هل الصداقة الحقيقية ما زالت موجودة؟ أم أصبحت ذكرى جميلة فقط؟

السلام عليكم ورحمة الله 🌷

مؤخرًا بدأت أفكر كثيرًا في معنى الصداقة...

كنت أؤمن لسنوات أن الصديق الحقيقي يبقى دائمًا، يساند، يسمع، ويشاركك التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة.

لكن الحياة تغيرت، الناس تغيروا، وبعض الصداقات التي كانت تعني لي العالم... اختفت فجأة، بدون خلاف، وبدون وداع.

بدأت أتساءل:

هل الصداقة الحقيقية انتهت؟

أم أن كل مرحلة في حياتنا لها أصدقاء، ثم نكمل الطريق بدونهُم؟

حابة أسمع منكم:

هل ما زالت عندكم صداقات عميقة وحقيقية؟

أو أنتم مثلي، تشتاقون لروابط كانت يومًا ما دافئة؟

شكرًا لقراءتكم 💛

— فتاة تؤمن أن الصداقة شيء مقدّس، حتى لو تكسّرت


بحكم تجارب قاسية أتعلمت زمان أن الأصدقاء مراحل وكل شخص موجود لمرحلة عمرية، وبرغم تقبلي لذلك ومع زيادة الخبرة والنضج والتجارب وجدت أن مفهوم الصداقة بالمعنى الحقيقي الخاص بيه أنتهى فعلياً ، لتقصير متعمد من معظم الناس اللي أعتقدت أنهم ممكن يكونوا بالفعل أصدقاء للحياة، لأن كل شخص بيفضل في حياتك بقدر إحتياجه لوجودك ، كنت أتمنى أقول كلام محفز .. لكن حقائق التجربة الشخصية تجبرني على قول العكس.

أتعلم يا حمادة، كان سيشرفني أن أكون صديقك لو كنا في واقع واحد اههه، روحك لطيفة ومريحة بدون سبب.. أعتقد أن ما وصفته هو علاقات وظيفية مادية، لا أقول انها سيئة.. فعادي ان تكون لما علاقات لمصالح ما وتكون مؤقتة بمراحل معينة فقط في حياتنا كما قلت، لكن لا اظن هذه العلاقات تستحق ان نسميها صداقة حقيقية، الصداقة الحقيقية تبدأ عند انتهاء المصالح، وهي موجودة ولكن بالفعل نسبتها قلت كثيرا..

أتعلم يا حمادة، كان سيشرفني أن أكون صديقك لو كنا في واقع واحد اههه، روحك لطيفة ومريحة بدون سبب..

يا حبيبي يا رفيق يكفي أن أسمك رفيق يا رفيق ، نحن أصدقاء حقيقين هنا بالفعل كلماتنا الصادقة هي خير دليل على ذلك وأنه يشرفني أن نكون أصدقاء هنا أو في الخارج، وبالنسبة لتلك النقطة :

أعتقد أن ما وصفته هو علاقات وظيفية مادية، لا أقول انها سيئة.. فعادي ان تكون لما علاقات لمصالح ما وتكون مؤقتة بمراحل معينة فقط في حياتنا كما قلت

نعم ولكن أتعرف من بين تلك العلاقات كنت أكتشف مع بعض الاستثمار بها أن هناك فرص لاكتساب أصدقاء حقيقين ليسوا بالضرورة أصدقاء مقربين، ولكن أصدقاء يهتموا لأمرك في حدود معينة وبالنسبة لي أنا نضجت بما يكفي لأن أقول أن هذا يكفيني ، لا متطلبات أو إلتزامات أو وعود صداقة كاذبة، المضحك أن هناك بعض الأعداء تحولوا بمرور الوقت لزملاء ثم أصدقاء ، في حين أبتعد الأصدقاء الحقيقين في مواقف الاحتياج لهم وظهر الأصدقاء الجدد الغير مرتبطين بمحصلة بالضرورة ليقوموا بتقديم بعض الدعم، المرعب أن تكتشف أن الأصدقاء المطلق عليهم أنهم أصدقاء العمر قد تجد أنه من السهل عليهم التخلي عنك ببساطة، وبدون تفكير ولأسباب أقل ما يقل عنها أنها تافهة ، ويخشون مواجهتك لأنهم يعرفون جيداً أنهم كاذبون وبقائهم معك لم يكن لشيء سوى مراقبتك والشماته بك من خلف ظهرك عندما تفشل، والاستفادة منك عندما تنجح ولكون الشخص كان سليم النية وليس غبياً ولكن يخدع بنهاية الأمر.

للأسف ما قلته واقع حقيقي، قد يفاجئك الغريب، وقد يصدقك العدو حين يكون عدوا شريفا نزيها، كما قد يخذلك القريب غير المتوقع، لكن بين هذا وذاك هناك أصدقاء حقيقيين رغم قلّتهم باعتقادي مثلما قالت @Thejasmine09 هم رزق فعلا قد يسوقه الله الى بعضهم ولو كانت بهذه السهولة باعتقادي لما قال الله ان من السبعة الذين يظلهم بظله يوم لا ظل إلا ظله رجلان تحابا في الله.. في الله فقط.

فرص لاكتساب أصدقاء حقيقين ليسوا بالضرورة أصدقاء مقربين، ولكن أصدقاء يهتموا لأمرك في حدود معينة وبالنسبة لي أنا نضجت بما يكفي لأن أقول أن هذا يكفيني

بالضبط هذا كاف على الاقل لتغطية احتياجنا الاجتماعي

احترم رأيك