أحياناً تمر علينا أيام من ثقلها نشعر أننا سنهلك قبل أن تمضي فكيف نتعامل معها ؟

وفي صبح وقفت أمام مرآتي وقد بانت على وجهي خساراتي أرى شخصاً على المرآة يكرهني وما أقساه كره الذات للذاتِ، لم أجد أبلغ من قول الشاعر لأعبر عن الحالة التي أرغب في النقاش حولها هنا.

أحياناً تمر علينا أيام نشعر أنها لن تمضي، لسنا بها على ما يرام ولا حتى أقل من الذي يرام، لا الأشخاص هنا ولا الأحداث جيدة ولا المجريات تجري لصالحنا، وكأن الكون شن حربه علينا ولم يعد يرى خصماً سوانا.

تبدو الخطى ثقيلة، النفس الذي نتنفسه نشعر وكأننا نتسوله من قلوبنا لكي لا نموت، نمشي لما نرغب وكأننا نجر الخطى أو نزحف، ولا ندري متى بدأ هذا وكيف ينتهي.

لا أعرف بالضبط ماهية الشعور ولكن أشعر وكأنني أود لو بإمكاني أن أبصق قلبي لأتخلص من هذا الثقل الذي يحنيي روحي ولا أطيقه أو استطع عليه صبراً.

فكيف نتعامل مع مثل هذه الأيام وننجو منها دون أن ننهار ونخرج تماماً عن السيطرة ؟


احيانا يكون الالم بسبب معايير عالية وغير واقعية نضعها لأنفسنا وبسبب هذه المعايير سوف نرى الامور بشكل غير سعيد

ما يحصل في الموعد بالنسبة لنا متأخر

الانجاز الذي نحققه لا يستحق أن نفرح به

وقس عليه

الألم الذي نشعر به نتيجة المعايير العالية يمكن أن يُحسّن إذا تعلمنا أن نكون أكثر مرونة مع أنفسنا. وليس بالضرورة أن تكون الإنجازات الضخمة هي الوحيدة التي تستحق الفرح. يمكن للإنجازات الصغيرة، أو حتى التقدم البسيط في مسار طويل، أن تكون سببًا للفخر إذا نظرنا إليها من زاوية متجددة وواقعية. الإشكالية ليست في المعايير العالية، بل في طريقة النظر إلى الإنجاز والوقت الذي نخصصه لفرحنا بهذا التقدم، حتى وإن كان صغيرًا.

لكن لو كانت المعايير طبيعية برأيك لأجل التخفيف ممكن أن نخفضها حتى يكون التصرف البسيط مثالي بعيننا أم هذا تصرف غير صحيح