لا استطيع التحدث مع الاشخاص او الاصدقاء الجدد

مرحباً اصدقائي الاعزاء

انا مجد من اليمن

وانا بطبيعة الحال شخص مثقف وذكي جداً ومتحدث بارع ولاكن مشكلتي هي انني عندما اتحدث مع اصدقائي الجدد والاشخاص الذين اقابلهم في محض الصدفه وانا اعرفهم لا ادري ماذا اتحدث معهم سوا ببعض الكلمات مثل كيف انت. وكيف حالك. فقط ولا ادري بعدها ماذا اقول احس وكأن الكلمات نفذت مني ولا اجد اي موضوع لافتحه معه واحس انني ضائع

في بحر الكلمات ويعتجم لساني، ولا استطيع التكلم عن الامور الخاصه بالناس، فقط استطيع التكلم وببلاغة عندما يتعلق الامر بالثقافة والعلم.

وكذلك عندما امزح مع اصدقائي او اعبث معهم لا اجد الكلا الذي ارد به عليهم واكتفي بالسكوت مع انهم يختلقون كلاما لا اعرف من اين يأتون به وانا لا استطيع ان افعل مثلهم.

وكذلك الشخص الآخر يأتي ليتحدث معي فلا يجد اي تجاوب مني واحس انه سأم مني ويذهب الى شخص آخر جالس بجانبي وحينها انا امتعض واكرههم وامقت نفسي.

مع العلم انني شخص اجتماعي واحب ان اجتمع مع اصدقائي ولكن لا اساهم معهم الا بكلمه او بكلمتين او عندما يستشيروني في ما يتعلق بموضوع السياسه او الثقافة العامه فقط.

ارجو منكم ان تقدموا لي النصائح اللازمة لأتخلص من هذه العاده السيئه وشكراً


ما تُعاني منه هو رهاب اجتماعي، وهو ما يجعلك تتجنب الدخول في نقاشات مع الأخرين وأحيانًا يجعلك تشعر أنك لا ترغب الإجتماع بهم حتى لوكنت تحب ذلك، وتلك المشكلة لها أسباب عديدة، فمن الممكن أن يكون سبب وراثي، ومن الممكن ان يكون نتيجة مواقف تعرضت لها في مرحلة الطفولة او المراهقة جعلتك تفقد الثقة في نفسك، كتسلط من الأخرين أو تجاهل رأيك وإهمالهم لوجودك.

في البداية عليك محاولة علاج ذلك بنفسك، اجتمع مع الأشخاص الذين تثق بمحبتهم لك ودعمهم الإيجابي، وحاول النقاش معهم، وإلى جانب ذلك اعمل على تثقيف نفسك وتعلم مهارات جديدة، فالتعلم يُزيد من الثقة بالنفس بشكل كبير، وسيجعلك تشعر أنك تملك ما تستطيع المشاركة به في نقاشات مختلفة.

إن لم تأتي تلك المحاولات بنتائج إيجابية لابد أن تذهب لطبيب مختص تتحدث معه في الأمر، وهذا ليس عيبًا ولكنها خطوة لابد القيام بها حتى تتفادى استمرار هذا الأمر معك، وكذلك لعدم حدوث مضاعفات مؤثرة سلبيًا على شخصيتك.

ما تُعاني منه هو رهاب اجتماعي

لا أظن على وجه الدقة أن الحالة التي يتكلّم عنها مجد ووصفه لها تتطابق مع الرهاب.

الرهاب يأتي من الخشية والخوف في الانخراط بالعلاقات الاجتماعية، لكن حسبما فهمت فهو إنسان يُجالس الآخرين ويتحدث معهم إن كان هناك تطابقًا في أفكار الحديث.

إذًا كيف يكون رهابًا وهو لا يخشى المجالس نفسها إنما لا يعرف كيف يبدأ المحادثة؟

أعتقد أن السبب هو الاختلاف الثقافي.

كما ذكر، فبعض الأصدقاء يبحثون عن مجالسة آخرين لعدم تجاوبه مع مزاحهم، والسبب أنه إنسان جدي له اهتماماته في العلم والثقافة، وأظن أنه إن حادثه أحدهم في مجال اهتماماته فلن يصمت!

الرهاب الإجتماعي له عدة صور وليس بالمعنى الحرفي رهاب من العلاقات الإجتماعية، بل إن الإنسان يُمكن أن يجلس مع الأخرين ولكنه يخشى الإندماج معهم في الحديث، أو يخشى المشاركة لعدم ثقته في نفسه أو فيما سيقول، ويتردد فيما يُمكن أن يُجيب به .

إذًا كيف يكون رهابًا وهو لا يخشى المجالس نفسها إنما لا يعرف كيف يبدأ المحادثة؟

هو لم يذكر ذلك، بل ما ذكره أنه يجتمع معهم ولكن لا يتحدث إلا بكلمة أو كلمتين فقط كرد اذا وجهوا له اسئلة معينة، واتوقع ان حتى الكلمة او الكلمتين يكون متررد في قولهما أو يشعر بصعوبة في النطق بهما.

وبحسب رده هو على تعليقي أنه عاني بالفعل مما ذكرته، فهذا هو تفسيري من خلال وصف الحالة الذي قام به، ليس تفسير يقيني، ولكني حاولت مُساعدته من خلال ما أعرفه عن التفاصيل التي ذكرها.

في البداية احب ان اعترف لكم بشيئ وهو انني عانيت كما ذكرتي من التعرض للتسلط وعدم احترام رأيي فأنا بطبيعة الحال أعيش في مجتمع اضن انه لايناسبني ولايناسب افكاري وتخيلي، واحس انني انسان راقي وعقلاني، وكما تعرفين كيف هو حال المجتمع اليمني انه مجتمع متدني بعض الشيئ، فأنا في بعض الاحيان يصيبني الغرور والتكبر.

كذلك اشكرك من اعماقي على هذه النصيحه

وشكرا

أظن أن ما تشعر به من غرور وتكبر هو نتيجة هذا الأمر أيضًا ومُحاولتك في إرضاء ذاتك وتعويض الجانب المفقود من ثقتك بنفسك نتيجة ما عانيته، في النهاية الحل يكمن في محاولاتك أنت في التغلب على ذلك ودمج نفسك مع أشخاص مقربين لك وتثق بهم، وتحاول تدريجيًا دمج نفسك في مجتمعات مع أشخاص تجمعك بهم اهتمامات مشتركة، فمن خلالها ستُدخل في نقاشات مختلفة تستطيع المشاركة فيها وستُساعدك على تعزيز الثقة في نفسك وشعورك بأنك تتخطى هذه المرحلة، مما سيُشجعك فيما بعد على المبادرة في النقاشات.

شكرًا لك