هذه الطبيعة الخلابة تبعث الراحة والطمأنينة في قلبي زهور عطرة ترسم ؟ لوحة جميلة على عشب أخضر تضفي عليه أشعة الشمس رونقا من البهجة و الفرح سماء زرقاء صافية تزينها بعض الغيوم و عصافير ملونة أشجار تتناثر هنا و هناك في جو يسوده الهدوء والسكينة ها هو قلمي الأزرق متوج ملكا على عرش كلمات مفهومة أحيانا فتعطي فرحا و نورا لتلك الورقة لتصبح تلك الطبيعة تزين ورقتي و تحت ملك قلمي الذي يجعل لها ألوانا زاهية بديعة لكن أحيانا يجرحني ذلك الملك بكلمات كحاد السيف و حروف كالسهام لتجعل الورود سوداء بلا عطر وتتوحش طيور الصباحالبديعة تسود السماء وتتجمع الغيوم وتصبح داكنة اللون ذات رعد مدوي يقشعر له بدني و برق كالصواعق على حياة بائسة حزينة تخور قواي أرى أناس أصدقا أعداء و أرى مكان بغير مكان و زمان بغير زمان ذلك الفراغ قد احتل روحا لم أفهم شيئا من تغيرات الحياة حاولت جمع أفكاري و قررت تجاوز عواقب كنت أجهلها أرهقني التعب و نالت مني الأحزان و ما يزال قلمي يكتب وفي خضم سواد داكن و ظلمة حالكة يحمر حبر قلمي الأزرق لكن لم تكن هذه هي نهاية المطاف لأنه و في تلك الليالي انبثق بصيص أمل من فراغ معدوم إلا أنني لم أستطع الوصول إليه كل ما حاولت فهكذا حياتي سأعيشها حتى و لو كانت بائسة حزينة لن أتخلى عن حلمي فذاك هو أملي ونور حياتي و كما قال أبي القاسم الشابي "سأعيش رغم الداء و الأعداء *** كالنسر فوق القمة الشماء"