من روايتي .. أنا الناجية من كل شيء

حين تكتبكِ المرآة التي كنتِها، وتبكيكِ التي أصبحتِها...تالين ليست شخصية من ورق، بل ظلٌ تملؤه الشروخ.هي ليست امرأة حاولت النجاة فحسب، بل امرأة كتبت كي تُصدق أنها فعلًا نجَت.

في هذه الصفحات، ستجد امرأة تتكلم عن نفسها... وتحدث نفسها... وتراقب نفسها وهي تكتب .

ستجدها تخلع جلدها بصمت، وتقدّم لك الألم على هيئة حبر أحيانًا، ستظن أنك تسمع صوت الكاتبة... وأحيانًا ستشعر أن تالين الطفلة هي من تتكلم

وفي لحظات كثيرة، ستتداخل الأصوات حتى لا تميّز من التي تتكلم

تالين؟ أم المرأة التي كتبتها خوفًا من النسيان؟

أم أنا... أنا التي خذلتني الحياة؟

في بعض الزوايا، تركت تالين نفسها لقلمي… وراقبت من بعيد.

وفي بعض التفاصيل، قفزت وسرقت  قلمي وكتبت.

هذه ليست حكاية بخطٍ مستقيم، بل خيوط متشابكة.

هي بقايا ذاكرة مهشّمة، حاولتُ أنا وتالين ترميمها.

كل صفحة محاولة نجاة.

وكل جملة ضمادة جرح... وفضيحة.

اقرأ كلماتي... محاولًا الإصغاء لكل همسة، ولكل وجع.

ولا تطلب حبكةً… أو نهايةً سعيدة...

فأنا أكتب لأشفى...

بل لتشفى...

أو لِنشفى...

حاول أن ترى ملامحي، وأن تسمع صوت إنكاري...

فما هذه برواية، بل رقصة ثلاث نساء في جسد واحد:

الناجية، والكاتبة، والمرآة.

المرآة لم تعكس صورتي فقط، بل صدوع النفس، وشهقات الروح.

كل سطرٍ هو رحلة شفاء.

أنا... هي... نحن هنا، رغم كل الذين مرّوا، ولم يبقَ منهم إلا الوجع.

أنا الناجية من كل شيء...

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش