حقل الألماس
كان هناك رجل اسمه راسل هيرمان كونويل. ولد في عام 1843 م وعاش حتى عام 1925 م. كان محامياً لمدة خمسة عشر عاماً حتى أصبح رجل دين.
في أحد الأيام، ذهب إليه شاب وأخبره أنه يريد الحصول على تعليم جامعي، لكنه لا يستطيع تحمل التكلفة المادية. قرر الدكتور كونويل في تلك اللحظة، أن يحقق شيئاً إلى جانب كونه رجل دين. قرر بناء جامعة للطلاب الغير مقتدرين والمستحقين للدراسة. كان لديه تحدٍ، وسيحتاج إلى بضعة ملايين من الدولارات لبناء جامعة.
قبل عدة سنوات مما حصل معه مع ذلك الشاب، كان الدكتور كونويل مفتونًا إلى حد كبير بقصة حقيقية، تحمل معانٍ خالدة.
كانت القصة حول أحد المزارعين الذين عاشوا في أفريقيا. وقد حثه أحد الزائرين في يوم من الأيام للبحث عن الألماس. فالألماس مكتشف بكثرة في القارة الأفريقية، وأصبح لدى هذا المزارع حماس شديد حول الفكرة، وملايين الدولارات التي يمكنه الحصول عليها. لدرجة أنه قد باع مزرعته للتوجه للبحث عن الألماس.
لقد تجول في جميع أنحاء القارة. وقد مرت سنين في بحث مستمر عن الثروة التي لم يعثر عليها قط. في نهاية المطاف بعد أن أفلس تماماً، ألقى بنفسه في نهر وغرق.
في غضون ذلك، التقط المالك الجديد للمزرعة صخرة غريبة تبدو بحجم بيضة بلدية. ووضعها على وشاحه كنوع من الفضول. زاره أحدهم في يوم ما، وبدا عليه الذهول بعد أن رأى تلك الصخرة. أخبر المالك الجديد للمزرعة بأن تلك الصخرة الغريبة التي يضعها على وشاحه، هي أكبر ماسة قد رآها حتى الآن. قال المالك الجديد للمزرعة: "أنت تمزح! فالمزرعة بأكملها مغطاة بهذه الصخور "
تبين أن المزرعة هي منجم كيمبرلي دايم.. وهي أغنى ما عرفه العالم. كان المزارع الأصلي يقف حرفياً على "حقل من الألماس" حتى باع مزرعته.
بعد أن علم الدكتور كونويل بقصة المزارع، واصل في تعليم معانيها. كل واحد منا يقف تماماً على "حقل من الألماس" الخاص به، فقط لو كنا ندرك ذلك، وطورنا الأرضية التي نقف عليها، قبل أن نبدأ في البحث بعيداً في المراعي الخضراء.
أخبر الدكتور كونويل بهذه القصة مرات عديدة، وجذب جمهورًا كبيراً. لقد أخبر بالقصة لفترة كافية حتى جمع المال لبدء بناء الجامعة للطلاب الأقل حظاً للحصول على الدراسة. في الواقع، جمع ما يقرب من ستة ملايين دولار. الجامعة التي أسسها هي جامعة تمبل في فيلادلفيا، تقدم منح دراسية لعشر كليات في مجالات مختلفة، وستة مدارس أخرى.
عندما تحدث الدكتور راسل كونويل عن كون كل واحد منا يقف تماماً على” حقل من الألماس" خاص به، كان يعني ذلك. هذه القصة لا يتأثر معناها مع مرور الزمن... وسوف تكون حقيقة للأبد.
" الفرصة لا تأتي فقط، إنها موجودة طوال الوقت، علينا فقط رؤيتها."
— إيرل نايتينغال
التعليقات
لكل منا حقل الألماس الخاص به، ربما يكون الطاقة البشرية التي حوله نفسها التي تعطيه الدعم للاستمرار سواء في التقدم هو في حياته أو مساعدتهم على التقدم في حياتهم، لهذا دائما البحث في ما تملكه من موارد والتفتيش عنها ومن ثم تطويرها هو ما يجعلنا نستفاد بقدر أكبر من البحث في أماكن غريبة عنا فالأول نبحث حولنا وأكثر من مرة، أتذكر المصل الذي يقول عصفور على اليد خير من عشرة على الشجرة وأراه بأن الاستفادة من المتاح هي التي تمكنك في المستقبل من الحصول على باقي العصافير التي كنت تحلم بها.
هذا تماماً ما تعلمته مرة من دكتور اسمه احمد عمارة وهو استشاري صحة نفسية عربي متميز، تعملته من محاضرة له بعنوان "أنت المشروع" حيث يحاول أن يقنع فيها الشباب بأن عملاتهم وكنوزهم أصلاً موجودة بطريقة أفكار وبأن الطاقات أيضاً فيكم مقيدة بأسماء وأوصاف ومعتقدات وأمور نحن من وضعناها وبأن تحرير هذه الطاقات وتنفيذ هذه الأفكار بالسعي المطلوب لها وبخطوات يسيؤة يمكن أن يصرف لنا عملات وكنوز الداخل لنراها متجسدة مادياً في الخارج وهذا كلام أنا بالفعل جرّبته مثلاً في مسألة الكتابة، حين كنت أقيّد نفسي في الكتابة الأدبية فقط وتحديداً القصة القصيرة كانت الأمور تعاكسني ولا أجد دخلاً يمكن أن يشكّل دعم ولو ١٠% من احتياجاتي ولكن حين فككت قيود مهاراتي في الكتابة من مثل التقيد بالنوع وبالوقت وبالطريقة، وصلتني فرص ضاعفت دخلي عدة مؤات واستطعت أيضاً أن أبدأ مرحلة التوفير أيضاً وصرف عملاتي الداخلية وكنوزي من مهارات ومعارف إلى عملات متداولة مادية فعلاً وصارت عملية التكسب عملية ليست صعبة ذهنياً كما كانت في السابق بسبب أنني أدركت بأن الأمر لا يحتاج إلى كل هذا الشقاء الذي في مخيلتي وبأن الأمر متعلق بالتفكير والنفس وسعيهما بالمقام الأول.