11

قريب لي رفض مساعدتي سابقاً فتكبدت خسارة واليوم لن يساعده غيري فما قراراكم لو كنتم مكاني ؟

Eslam_salah1

طلب المساعدة من الأقارب ليس شرطاً أن يتم مقابلته بالموافقة، ولكن عندما أخبر أحدهم أنه لو لم يساعدني سأكون في أزمة ويكون قادر على مساعدتي ويرفض فهذا خلل وضرر مقصود.

وهذا ما حدث معي حيث سابقاً طلبت من أحد أقاربي مساعدة في الوصول لشخص فقط أحتاج رقمه وكان الرقم مع قريبي، فرفض وقال مبررات لم أفهمها، والنتيجة أن أمور تتعلق بدراستي لم تتم وضيعت بسببها عام كامل.

اليوم هذا الشخص يحتاج مساعدتي في إنهاء أوراق وطلبات تتعلق بسفره للخارج للحصول على وظيفة علق عليها كل آمال حياته، وبينما أنا راغب في مساعدته شئ داخلي يدفعني لرد السوء الذي فعله معي سابقاً

فكيف تتعاملون مع من تخلى عنكم وأساء لكم عندما تدور الأيام ويطلب منكم المساعدة ؟


أقول لك يا صاحبي، لا يوجد متعة أفضل في هذه الدنيا بالنسبة لي، أفضل من التشفي في غريم، وهي متعة يتمتع بها البشر كلهم سواسية وغير معفي ولا حتى الأنبياء، إلا صفوة الأنبياء، وكاذب من ينكر ذلك، أو يدعي فضلا ليس فيه.

ولكن لنترك ذلك جانبا، كنت سأقول لك رد الإساءة بالتي هي أسوأ، وليس التي أحسن، لولا أن تنبهت لقوله لك: خليك أحسن ولا ترد الإساءة بالإساءة. بالنسبة لي، ولا أعتقد أن الأصول أو القانون أو العرف أو الشرع يختلف مني، يكون الإحسان لمن أساء إليك موفقا إذا اعترف أنه كان مسيئا، وهو فعل ذلك.

معاناتي مع من حولي، أنني كنت أتعشم فيه خيرا، رغم أنهم دائما يبررون للماضي والحاضر والمستقبل، يبررون، ولا يبرّون. ولا يعترفون أبدا بالخطأ كما فعل صاحبك. وخذها قاعدة، انظر جيدا إلى معدن هذا الشخص، بغض النظر عن نذالته الغير مبررة في موقف ما، لأنه إذا أكرمت الكريم ملكته، وإذا أكرمت الخسيس أهنته.

هنا، أصبح هناك ثلاثة دوافع تجعلنا نميل أن ننصحك بالصفح

الأولى حلاوة الإحسان بالنسبة إلى الطيبين والصالحين (أنا لست كذلك، لأنني للآن أتجرع معاناة من يؤذوني بكل الأشكال)

الثانية، لأنه اعترف بذنبه (ولعل في ذلك خير لم أجده في غيري)

الثالثة، لأنه ربما فعلا يكون رهان كسبان إن عملت به، ولم تخسر حتى لو عملت به (ولن تخسر لو لم تعمل، فلا تجعل الأمر يثقلك كثير)

ببساطة، احسبها حسبة مصالح، من ناحية الراحة النفسية ما الذي يريحك أكثر، أن تصفح عنه، أم تنتقم منه.

أو .. انظر لما هو أبعد، واحسبها أنها جميلة يفترض أن يقوم بردها، أو جميلة (مع السفير التركي) يفترض أن تدخرها لمن هو أكثر استحقاقا.

تعرف كنت بانتظار رأيك يا رايفين فشكراً أنك استفضت في الرد وذكرت لي جواب مقنع، فأنا أحترم رأيك كثيراً، أنا فعلاً اليوم كررت أن لا أفعل كما فعل معي، وتذكرت قول أبي ( لو رددت سوء الغير بنفس السوء لاجتمعت فيك كل سيئات الكون) عزمت على أن اساعده لعله فيما بعد لا يرد من طلب مساعدته.