأيي أن يطبق الإنسان التسامح والود وصلة الأرحام والأخوة، عسى أن تكون هذه فرصة جيدة لبدء صفحة جديدة ونسيان الماضي.
بما أنها تحدثت عن تعرضها للإهانه سابقا ، فأعتقد أن لم الشمل وعودة العلاقات لمجاريها الطبيعية ،
كان يمكن أن يبدأ بإعتذارهم لها أو زيارتهم لها بهديه رمزيه لطيفه وتوجيه دعوه لها ، أما تجاهل مشاعرها وإهانتها وتوجيه الأمر لها عن طريق زوجها ، فهو مجرد إيذاء جديد وكيف هم قادرين علي جعلها تأتي صاغرة ،
القيم النبيلة لها معني فعلا ولكن ليس من أغراضها نصر الظالم وتجميل الظلم تحت مسميات بعيدة عن الحقيقة ،
ولكن للأسف زوجها يتجاهل هذا ولا يهتم بحفظ ماء وجهها لكي يظهر أمام أهله كذكر مسيطر ،
لا أعتقد أنهم سيتقفون عن إيذائها بما أنها لا تملك لا الرد ولا الإنعزال ولا توجد لها حماية من زوجها .
ربما سلاحها الوحيد هو الدبلوماسية والدهاء و الرد بذكاء وهو ما يتنافي طبعا مع هذا الشهر .
حسناً لقد سمعنا منها ولم نسمع من زوجها ولا من أهله فحكمنا في هذه الحالة منحاز أصلاً!
في النهاية العلاقات الزوجية تقوم على التغافل فلا يمكن أن تظل مقاطعة لهم أبد الدهر وبعدها تجعل أولادها يقاطعونهم وينشأون دون أقارب، يمكنها أن تذهب وتعاتبهم، وربما هم طلبوا حضورها لكي يطيبوا خاطرها، لا داعي أن نفترض الافتراض الأسوأ دون أن نعرف حقاً.
"ربما هم طلبوا حضورها لكي يطيبوا خاطرها"
ربما ، ولكن من الطبيعي أن من يرغب بتطيب خاطر أحد يذهب إليه ، خاصة إذا وجد ممانعه منه في الحضور فإنه لا يلجأ لإجباره بل يقوم بالتصرف الصحيح , وأعتقد أن زيارة حتي بدون إعتذار كان ستكفي لحفظ وجه ماء الشخص الغاضب .
أوافقك تماما أن العلاقات الزوجية تقوم على التغافل فلا يمكن أن تظل مقاطعة لهم أبد الدهر وبعدها تجعل أولادها يقاطعونهم وينشأون دون أقارب ولكن لماذا نطالب الطرف الأضعف بالتغافل ومد اليد ؟ هل لأننا نشعر أنا قادرين علي إجباره ؟
ألا تري أن هذا لا ينطبق تحت بند المودة والتغافل ؟
لا يوجد إنحياز فنحن لسنا في محكمة نحن نتحدث عن ما سمعناه بافتراض انه صحيح وإن لم يكن فكلامنا لا ينطبق عليه .
ولكن اليست رائحة الدخان واضحه و تجعلنا نخمن ؟
هل يوجد طرف يدعو طرف اخر لشهر كامل وبالامر وعن طريق امر موجه من الزوج وليس من مسار تلطيف الأجواء مثلا وإزالة الخلافات أولا ؟
الأ تري أن الأستقواء والصراع واضح ؟
هذا طرف لا يريد تقديم شئ ولا حتي الحفاظ علي المظاهر
إذا رأت الزوجة الصراع وافترضت سوء الظن فسوف تتصرف بناءاً على ذلك، الإنسان يحدد أحداث حياته حسب تصوراته، لو ذهبت وهي غاضبة وتظن أن دعوتها للإفطار الغرض منها إذلال فسوف تتصرف بغضب وتشعل نزاع بنفسها.
لكن تخيلي لو ذهبت بشوشة الوجه مبتسمة المحيا وبادرت أهل زوجها بالسلام والكلام الدافئ، أؤكد حتى أنه لو كان في نفسهم شيء منها سوف ينقلب لصالحها لو عاملتهم بهذه الطريقة.
بالنسبة لذهاب شخص إلى شخص أترك لكِ رابط:
كلام جميل جدا لا يقال ابدا للطرف الاقوي ، اليس من يدعو أحد لبيته هو من يجب أن يقدم الابتسامة والدعوة اللطيفه ؟
سبحان الله المثال الذي انت ذكرته أنت بيأكد كلامي أنا فالأخ عندما أرسل لأخيه ليأتيه ارسل خطابا رقيقا فيه استرضاء ومحبه ودعوة تحثه علي قبولها بودن امر أو إلزام ، لا يتشابه هذا أبدا مع شخص وقعت بينك وبينه جفوة وأهانك ثم أرسل لك دعوة إلزامية مع شخص صاحب سلطة - الزوج - محاولة التسوية بين الواقعتين هو شئ يفعله الضعيف المرغم ليقنع نفسه أنه لم يهان ويفعله الظالم ليقنع نفسه أنه علي حق ، ويفعله المراقب الخارجي لأنه يختار الشخص الأضعف ليقنعه بالتنازل لأنه أضعف جانباُ .
التسامح نفسه هو فعل يقوم به شخص قادر علي ألا يسامح وقادر علي أن يعاقب ولكنه يختار العكس لأنه كريم وجميل القلب ولذلك يرتفع بصاحبه إلي مرتبة الصديقين .
أما الإستجابة لدعوة إلزامية تم توجيهها عن طريق شخص صحب سلطة من جهة أخطأت ولم تعتذر ولو الوجه رفضت الإستجابة للدعوة هيكون فيه عواقب وعقاب ، فلا يوجد هنا أي إختيار أو تسامح أصلا بل هو تنازل نحاول تجميله .
لذلك تسميتي لذلك بأنه سيكون دبوماسية ودهاء وكيد هي التسمية الصحيحة ولكن الحقيقة تحتاج لتجميل .
التعليقات