الصلاة اروع مايكون للانسان

الفكرة التي تخجلني في تأخير الصلاة عن وقتها تكمن في أنني لستُ أنا من حدد الموعد لهذه الصلاة، ولا أنا من اختار التوقيت!

الخالق تعالى هو من قدّر ذلك... الله الذي خلق هذا الكون بعظمته واتساعه وجماله وبديع إتقانه وكثرة مخلوقاته وآلائه ومعجزاته هو الذي يريدني أن أقف بين يديه، وأكلمه، وأناجيه.

وأنا ماذا أفعل؟!

في كثير من الأحيان أجعل هذا الموعد آخر أولوياتي حتى يكاد يفوت وقته، مُقدّمًا عليه كل أمرٍ تافه، وكل شأنٍ ضئيل!

الله تعالى يطلبني (وأنا مجرد ذرة بلا وزن في كونه العظيم) لأقف بين يديه؛ وأنا منهمكٌ في سخافات الحياة وزينتها البالية.

يطلبني لبضع دقائق فقط، وأنا أُعرِض وأُسوّف وأُماطل وأُؤجّل، ثم آتيه متأخرًا كعادتي!

أيّ تعاسةٍ أكبر من ذلك؟!

يدعوني سبحانه وتعالى (لاجتماعٍ مغلق) بيني وبينه أنا صاحب الحاجة وهو الغني المتفضل؛ وأنا أجعله اجتماعًا مفتوحًا لشتى أنواع الأفكار والسرحان... أحضر بجسدي ويغيب عقلي!

يريدني أن أبتعد عن كل شيء لدقائق معدودات؛ لأريح بدني وعقلي، وأفصل قليلًا عن ضجيج الحياة ومشاغلها، وأبث إليه لا لغيره شكواي وهمومي.

هو الخالق العظيم، الغني عني وعن عبادتي ووقتي، يطلبني ليسمع صوتي وأنا الذي يماطل!

ثم ها أنا أجيء إمّا متثاقلًا أو على عَجَل وكأنني آتيه رغمًا عني!

أنا الحاضر الغائب!

هو تعالى يريده اجتماعًا خاصًّا

وأنا أجعله حصةَ تسميعٍ باردة وتمارين رياضية جوفاء وعقلًا شاردًا!

فأي بؤسٍ أكثر من هذا؟

اللهم اغفر لي كل صلاةٍ لا تليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من أروع الإنجازات في حياة الإنسان هي الوصول لمرحلة تقديم الصلاة على أي أمر آخر، وجعل هذا الموعد مقدسًا فهو أهم من تلك المواعيد التي لا نتأخر عنها وقد نعتذر طويلاً في حال تأخرنا ولكنا لا نفعل هذا مع تأخير الصلاة.. على الرغم من أن نداء" حي على الفلاح" يخبرنا بأن الفلاح والنجاح يأتي مباشرة بعد الصلاة.فهي ترتب اليوم وتبارك الوقت وتنظمه.

يدعوني سبحانه وتعالى (لاجتماعٍ مغلق) بيني وبينه أنا صاحب الحاجة وهو الغني المتفضل؛ وأنا أجعله اجتماعًا مفتوحًا لشتى أنواع الأفكار والسرحان... أحضر بجسدي ويغيب عقلي!

حين علمت يقيناً أنني من أحتاج لهذه الوقفة دعوته أن يعينني على عباداه حسن عبادة وأن يجعلني مقيم الصلاة وما ساعدني على عدم السرحان والتعود على الخشوع هو استشعاري بأنني أقف أمام جلالته فأتهيأ بمظهر وتحضير نفسي واستعداد ذهني لهذا الاجتماع بحفظ آيات جديدة لقراءتها بالصلاة فترديدي لذات الآيات كان يجعلني أصلي بطريقة آلية دون خشوع ولكن مع تغييرها أصبحت أكثر تركيزًا واستشعارا لكل حركة و أرى أن الصلاة هي العلاقة الخاصة بيني وبين الله فأخبره كل شيء لم أستطع قوله لأي احد وأكاشفه عما يدور في نفسي و أسأله ما أريد .. هنا تلذذت المتعة بين يديه ومن يتلذذ بذلك لن يفرط فيه.

فعسى الله ان يجعلنا وذريتنا من مقيمي الصلاة المقبولة.

نحن من بحاجة لهذا اللقاء، ونحن من يجب أن يكون لدينا الرغبة وحب الصلاة والوقوف بين يدي الله، حتى نصل لمرحلة التفضيل والألوية للصلاة على كل شيء.

تخيل ماذا نفعل نحن البشر إن جائتنا رسالة من مديرنا، أريد رؤيتك حالًا، أجزم أن تنفيذ الأمر قد لا يتجاوز دقيقة، لذا الأمر يحتاج ليقين بالصلاة وأن نفعلها ليس فقط كونها فريضة، ولكن نفعلها عن حب وعن يقين.