أنا وأنت .. هل نحن أشخاص سيّئون لهذا الحد ؟ ( أم أن الأمر عادي)

ككاتب ومدرِّس بذلت قطعة من سنوات عمري لصناعة التأثير وتقديم المساعدة للمبتدئين في مجالي-البرمجة- ,لكني لا أعتقد أن جهودي كانت ترقى لمدى التطلّع ، فبمرور الوقت أصبحتُ أكثر برغماتيةً وأكثر أنانية ، ولم أعُد أهتم بحاجة الآخرين لمساعدتي حتى ! فهل أنا إنسان سيئ ؟ لتفهمني أكثر دعني أصيغها بهذه الطريقة :

  • حين نمر أنا وأنت على سؤال بسيط من إنسان مبتدئ ما الذي يجعلنا نغُض الطرف عنه -رغم أننا المعنيون أخلاقياً بالرد أو التوجيه-؟ في الأخير من لشخص حائر يعثر غير من سبقوه بالعلم أو الخبرة !

هل هذا يجعل منا أشخاصا سيئين ؟ أم أنه لا يعنينا ,ولسنا بأي شكل من الأشكال مسؤولين عن تقديم المساعدة ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لأن الإنسان ينجذب لمن يشبه, فذاك الخبير بمجال ما قد يمر على سؤال أو استفسار يدل على أن صاحب السؤال لديه معرفة متوسطة بالمجال وهنا قد يشعر الخبير بالحافز على تقديم الإجابة ومد يد العون, لأنه يشعر بأن هذا الشخص يشبهه في مرحلة قريبة مر بها وسيفهمه تماما.

لكن عندما يدل السؤال على أن صاحبه بلا أي خلفية في المجال الذي يسأل عنه فقد يشعر الخبير بأنه غير معني مطلقا به فهو بعيد عنه كل البعد ويحتاج للكثير والكثير من المراحل, هنا قد يجيب تساؤله من هو قريب من مستواه ذاك المبتدئ الذي يعرف القليل والذي سيشعر بدوره بأنه يشبهه بمرحلة قريبة جدا مر بها.

لذا من وجهة نظري الأمر ليس بذاك السوء إن لعب كل شخص دوره حسب المستوى الذي وصله في مجاله وعمت الفائدة, لأن ذاك الخبير في مجال ما هو بلا خلفية في مجال آخر وسيتعرض للتجاهل هو أيضا إن طرح سؤاله.

لكن بنفس الوقت سيكون من الجميل جدا أن يخصص ذاك الخبير بعض الوقت للإجابة على تساؤلات المبتدئين.

أحببت وجهة نظرك ، ولفتت انتباهي إلى أن المشكلة ربما تكون في تواكلنا على غيرنا وفي كون كل شخص منا يقول :"هناك آلاف الخبراء أفضل مني هنا، فلماذا أكون حصراً من يعنيه الأمر ؟"

الأمر لا يتوقّف على هذا فقط يا صديقي، فأنا أظن أنه كان يقصد من خلال المساهمة الإلزام الذي يشعر به تجاه الآخر، وهو أمر غير إلزامي من وجهة نظري، حيث أن المصلحة الشخصية في الإطار الأخلاقي السليم لها الأولوية بالطبع، ولن نكون صادقين مع أنفسنا إن صرّحنا بأن الأمور لا تسير هكذا، لأن ظلم النفس هو أشد أنواع الظلم، وإن كان في سبيل الآخر.

أنا لا أستبعد أولوية المصلحة الشخصية ولست أرى بأننا مخيرين بين مساعدة أنفسنا أو مساعدة الآخرين، لأنه لا يوجد أي تعارض بين الأمرين.

أتحدث عن أمر تقديم المساعدة في إطار الممكن طبعا وفي إطار اليسير وفي سبيل نشر المعرفة

مساعدة الآخرين أمر واجب على كل فرد منا، تصور معي عالمًا يفضل فيه كل شخص الإكتفاء بنفسه وعدم تقديم يد العون للآخرين، لن أرغب في العيش في مثل ذاك العالم.

لكن هناك بعض المواقف فقط التي ستوقفني عن أداء تلك المساعدة.. فعلى الرغم من كوننا نقدم المساعدة دون انتظار مقابل، إلا أن الاستغلال وعدم التقدير يجعلاني لا أقدم تلك المساعدة.

علينا إذًا التفريق بين المواقف ومعرفة متى نقدم يد العون للغير، ومتى نقدمها لأنفسنا ونبعدها عما سيضرها.

أتفق معكِ فأنا أيضا لا أريد العيش في مثل ذلك العالم ، ولكن لا أتخيل كيف يمكن أن يكون تقديم العون عبر مشاركة المعرفة ضاراً بأي شكل من الأشكال إذا كان لدينا بعض الوقت وكانت المعلومة حاضرة .

Shimaa_Mahmoud11 أضف ردا

يكون ضارًا إن كنت تساعد الغير على حساب نفسك، صحتك، ووقتك.

أو أن تعطي دائمًا دون مقابل.. ليس بالضرورة المقابل المادي، ولكن إن احتجت للمساعدة ممن قدمت لهم يدك من قبلك، يجب أن تجدهم حولك طالما يمكنهم ذلك.

ولكن إن كانت المساعدة لا تؤثر عليك بالسلب، فهي واجب عليك برأيي.

أتفق معك وأمتن لتعليقك .

تحياتي

زكاة العلم تبليغه ونشره

لذا هي قاعدة اتبعها ولا أتردد أبدا بمساعدة الآخرين وتقديمها قدر المستطاع، وقد أضغط نفسي خاصة في حال كان هناك من يطلب المساعدة مباشرةً.

ككاتب ومدرِّس بذلت قطعة من سنوات عمري لصناعة التأثير وتقديم المساعدة للمبتدئين في مجالي-البرمجة- ,لكني لا أعتقد أن جهودي كانت ترقى لمدى التطلّع 

هل تقصد أن ما كنت تقدمه ليس مفيدا بالقدر الكافي ليطلع عليه الآخرين؟

سأكون صريحا معك ؛ ربما يكون السبب عدم التقدير ، أو الصعوبات المادية التي تجعلنا نشعر أحيانا بأننا نقدم فقط ولا نحصل على شيء ! أعلم أن هذا ليس عذرا وأننا لا يجب أن ننتظر المقابل ، ولكن حين تكون في مستوى من الحاجة والفاقة يصبح الأمر صعب نفسيا

أختلف معكِ في الطرح يا صديقي. لا يمكننا الارتكان إلى مثل هذه الأسئلة في سياق العالم المتسارع الذي نعيشه، حيث أننا نظلم أنفسنا بهذه الطريقة ظلمًا شديدًا لأن الفرصة الوحيدة المتاحة لنا كأفراد هي عملنا الذي نقوم به، وإذا كانت هذه الفرصة تتيح لنا الجهد والمثابرة في سبيل أنفسنا أو مصلحتنا الشخية فقط فإن هذه يكفي على الأقل خلال الوقت الحالي من الأزمات، ما دمنا نسعى إلى ذلك الرزق بالطريقة السليمة الخالية من الأخطاء وإهدار حقوق الآخرين.

هو فقط سؤال خطر على بالي، ٱما الشعور بالذنب هنا فلا يأتي من باب أنه يجب علينا التضحية أو من باب الإحتراق لنضيء للآخرين!

ما أعنيه يا صديقي هو:الإعراض عن شخص يحتاج للمساعدة التي بإمكاننا تقديمها له دون أن نخسر أي شيء، الأمر أشبه بأن تصادف في الطريق الذي تعرفه جيدا شخصا تائها وتأبى أن ترشده

ALAA_QAT1 أضف ردا

بصراحة هذه مرحلة لا تمر بها وحدك، كثيرون يطلبون مساعدتي في امور جدا بسيطة ولا يسعفني الوقت والانشغال للرد عليهم، أحيانا أتذكر أنني كنت مكانهم ذات يوم، وأنني كنت أحتاج مساعدة أحدهم، وساعدني فصعدت أول درجة في السلّم الطويل، ثم طوّرت نفسي وتابعت الصعود، المهم أنني لا أنسى المصافحة الاولى التي ساعدتني على الصعود، علينا أن نتذكر هذا الأمر دائماً حتى لا تحجبنا الأنانية عن مساعدة غيرنا، فهذا شعور ثقيل على النفس ، تهذيب النفس أمر ضروري جدا وخاصة كلما ارتقى الإنسان وازدادت شهرته

بارك الله فيك، أشرتِ إلى أمر ينساه أغلبنا ألا وهو رد الجميل 🌹 فقد كنا أيضا في وقت من الأوقات حائرين ولا نعرف من أين نبدأ وهناك من قدم لنا يد العون

hasidr أضف ردا

الطبيعي هو تقديم المساعدة، وألا نبخل على بعضنا، لكن في نفس الوقت هذا لا يعني أننا سيئين عند عدم تقديم المساعدة.

أحيانا نمر بالحالة التي صورت أخي محمد، فنتقاعس عن تقديم المساعدة. وهذه الحالة نعيشها في الغالب عندما نسبح في الإنترنيت، وقد نال منا العياء، أو عندما نبحث نحن بدورنا عن شيء بعينه، فينصب تركيزنا عنه. وبالتالي نرى أي شيء آخر غيره غير ضروري، أو عندما نتصفح المواقع في حالة نفسية سيئة؛ حيث تتثاقل أيدينا عن الإجابة.

ألا ترى أخي أنه في بعض الأحيان نتحمس للإجابة عن بعض الاسئلة وكأني بقوة باطنية تدفعنا إلى ذلك وتحفزنا عليه؟

أعتقد أن الأمر مرتبط بالحالة النفسية التي نعيشها ليس إلا، وبالتالي لا أرى أنه نستحق أن نوصف بأننا سيئين نتيجة لذلك.

الحالة الوحيدة التي يمكنني الجزم فيها بأننا سيئين، هي إذا صارت هذه الحالة ملازمة لنا دائما ونفعلها عن وعي وقناعة، خصوصا إذا صرنا نفكر بعقلية أن لكل مساعدة نقدمها مقابل حتى ولو كانت صغيرة، وإلا فلن نقدمها. هذا رأيي!

صحيح، في الواقع لو لاحظت ستجد أن المجتمعات الغربية أكثر وعيا وتكافلا في هذه المسألة، بينما نحن أكثر بخلا في مشاركة المعرفة. وأرى أن المفروض هو العكس لأن مصادر المعرفة عندنا أقل كما وجودة، ولا ننسى أن ديننا يشجعنا على تبليغ المعرفة لدرجة أن من يكتم اي علم نافع يعاقب عليه

مجهول أضف ردا

يقول ابن عطاء رحمه الله:

تنوعت أجناس الأعمال بتنوع واردات الأحوال

الوقت محدود وقد يكون ما تقدمه من محتوى أفضل بالاعتماد على معايير: الانتشار، والعمق، ومدة بقاء العمل

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

سأحاول تخصيص وقت محدد كما أشرتي ، شكرا إسراء

لا أجد مشكل في توجيه شخص مبتدأ لكن وفقط اذا قام ببحث قبلي ولم يجد ظالته اما ان يبادر بسؤال مباشر دون أن يقوم بأي بادرة على البحث

انا كثيرا ما قدمت المساعده للمبتدئين وكان بودي لو اساعد الشخص الساؤل واخذ بيده، حتى يتطور، ولكن للاسف اغلب من ممرت بهم من سائلين اما ان يكونوا افصل مني وهم يبحثون عن شي وانا اجيبهم عن شي اخر، قل فهم للسؤال، او انهم جدد في البرمجة وهذا النوع صعب التعامل معه، خاصه ان بعضهم لا يريد تحميل والبحث عن ما تريده القيام به قبل البد ء، أنا نفسي أستفدت كثيرا من أشخاص كثر

إنه الملل من تكرار هذه الأسئلة.. الحل بكتابتها بتدوينة أو فيديو (كما تفعلون) وإرسالها لمن يحتاجها..

المساعدة ليست إلزامية بالتأكيد، ولكن ما الذي يمنع إنسان لديه العلم والوقت من إجابة شخص يحتاجه؟

هذا لا يجعلنا أشخاص سيئين بالمجمل فلا شيء يلزمك بتقديم المساعدة مجانًا مثلًا، ولكن الموضوع مرتبط بالنظرة الشخصية لكلٍ منا نحو هذا الموضوع.

فأنا أرى أنني إذا كنت متفرغة ولدي الوقت والعلم والمساعدة سريعة وطارئة فلا أمانع بتقديمها.

لو كانت تحتاج مني وقتًا كبيرًا أقول في نفسي أنّ الأمر لا يعنيني وأنه سيأتي من يساعد السائل/ة.