12

طبيب متدرب (امتياز) ومدون في ذات الوقت، اسألني ما تشاء

momen000

أعرفكم بنفسي، أنا مؤمن محمد عبد الستار، طبيب في فترة التدريب (الامتياز) في مستشفى أسوان الجامعي..

الطب مهنتي الأساسية، وعشقي الذي لا ينتهي! ليس فقط بسبب جوهره وهدفه السامي، بل أيضا بسبب طبيعته الجدالية! أظن أن الطب أكثر علم جدالي في العصر الحديث! عبارة عن لعبة احتمالات حرفيا، مفعم بالمفارقات والنتائج غير المتوقعة، غالبا لا توجد إجابة واضحة واحدة لأي سؤال في الطب.

إلى جانب الطب، مارست الكتابة والتدوين على مدونتي "مشروع الإحياء" لمدة 5 أعوام. الكتابة بالنسبة لي أيضا هواية لا يمكن أن أوقفها! بسبب الكتابة توسعت آفاقي وعلمت الكثير مما لم أكن سأدركه. في الحقيقة، أفادتني مهارة الكتابة في مهنتي في الطب، عندما حاولت كتابة أو بحث Literature Review، فأفادتني مهارات الكتابة والبحث التي اكتسبتها سابقا على إنجاز البحث بسرعة وبجودة مقبولة.

أنا أعلم أن الكثيرين منكم معارضين لفكرة "التوازن بين شيئين"، وربما قرأ أحدكم كتاب The One Thing الذي يدعو فيه الكاتب للتركيز على مجال واحد، لهذا أنا مستعد لاستقبال أسئلتكم بخصوص الموافقة بين نشاطين، وفائدة الكتابة على مهنتك أيا كنت، ونصائح لعدم الوقوع في أخطاء وقعت فيها شخصيا!


مرحبا د. مؤمن

تقديمك يا د. مؤمن ثرى ، فعلاً بيجسد كيف إن التعدد فى الاهتمامات مش بالضرورة يكون تشتيت بل ممكن يكون مصدر قوة وتكامل خصوصًا لما كل مجال يدعم الآخر ويفتح له أفق جديد. بالنسبة لنقطة التوازن فأعتقد إن كثير منا وقع في فخ التركيز الأحادي وكأن النجاح مرهون بإغلاق كل الأبواب الأخرى، لكن الاستمرار في شغف جانبي زي الكتابة ممكن يكون وسيلة للحفاظ على الشغف في المجال الرئيسي نفسه، وكأنك بترجع تعيد شحنك من خلال حاجة بتحبها، وده فى حد ذاته توازن . شكرا على مشاركتك وأتمنى تفضل دايماً تكتب سواء فى الطب أو الحياة

طرحك لمسألة التوازن بين الطب والكتابة خلاني أفكر في سؤال: هل حسيت فى لحظة إن الكتابة كانت ملجأ نفسي ليك وسط ضغط المهنة ؟ وهل شايف إن فى لحظة معينة ممكن تكون الكتابة نفسها بقت تشخيص داخلى لحالتك النفسية أو طريقة لفهم نفسك أكتر زى ما بتشخص المرضى؟

 هل حسيت فى لحظة إن الكتابة كانت ملجأ نفسي ليك وسط ضغط المهنة ؟

حاليا أنا طبيب متدرب (امتياز)، أي لم أتعرض لأي ضغط مهنة أبدا. كل ما أفعله (وما هو مسموح لي) هو النظر والمراقبة ورؤية ما يفعله الأطباء الذين هم أكبر مني، إلا في عمليات بسيطة كتركيب الكانيولا أو تخييط الجروح، لهذا لم أتعرض لضغط مهنة الطب حتى الآن.

أما عن ضغط المذاكرة فلا، الكتابة ستؤدي لتآكل الوقت، مما سيسبب المزيد من القلق والتوتر حول الامتحانات، أي أن ممارسة الهوايات دون تنظيم للوقت ليس علاجا للقلق، بل سبب له، وأنا أؤكد لكم هذا.