تغير الصداقة بسبب الظروف

خلال سنواتي التي عشتها لم اعرف ما معنى الصداقة الحقيقية، تلك التي تكون لسيت للمتعة فقط او للمصلحة... بصراحة كنت مرتاحةً أكثر، لدي الكثير من الصديقات اللواتي استمتع معهن سواء في اللعب عندما كنت صغيرة، او للمتعة في المدرسة، لم تخطر ببالي فكرة انني اريد صديقة مفضلة اعيش معها طوال عمري ومهما كانت ظروفي واحوالي وتقف معي، الا عندما دخلت في المتوسطة، ووجدتها واحمد الله على سنيني معها، قضيت احلى سنين عمري معها، لكن بعدها الظروف فرقتنا، في الحقيقة... الذي تغير هوَ مكان الدراسة نفسهُ، لم اكن ادري هذا التغيير كيف سيحدث الفارق في حياتي، لا استطيع تقبل فكرة صديقتي المقربة جدًا، والتي اصبحت اختي سوف يكون لها عالمها الخاص وعالمي الخاص وبعدها سوف ننشغل بعالَمينا (من دون ان نعلم) كما شاهدت، وقرأت، وسمعت الكثير من التجارب بخصوص تغيير مكان العمل او الدراسة او حتى البلد وتأثيرهُ على العلاقة.

لا ادري ماذا افعل اجدني في بعض الأحيان اقول: كنت مرتاحة جدًا لا اريد اي صداقةً مقربة، وفي بعض الأحيان اريد ان انهي صداقتنا لكي لا اضطر للنظر الينا ونحن تغيرنا واصبح كلامنا مختلف وقليل بالإضافة الى ان صديقتي المقربة لم تصبح مقربة مني الا عندما انتقلت صديقتها الى مدرسة جديدة

ارجوا نصيحة، او كلام رقيق دافئ يخفف مني.


huda_khashan19 أضف ردا

في الواقع أننا نعتقد في فترة ما بأن الصديق هو الذي يدوم للأبد، ولكننا لا ندري بأن دائرة الصداقة تضيق كلّما تقدمنا في العمر

بالطبع هذا الأمر يعود إلى عدة أسباب، قد تتمثل في أن مشاغل الحياة وهمومها ومشاكلها قد تشغلنا عن تكوين علاقات مع الآخريه أو بالأحرى استمرار هذه العلاقات إلى فترة طويلة.

أذكر أن لدي صديقة كنت اعتقد أنها بمثابة أختي الثانية، وربما أكثر، درسنا في الجامعة نفسها، ربما هي تخصص آخر يختلف عن تخصّصي ولكن كن نجتمع مجددًا بعد انتهاء المحاضرات، ولكن ماذا حصل بعد التخرج؟! انتهى الأمر، ربما استمرت صداقتنا سنة بعد التخرج ولكن انتهى هذا الأمر بعد ذلك ربما بسبب أنّ طاقتنا لم تعد تحتمل أن نتواصل باستمرار مع بعضنا البعض كون المسؤوليات ومشاغل الحياة بدأت تكبر رويدًا رويدًا.

في البداية كنت قد تأثرت بذلك، ولكن الآن لم أعد أولي الأمر اهتمامًا، لدي صديقة من عمل سابق نتواصل مع بعضنا البعض بين الحين والآخر ولكن قد يكون الأمر السؤال عن الحال وماذا عملت ومن هذا الحديث.

فبرأيي أنه يجب عليكِ عزيزتي ألا تعطي الصداقة اهتمامًا أكبر حجمها، أي نعم الصداقة مفيدة ولكن ليس في كل الأحوال، أنصحك بأن تهتمي لنفسك، تعلمك مهارة ما، التركيز على التطوير من نفسك، ربما من خلال مهارة ما أو أي نشاط يجعل حياتك مستمرة، لا تنسين أنّ العلاقات العائلية هي من أفضل العلاقات وأن الأهل هم بالأول والأخير الحضن الدافي الذي يحتوي مشاكلك وهمومك.

فبرأيي أنه يجب عليكِ عزيزتي ألا تعطي الصداقة اهتمامًا أكبر حجمها

تعلمت هذا الأمر بصعوبة بعد خبرة سيئة مع أحد الأصدقاء، كنا مثل الإخوة لا نفترق، ونبيت عند بعضنا البعض، حتى زوجاتنا تعرفن على بعض فيما بعد وأصبحا صديقتين، ولكن فجأة تغير الحال، دون وجود مشاكل فقط تغير الحال، لا داعي للتفاصيل، ولكن تلك الخبرة جعلتنا أفهم أن الصداقة لا تدوم، وأنا الصداقات العابرة أحيانا تكون أفضل، والتواصل بين الأصدقاء من الأفضل أن يدوم على تطبيقات التواصل المختلفة، لأن الواقع لا يدوم.

فبرأيي أنه يجب عليكِ عزيزتي ألا تعطي الصداقة اهتمامًا أكبر حجمها، أي نعم الصداقة مفيدة ولكن ليس في كل الأحوال، أنصحك بأن تهتمي لنفسك، تعلمك مهارة ما، التركيز على التطوير من نفسك، ربما من خلال مهارة ما أو أي نشاط يجعل حياتك مستمرة، لا تنسين أنّ العلاقات العائلية هي من أفضل العلاقات وأن الأهل هم بالأول والأخير الحضن الدافي الذي يحتوي مشاكلك وهمومك.

فعلاً العلاقات العائلية هي افضل العلاقات وهم الحضن الدافي الدائم للموت، كلامك شجعني جدًا يا هُدى، احب هذا الإسم كثيرًا، انا في طور العمل بكلامك والحمدلله الذي ألهمني في التركيز على نفسي لكي انسى الحزن وانشغل بتطوير نفسي فقط.