الجدل الحاصل حول فيلم السلم والثعبان 2

تابعت مؤخراً الجدل الصاخب حول فيلم السلم والثعبان 2، الفيلم الذي تم وصفه بأنه سيء السمعة بسبب المشاهد الجريئة التي يحتويها، لفت إنتباهي وجهة نظر فئة معينة من الناس تُدافع عن الفيلم وتتسائل عن مشكلة المشاهد في جرأة الطرح نفسه أم كون تلك المشاهد مجانية، وأن الفيلم من وجهة نظرهم يحاول استعراض فئة الميجا ستارز وحياتهم التي قد تبدو بعيدة تماماً عن الجمهور المستهدف، ولكن تلك الفئة موجودة فعلاً، ليعالج قضية الفتور الزوجي بعد سنوات من الاستقرار، حين يقرر البطل أن يخرج عن المألوف ويريد العودة إلى حياة الحرية والطيش، حتى يكتشف فيما بعد أن سعادته لم تكن هناك، فالفيلم يناقش قضية مهمة والجمهور لم يلتفت لأي شيء سوى مشاهده الجريئة.

لكن من رأيي أننا لا نحتاج إلى تلك الجرأة التي تخالف قيمنا ومجتمعنا حتى وإن كانت تمثل فئة قليلة موجودة بالفعل، إلا أن ذلك لا يثبت التحرر أو النجاح وإن كانت تناقش قضية مهمة كالفتور في العلاقة الزوجية، أفلام عديدة ناقشت نفس القضية حتى في زمن الأبيض والأسود ولكنها كانت تلتزم بالقيم المجتمعية ولا تخترق حدود المشاهد ولا قيمه، مثل فيلم مطاردة غرامية.

فالصدمة الأخلاقية التي صدرها الفيلم للمشاهد من وجهة نظري فقط للتربح كونه مجرد فيلم تُجاري ولا تخدم السياق الدرامي في شيء، فالجمهور الذي ينتقد تلك الجرأة المعلنة مُحق تماماً في غضبه لأن الفيلم بالفعل هادم للقيم بالمعنى الحرفي.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ربما يكون من أهداف الفيلم أيضا تصوير الاختلافات التى جدت على مجتمعنا ، فالإختلاف بينه و بين مطاردة غرامية ربما لا يكون سببه قلة مبادئ صناع السلم و الثعبان عن صناع مطاردة غرامية، بل قلة مبادئ المجتمع الذي صنع له السلم و الثعبان عن المجتمع الذي صنع له مطاردة غرامية.

أتفق معك، ولكن الفكرة أننا كلنا نعرف ان الغرض من الفيلم تجاري بحت بغض النظر عن انه قد يناقش مشكلة اساسية فعلا سواء عن الفتور الزوجي او يصدر قلة المبادئ التي وصل إليها المجتمع الآن، ولكن أعتقد أن السينما ليست بريئة في الأساس حتى نصل إلى هذا الانحطاط، ولكن الجرأة التي صدرها الفيلم سواء في المشاهد او الايحاءات أمر غير مقبول وغير طبيعي.

غير مقبول و غير طبيعي ، تلك مسائل لكل شخص فيها رأي ، أما من حيث المجتمع و مؤسساسته ( الرقابة ) فكان مقبولاً.

هذا ما لا أفهمه حقاً كيف وافقت الرقابة على ذلك؟

 ربما لا يكون سببه قلة مبادئ

من قلة الأفكار؟

في كل مرة ينجح برنامج هادف أو عمل فني بدون مشاهد خادشة ندرك كم نحن متعطشون للأعمال التي تحترم عقل المشاهد، وتخاطب عقله لا تخاطب أي شيء آخر.

لكن للأسف هذه الوصفة (وصفة الإباحية) مضمونة النجاح، فرصة ذهبية، كيف يضيعونها؟

أفلام عديدة ناقشت نفس القضية حتى في زمن الأبيض والأسود ولكنها كانت تلتزم بالقيم المجتمعية ولا تخترق حدود المشاهد ولا قيمه، مثل فيلم مطاردة غرامية.

تقول الاحصائيات ان منطقتنا تستهلك الاباحية بشدة ، فهل حقا المشاهد العربي هو ذلك الخجول الذي ستجرحه مشاهد الفيلم

هو ليس خجولاً ولكن لا يحب أن يعترف بذلك، حتى وإن كانت تلك المشاهد معتاد عليها من اباحيه وغيرها، لكن أن يراها في العلن تلك هي المشكلة، فهو يراها من باب الجهر بالمعصية

انا بصراحة لا اري لا رؤية ولا رسالة، وحتي لو تجردت من كل القيم والاخلاقيات وحكمت علي الفيلم من الناحية السينمائية فقط، ايضا لن اري اي رسالة سوي تريند اراده المخرج او المنتج وحققه بلا منازع.

والفيلم في السينما كان تريند واغلب الناس تشتم فيه وعندما نزل المنصات ايضا نفس الحالة، رغم ان هناك افلام اخري معه في نفس التوقيت لكن لم يذكر اسمها اطلاقا، في عالمنا اصبح الشيء الغير مقبول اخلاقيا يصير تريند من كثر ما يشتمه الناس ويشاهدونه ومن كتر ذكرهم له يجعلون غيرهم يشاهدونه وتظل الدائرة مفتوحة ، فياتي اي منتج او مخرج يعرف اللعبة جيدا ولا يريد ان يتعب نفسه في فيلم سينما بجد يفعل ذلك وللعلم ينجحون كل مرة!