خطواتي لبناء الثروة وتحقيق الحرية المالية

إن من أبشع الجرائم التي قد يرتكبها الإنسان في حق نفسه هي اعتماده على دخل الوظيفة واعتباره المصدر الأساسي والوحيد لدخله، فماذا عسىانا أن نفعل في حالة تم استبعادنا من الوظيفة، مع كونها المصدر الوحيد لدخلنا، بالتأكيد سنكون مأزق كبير لا يمكن تجاوزه بسهولة.

لذا لابد أن نعدد وننوع مصادر دخلنا حتى نصل إلى مرحلة تدعى الحرية المالية. 

ومن خلال تجربتي سأشارك معك الخطوات التي اتبعها لتحقيق حريتي المالية:

  1. أضع ميزانية لأموالي: أقسم دخلي إلى عدة أقسام، قسم للاحتياجات الأساسية المتمثلة في الطعام والشراب والمسكن والفواتير وغيرها، وقسم للنفقات الترفيهية المتغيرة، وقسم ثالث مهم وهو للادخار، وعلينا أن نجعل جزء الإدخار مهم أهمية الاحتياجات الأساسية.
  2. أدخر الأموال: فيجب علينا أن نقطتع جزء من دخلنا الشهري وليكن 20% وندخره، والإدخار لا ينبغي أن يكون هدفنا بل سيكون وسيلتنا لكي نجد رأس مال ولو بسيط لكي نؤسس مشروعنا، والشيء الذي سيوفر لنا رأس المال هو إدخارنا مبلغ ثابت من دخلنا الشهري لهذا الشأن.
  3. أنوع مصادر حصولي على المال: يجب علينا ألا نعتمد على وظيفتنا فقط، بل بجانب الوظيفة لابد وأن نسعى لتأسيس مشروع، وكثيراً ما يتسائل الناس عن ما هي المشروعات التي يمكننا أن نستثمر فيها، والإجابة جداً سهلة، نسأل أنفسنا سؤالا واحداً، وهو ما الحاجات التي لا يستطيع الناس العيش بدونها؟ سنجد أن الناس لايستطيعون العيش بدون تناول الطعام والشراب، ومن هنا ستظهر فكرة تأسيس مطعم أو مقهى أو بقالة، وسنجد أن الإنسان بحاجة إلى اقتناء الملابس، وهنا قد تظهر فكرة تأسيس محل للملابس، وهكذا فحاجة الناس للسكن قد تولد لديك الرغبة في تأسيس مكتب للسمسرة العقارية، وهكذا فكلما خطرت ببالنا حاجة إنسانية سنجد أن العديد من الأفكار تجول بخاطرنا، وفي هذه المرحلة علينا أن نختار الفكرة التي تتوافق مع إمكانياتنا ومع ميولنا لكي نحقق أعلى درجات النجاح.
  4. تنمية أموالي: بعدما نصل لمرحلة استثمار ما ادخرناه، ونبدأ في الحصول على عوائد استثمارنا، علينا أيضاً أن ندخر من عوائد هذا الاستثمار ليس بغرض الادخار فقط، وإنما لأجل إعادة استثماره هو الآخر، حتى نصل للمرحلة التي يعمل فيها المال من أجلنا.
  5. زيادة ثقافتي المالية: هذه الخطوة لا تقل أهمية عن باقي الخطوات الأخرى فعلينا أن نقوم بالاطلاع على كتب الثقافة المالية وصناعة الثروة، حيث أن تلك الكتب ستمنحنا الخبرة غير المباشرة، والتي ستثقل من مهاراتنا المالية بالتأكيد دونما تجربة منا.

تلك كانت الرحلة نحو الوصول لمرحلة الحرية المالية.وأنت ما هي خطواتك للوصول للحرية المالية؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

MahdiSarhan أضف ردا

لكن تأسيس مشروع محفوف بالمخاطر، وبحاجة لراس مال بمعنى اخر انت بحاجة للادخار لفترة طويلة من اجل افتتاح مشروعك الخاص المحفوف بمخاطر الفشل

من جهة اخرى فالمشروع الخاص يتطلب وقت وجهد كبيران جداً، من جهتي قد يبدو من المستحيل حتى ان تجمع بين الوظيفة والمشروع الخاص دون التاثير على حياتك الخاصة وحياة عائلتك وتواجدك بينهم!

شخصياً لا اوصِف المشروع الخاص بالاستثمار، بل يوصف بريادة الاعمال، حيث اني اعتقد ان الاستثمار هو جعل الاموال تعمل نيابة عنك، كتبت ذلك في مقالتي الاخيرة لو احببت لتفصيل اكثر راجعها

لذلك اظن بان توفير مال من عمل جانبي اسهل وافضل للوصول لمرحلة تاسيس مشروع يسهل عليك ترك وظيفتك (من امثلة العمل الجانبي هو ان تكون اعلامي بالسوشال ميديا او فنان او مصمم او سائق)

العمل الجانبي لايجب ان يكون مقيد.

من وجهة نظري انا اقوم بالتالي:

  • ادخار 20%
  • توزيع الباقي كما تفضلت

باستثناء الباقي - لنتحدث عن ال20%،

  • الاستثمار في النفس: تعلم امور جديدة وشهادات ودورات

اذا لم تكن علي مسؤوليات فاني ازيد نسبة الاستثمار عن 20% بالتالي استطيع التعلم بمبلغ اخر. الاستثمار في النفس مفيد لعدة امور (مثل اخذ دورات جديدة) وهي: استحقاق وظيف ةبراتب اعلى = ادخار مبلغ اكبر، او القيام بعمل جانبي

  • شراء الاسهم المضمونة او قليلة المخاطرة.

شراء الاسهم مفيد حتى لو كنت تخطط لتاسيس مشروعك الخاص، لنفترض انك تدخر 100$ وانت بحاجة الى 5000$ راس مال لتاسيس المشروع، فانت بحاجة ل50 شهر من الادخار اي مايعادل 4 سنوات تقريباً وخلال هذه الاربع سنوات تكون مدخراتك في البنك معرضة لاي ضربة اقتصادية مالية مؤثرة!

لذلك يفضل ان تشتري الاسهم وخلال 4 سنوات قد ترتفع قيمتة الاسهم الى اكثر من 25% وانت المستفيد في النهاية

افتتاح مشروع اراه جيد بحيث تمتلك خبرة عمل ومعارف لاتقل عن خمس سنوات، وافضل وقت هو سن التقاعد حيث يمشي لك راتبك التقاعدي + اموالك من استثمار الاسهم + خبرة السنين + تفرغ كامل.

واذا كنت تخاف من التقلبات و"تفصل" من عملك، فيمكنك ان تبيع اسهمك التي جمعتها لتحصل على راس مال وتبدا مشروعك بشكل فوري.

هذه استيراتيجيتي

بالطبع هذا لايمنع ان تحاول تاسيس مشروع لايكلفك مخاطر اثناء العمل (انا افعل ذلك فيما يخص مجالي الخاص)

من جهة اخرى فالمشروع الخاص يتطلب وقت وجهد كبيران جداً، من جهتي قد يبدو من المستحيل حتى ان تجمع بين الوظيفة والمشروع الخاص دون التاثير على حياتك الخاصة وحياة عائلتك وتواجدك بينهم!

دعنا نتناول هذه النقطة الخاصة بكون المشروع بجانب الوظيفة قد يؤثر على حياتك الشخصية والأسرية، وهنا أود التنويه لحضرتكم أن المشاريع ليس شرطاً أساسياً أن تدار بواسطة مالكها، فمنذ القرن المنصرم والأحاديث الإدارية تتناول الفصل بين الملكية وبين عملية الإدارة، فعن طريق عملية التفويض الخاصة بإسناد المهام الإدارية إلى شخص أو عدة أشخاص يتولون المهام بالنيابة عنك سيتوفر لك الوقت والجهد الكبيرين.

وأعجبتني كثيراً فكرة الاستثمار في الأسهم التي تفضلت بطرحها، والتي يمكن اعتبارها بعداً إضافياً من أبعاد تنويع المخاطرة.

نعم هذا امر جيد لكن هنا انت بحاجة لرأس المال الذي لم تملكه من الاساس وتضطر بسبب عدم امتلاكك له ان تتوجه للوظيفة وجمع المدخرات التي تكفي لتاسيس شركة براس مال يسمح لك بتوظيف مدير وموظفين وتاجير مكان يعتبر كبير وبالتالي نعود لنقطة الاسستثمار في الاسهم الى حين تجميع المال المطلوب

عدى ذلك فانا ارفض قطعاً الاعتماد على القروض من اجل تمويل المشاريع الخاصة، وفي حال قرر شخص ما ان يقوم باخذ قرض من اجل مشروع خاص به فانا اقترح عليه اولا القيام بالتالي:

1) عمل لايقل عن 5 سنوات في نفس المجال الذي سيفتح مشروعه فيه

2) علاقات عامة

3) توظيف شركة احترافية تقوم بعمل دراسة جدوى وتخليص معاملات حكومية ومحاماة

4) القيام بنموذج اولي بسيط من تلقاء نفسه والبحث عن مستثمرين قبل البحث عن قرض. وهذه الخطوة هي الاكثر اهمية على الاطلاق لكنها ليست نافعة بدون النقاط في الاعلى فالمستثمرون لاينظرون الى الفكرة وحماسك لها بل ينظرون الى:

الاول: خبرتك

الثاني: فريق العمل لديك (لايقل عن 3)

الثالث: دراسة الجدوى ونموذج الربح الخاص بك

اي باختصار الثلاث نقاط الاولى.

لقد جمعت في حديثك عدة محاور أساسية لابد من توافرها لكي ينجح المشروع بوجه عام والمتمثلة في الخبرة وقوة العلاقات والاستعانة بالمتخصصين، لكن أود التنويه إلى أن نقص التمويل أو عدم توافر المال الكافي لإنشاء وتأسيس المشروع ليس هو العقبة الأكبر فقد تستطيع الحصول على تمويل ليس بمسمى القرض ذو الفائدة وإنما على هيئة شراكة حقيقية في نسبة محددة تقريباً من الأرباح، وأرى أن العقبة الأكبر التي تشكل عائقاً أمام تأسيس المشروع هو قرار التأسيس والمثابرة والانضباط الذاتي والمداومة.

نعم أتفق معك الفخ الوظيفي" أو "وهم الوظيفة الآمنة" كما جاء في كتاب "الأب الغني و الأب الفقير" يعتبر واحد من بين أكبر المشاكل التي من شأنها تدمير مستقبل العديد من الشباب بدون سابق إنذار.

بصراحة لا زلت أعمل و أتعلم للوصول للحرية المالية، و من بين الأشياء الذي أعمل عليها للوصول إلى هذا الهدف نجد:

  •  التعلم المستمر و التجربة: في اعتقادي للوصول إلى الحرية المالية يجب نجنب ضعف المهارات الشخصية و المهنية، لهذا أقوم كل يوم بالبحث عن طرق و استراتيجيات جديدة في المجال الذي أحبه و أعمل على تطبيقها، لأنه كلما زادت المهارة و الخبرة كلما اقتربت أكثر للنجاح المالي.
  • التخطيط المالي: أي وضع خطة لصرف المداخيل المالية و محاولة ادخار جزء من المصاريف و استثماره للتعلم أكثر.
  • تنمية الثقافة المالية : أقرأ باستمرار كتب عن المال و صراحة تعلمت منها الكثير و لا زلت أتعلم منها.

بما أن لديك خبرة في الموضوع، في نظرك هل هاته الخطوات كافية للوصول إلى الحرية المالية كمبتدئ أم يجب إضافة عناصر أخرى.

السعي وراء تحقيق الحرية المالية هو مبتغى معظم الناس، ولكنه يختلف في معناه بين شخص وآخر، فهناك من يرى في إنشاء مشروعه الخاص خطوة جيدة لهذا الأمر، وهناك من يجد حريته في ادخار الأموال فحسب.. بالتأكيد العمل على تلك الأموال المدخرة والربح منها أفضل حل بالنسبة لي، إلا أن البعض يفضل الراحة والاعتماد على الوظيفة.

نسأل أنفسنا سؤالا واحداً، وهو ما الحاجات التي لا يستطيع الناس العيش بدونها؟ سنجد أن الناس لايستطيعون العيش بدون تناول الطعام والشراب، ومن هنا ستظهر فكرة تأسيس مطعم أو مقهى أو بقالة

لا أحبذ مثل هذه الأفكار المتداوَلة، في كل شارع أصبح هناك العديد من المطاعم والمقاهي، وبالنظر للمستقبل القريب وفكرة الهجر الاجتماعي الذي سنواجه فإن مثل هذه المشروعات ستبدأ في الزوال الجزئي ليحل محلها تطبيقات التوصيل، وغيرها.

لذا فمن الأفضل البحث عن مشروعات لها علاقة بالتحول الرقمي، أو مشروعات لها مجال للنجاح في المستقبل كالأمور البرمجية ونحوها.