بعد ثلاثة سنوات من الدراسة الجامعية، أريد تغيير الجامعة. هل هذا صائب؟

NADA_AMIN

بعد إنقضاء سنتين في الدراسة الجامعية، والبدء فعليًا في السنة الثالثة من أصل خمس سنوات، وجدتني أمام قرار صعب ألا وهو تغيير الجامعة.

وهُنا ننتقل للنقطة التالية، لما احتاج لتغيير الجامعة من الأساس؟

ببساطة لأن الجامعة التي التحق بها لا توفر ليّ الإمكانيات التي أطمح لها، غير أنني أشعر وكأنني أُضيع عمري هباء، سنة وراء الأخرى دون تحقيق أي فائدة تُذكر، فبشكل أو بآخر تسير العملية التعليمية على نحو تقليدي ورتيب! ما لا يتناسب مع ما يحتاجه تخصصي من الأساس.

اخترت دراسة التصميم الصناعي - Industrial Design Engineering - بعناية وعن رغبة، والآن أنا أواجه مشكلة حقيقية مع الجامعة والمنظومة نفسها.

ما دفعني للتفكير في الحصول على منحة دراسية لجامعة أفضل بإمكانيات أعلى، لكن المشكلة تكمن في كوني أصبحت في السنة الثالثة!

ولن أخفي عنكم شعور الندم الذي ينتابني من حين لآخر عن كوني لم أخذ هذه الخطوة مُبكرا، وانتظرت إلى الآن، ما يجعلها أصعب وأصعب من لو فعلتها منذ سنتين أو سنة حتى. لكن على الأقل مازالت الفرصة قائمة بالنسبة ليّ، وهو ما يجعلني مترددة جدًا حيال الأمر، وما سيترتب عليه، كبدء الدراسة الجامعية من جديد مثلا.

الآن أنا لا أعرف أيهما أقل ضررًا، هل الحصول على منحة دراسية وإستكمال دراستي بالصورة التي أرضاها سيُعد قرار صائب بعد هذا الوقت، أم بقاء الوضع على ما هو عليه هو الأصلح؟


التعليق السابق

تقصدين أنكِ كتبتِ رسالة لنفسك تعتزمين رؤيتها بداية العام، أن أنك ستبدأين الأمر مع بداية العام الجديد؟

في الحقيقة هو ملهم جداً حاولت تطبيقه قبل سنوات لكنني لم أستطع، أنا أتغير من شهرٍ لآخر من يومٍ لآخر ووجدت صعوبة في مجاراة الفكرة.

بل أنني أتذكر وقتها كنتُ في صدد أخذ قرار مهم جداً ولكني أعلم أنني سأندم لاحقاً كما كان الجميع يقول لي، وحين كتبت تلك الرسالة أخذت أكرر فيها، لا تندمي لاحقاً، إياكِ وأن تندمي لأنك كنتِ تحتاجين لفعل ذلك.

وبعد سنة لم يفلح الأمر، رغم أنني كتبت هذا ونبهتُ نفسي عليه ضد ما يقوله الآخرين أنني سأندم إلا أنني وجدت نفسي على هامش شعوري بالندم! في حين أنني دربتُ نفسي خلال السنة الجديدة على أمور كانت ستُنسيني ذلك الأثر في الرسالة.

لذلك لم أجدها طريقة جيدة بالنسبة لي، لكن بالتأكيد هذا لا يعني أنها ليست كذلك بالنسبة لكِ، ما هي الآلية التي تنوين فعلها بها؟ فهي تعمل مع صديقتي منذ خمس سنوات وتستفيد منها كثيراً، مع أنني لن أصبر لسنة كاملة لأرى ما كتبت لنفسي، سأفسدها بفضولي بعد أشهر أو سأنساها تماماً.

اقصد أنني لأول مرة سأفعل هذا في نهاية هذه السنة

في الحقيقة هو ملهم جداً حاولت تطبيقه قبل سنوات لكنني لم أستطع، أنا أتغير من شهرٍ لآخر من يومٍ لآخر ووجدت صعوبة في مجاراة الفكرة.

لفتة جيدة، لكن هل من الممكن أن يكون السبب أنك لا تعلمين ماذا تريدين تحديدًا، أم أنك تقصدين الطباع الشخصية

بل أنني أتذكر وقتها كنتُ في صدد أخذ قرار مهم جداً ولكني أعلم أنني سأندم لاحقاً كما كان الجميع يقول لي، وحين كتبت تلك الرسالة أخذت أكرر فيها، لا تندمي لاحقاً، إياكِ وأن تندمي لأنك كنتِ تحتاجين لفعل ذلك. وبعد سنة لم يفلح الأمر، رغم أنني كتبت هذا ونبهتُ نفسي عليه ضد ما يقوله الآخرين أنني سأندم إلا أنني وجدت نفسي على هامش شعوري بالندم! في حين أنني دربتُ نفسي خلال السنة الجديدة على أمور كانت ستُنسيني ذلك الأثر في الرسالة.

انا شخص مفكر ومنطوي والمنطوون يركزون كثيرصا في التفاصيل، لا اشعر بالندم بسهولة، يحتاج مني أي قرار لعدة ساعات للتفكير به وعندما اقوم به اقول لنفسي صدقًا لم يكن بالإمكان أفضل مما كان

ما هي الآلية التي تنوين فعلها بها؟

اعتقد أنني سأعمل على وضع خطوط عريضة لنفسي وخطوط تفصيلية، الخطوط العريضة تتعلق بما أريد من نفسي أن اكون، والتفصيلية حول ما لا اريد تفويته يوميًا أو شهريًا

لفتة جيدة، لكن هل من الممكن أن يكون السبب أنك لا تعلمين ماذا تريدين تحديدًا، أم أنك تقصدين الطباع الشخصية

لدي فكرة جيدة عمّا أُريده بالفعل، لكن لا يمكنني قول أنها معرفة كاملة، لذلك أنا خاضعة لتغير اتجاهاتي من فترة لأُخرى وإن ثبتت اتجاهاتي لفترة جيدة فلا تثبت الظروف بالطبع وتعلمين كيف سار هذا العام تحديداً.

لا اشعر بالندم بسهولة، يحتاج مني أي قرار لعدة ساعات للتفكير به

أنا كذلك أيضاً أسماء، لكن الأمر يزداد صعوبة حين يعارضكِ الجميع على هذا القرار، ببينما تُصرين أنتِ على تحمل المسؤولية، لفترة جيدة ستكونين مقتنعة، لكن مع الوقت والبدائل التي تفرضها التجربة الجديدة يذوب ذلك التفهّم الوقتي لقرارك الذي عارضتي به من حولك.

اقصد أنني لأول مرة سأفعل هذا في نهاية هذه السنة

جيد حقاً انكِ بدأتِ بذلك، أظنها ستكون لها ثمارها خاصة في المرة الأولى، لكن احذري وفضولك، أن لا تصبري على إخفاءها لعامٍ كامل، أظن أن قيمة هذه الرسالة تكمن في نسيانها والصبر على المدة أكثر من الكلمات نفسها.

أنا كذلك أيضاً أسماء، لكن الأمر يزداد صعوبة حين يعارضكِ الجميع على هذا القرار، ببينما تُصرين أنتِ على تحمل المسؤولية، لفترة جيدة ستكونين مقتنعة، لكن مع الوقت والبدائل التي تفرضها التجربة الجديدة يذوب ذلك التفهّم الوقتي لقرارك الذي عارضتي به من حولك.

او هناك احتمالية أخرى، أن يشعر الآخرين بكوني كنت محقة في القرار الذي اتخذته، وعلى كل حال، لا ألون مفسي كثيرًا بل ابقى مستعدة للآتي واعيش بسعادة

جيد حقاً انكِ بدأتِ بذلك، أظنها ستكون لها ثمارها خاصة في المرة الأولى، لكن احذري وفضولك، أن لا تصبري على إخفاءها لعامٍ كامل، أظن أن قيمة هذه الرسالة تكمن في نسيانها والصبر على المدة أكثر من الكلمات نفسها.

أنا متشوقة كثيرًا للتجربة على كل حال

كلامك عما تفعله صديقتك خصوصا مشاركتها إياه معك، كونها تُطلعك على هذا الأمر مُلهم فعلا.

ذكرني بما فعلته أنا وصديقتي لصديقتنا الثالثة كهدية ليوم ميلادها في عام 2016، كتبت لها كل واحدة منا رسالتين، واحدة منهم سيُسمح لها بفتحها بعد مرور خمس سنوات، والأخرى بعد مرور عشرة!

الآن وأنا أقول عشرة استوعب الأمر، كيف اخترنا هذا التاريخ بذاك القلب الجامد، لم نكن نتخيل كم من الأشياء قد تتغير خلال عشرة سنوات. وكل عام في يوم ميلاد صديقتي نتحدث بشأن الأمر، بأنه ها قد اقترب فتح الرسالة الأولى.

الطريف أنني عند كتابة الرسالتين كنت كتبتهم في ملف على جهاز الحاسوب الخاص بي، ثم كتبتهم على ورق بعد ذلك، ومنذ عدة أيام قابلت الملف بالصدفة البحتة، ففتحته وأخذت اقرأ ما كتبته لها من 2016، الدهشة التي كنت عليها لا تُوصف، حتى أنني فكرت أنه كان علينا أن نعرف أننا سنقرأ هذه الرسائل لنضحك ونسخر على أسلوبنا لا لأي شيء آخر :D

من هُنا فأنا أشاركك الأمر نفسه يا دينا، أشعر أن التغيير يحدث ليّ من شهر لآخر، حتى أنني دائما ما أشعر أن السنة الواحدة تنقسم لأجزاء طويلة وبعيدة جدا عن بعضها البعض، ربما من الصعب أن تكون اهتمامتنا هي نفسها حتى!

كيف يسير الأمر مع صديقتك، هل تجد الأمر مختلفا للغاية عن السنة السابقة، أم تكون التغيرات بسيطة وتقدر على استيعابها والتعامل معها؟ قد نحتاج أن نكتب أكثر من إجابة في العام الواحد هكذا :D

ذكرني هذا بصديقتي التي فقدتها وكيف كنا نتبادل كلمات الود على صورنا الشخصية، كيف كنا نربت على أكتاف بعضنا، انظر إلى ما حدث واقول كيف يدلي الإنسان بدلو حبه بهذه الثقة

يؤسفني أنك ذكرتِ كلمة "كانت" في تعليقك يا أسماء.

والدتي دائما ما تُردد أنها لم تفعل في حياتها سوى أنها عاشرت وفارقت أناس، بعدما تشاركوا جزءا لا بأس به من الحياة والروح.

الأمر يعود لأننا كنا كثيرين التنقل من مدينة لأخرى، ومن مكان لآخر، بسبب ظروف عمل أبي، ما لم يسمح لها بالحفاظ على علاقات طويلة الأمد، كعلاقات الجيران مثلا.

لكنك بقولك: "كيف يدلي الإنسان بدلو حبه بهذه الثقة" تطرقتي لنقطة هامة.

عن نفسي، أرى أن التجارب والخبرات القديمة تؤثر علينا في كثير من مناحي الحياة، لكن في جزئية الحب والعلاقات يقل تأثيرها جدا، ويعود الإنسان ويدلو بحبه بنفس الثقة، حتى لو قال بلسانه أنه لن يفعلها مُجددا.

لحد شهرين أو ثلاث كان يؤسفني أنا أيضَا، لكنني لم اعد كذلك أصبح يسعدني، كنت احرم نفسي من حقي في أنى احظى بصديقة تحبني حبًا حقيقيًا وليس حبًا مبنيصا على الإطار الذي تضعني فيه

قصة ملحمية حقاً، هل صديقتكِ ملتزمة بعدم فتح الرسائل إلى الأن، لو كنت مكانها لفعلت، ليس غشاً لكن هذه السنة أرتني أنه على الرغم من أنها وضعت كل شيء قيد الإنتظار، إلى أنها أعادت لي الشعور بضرورة عيشي وفعلي الكثير من الأمور دون تأجيل، وكنت لأذهب وافتح الرسالتين الآن ولن أتضايق حقاً لو كنت في مكانكم لأنها فعلت ذلك وأخلّت بالإتفاق.

كيف يسير الأمر مع صديقتك، هل تجد الأمر مختلفا للغاية عن السنة السابقة، أم تكون التغيرات بسيطة وتقدر على استيعابها والتعامل معها؟

لا يمكنني وصف الأمر من فظاعته، طبعاً بشكل مضحك غالباً، حين أعود لتسليمها الرسالة تندب حظها لأنها كانت أفضل في الأعوام السابقة :D

ليس بشكل مصيري كمهارات حياتية وأمور مكتسبة بشخصيتها، لكن بشكل مرن حول الظروف وما تؤول إليه الحياة، عموماً نضحك كثيراً قبل أن نذهب للعبرة وتحليل ما حدث.

لا أعلم إن كان هذا العام سأتمكن من إرسالها لها والضحك في نفس الوقت، لأنها تزوجت وأصبحت لها مسؤوليات إذ أنها لا ترد على رسائلي إلا كل يومين تعلمين لكن بالتأكيد سأتشاركها معها وأنتظر ردها وستندب حظها أن الكورونا قضت على معظم الأشياء التي خططت لها، أعلم أعلم.

هل ستفعلين الأمر نفسه بداية العام؟ فأنا أؤمن حتى ولو لم نكتب على ورق فإننا نجلس جلسة مطولة ننظر لسقف الغرفة ونرى ما آلت إليه الأمر، على الأقل.

هل صديقتكِ ملتزمة بعدم فتح الرسائل إلى الأن

نعم، مازالت إلى الآن لم تفتحهم، وتتنقل بهما أينما كانت.

بسبب ظروف دراستها فهي تقيم فترة الدراسة في سكن جامعي، فدائما ما تأخذ معها الرسائل، تعرفين عدم فتحها للرسائل، ووجود الرسائل أصلا يُنشىء جوا من المرح بيننا، خصوصا في يوم ميلادها من كل سنة، حينما نخبرها بأنه ها هي تقترب من فتح أول رسالة.

الغريب يا دينا أنك ربطتِ الأمر بما حدث هذا العام بسبب الجائحة، ليس الغريب ربطك، لكن تأثير ما حدث عليكِ، لأنني حدث معي العكس تماما، صرت اؤجل الأشياء بطريقة غير مُبررة بالنسبة لي.

وحينما فكرتُ في الأمر وجدت أن ما حدث وقت الجائحة هو السبب، مثلا لو احتاج لشراء حذاء جديد تجديني اؤجل شرائه لآخر وقت ممكن، ربما لا أحتاجه! رغم أنني أحتاج إليه بالفعل، لكن عقلي أصبح يتصور دائما أنه سيحدث ما يجعلنا نمكث في المنزل من جديد فلن نحتاج لكل هذه الأغراض.

فأنا أؤمن حتى ولو لم نكتب على ورق فإننا نجلس جلسة مطولة ننظر لسقف الغرفة ونرى ما آلت إليه الأمر، على الأقل.

اعتقد أن الكتابة تمسك بالأمور بصورة أكبر، حتى تلك الجلسات لو سجلناها وعدنا للأوراق بعد وقت، سنتفاجىء مما كتبناه، ومما كنا نشعر به لحظتها.

قد لا نتذكر أصلا الجلسة، لو لم نسجلها.

لكن بالتأكيد سأتشاركها معها وأنتظر ردها وستندب حظها أن الكورونا قضت على معظم الأشياء التي خططت لها، أعلم أعلم.

من عام 2019 أسجل أهداف، ولا أبالغ فيها، وأحاول أن أخطط لها وأقسمها على العام.

كانت التجربة الأولى 2019، فوقعت فيها في كثير من الأخطاء، وعند بداية 2020 زعمت الأمر بأن أصحح كل هذه الاخطاء، وجاءت 2020 وتعرفين ما حدث بالطبع :D

ربما يكمن الأمر حقاً في حاجتنا للأمور بأن تحدث، فقد كنتُ على شفا حدوث أمور مهمة لي هذا العام وكلها وضعت قيد الإنتظار ومنها ما أُلغيّ بشكل كامل كانت لتغير حياتي تدريجياً.

في نفس الوقت رأيتُ اختبار من حولي الأزمات المرضية التي لم تسمح لهم بقضاء الوقت ورؤية الأشياء، قريبتي في العشرينيات من عمرها توفت إثر المرض بسبب معاناتها من الربو وكانت طموحة جداً.

لذلك وجدتُ الأمرين، الأمور التي تحتاج إلى تأنٍ وانتظار وأمور لا تحتمل ذلك، وأظن لتأثري المباشر بقريبتي اخترتُ ألّا أؤجل شيء لديّ فكرة عما أريده منه.

قد لا نتذكر أصلا الجلسة، لو لم نسجلها.

الفكرة بالوقت، بداية العام دائماً ما نشعر بتصفير العدّاد وأن كل شيء سيبدأ من جديد، كنتُ كذلك، لكن لم أعد، أصبحت لديّ رؤية أكبر ويمكنني فعل هذا عندما أشعر به في أي وقتٍ من العام، وأكتفي بداية كل عام بالتفكير المطوّل والذي يُفضي لأساس قوي أبنيه في ذهني وأكتبه لاحقاً.

كانت التجربة الأولى 2019، فوقعت فيها في كثير من الأخطاء، وعند بداية 2020 زعمت الأمر بأن أصحح كل هذه الاخطاء، وجاءت 2020 وتعرفين ما حدث بالطبع :D

برأيك هل تبقّى شي لم يحدث هذا العام؟ :D

ما حدث معك مفهوم جدا يا دينا، بل هو نتيجة منطقية لما مررنا به.

برأيك هل تبقّى شي لم يحدث هذا العام؟ :D

رغم أننا نكررها على سبيل الدعابة، لكن من منا يدري؟ لا أتمنى أن نصاب بأي مكروه بكل تأكيد، لكن لو طرح السؤال نفسه قبل ٢٠٢٠ لظننا جميعا أن لا يوجد ما قد يحدث.

في مجمل الأمر لم نكن لنضع في الحسبان حدثا واحدا من الأحداث التي وقعت في ٢٠٢٠.

أذكر أنني كنت انتهيت من خطة شهر أبريل في عملي السابق ثم بالجائحة ترمي بالخطة والعمل بعيدا.

الحقيقة أننا نعيش اليوم، ولا نملك فعلا أي معلومات عن أي شيء آخر، ما سيحدث غدا ليس تحت سيطرتنا بالكلية.