هل هناك قاعدة معينة يجب العمل بها للنجاح في مجال المال والأعمال؟ لطالما هذا السؤال راودني بشكل كبير في وقت سابق، بعد بحث مطول في هذا الموضوع وجدت في إحدى الفيديوهات بأن هناك قاعدة ذهبية يمكن أن تضمن من خلالها النجاح بنسبة كبيرة في أعمالي سواء كنت صاحب مشروع، موظف أو صاحب أعمال حرة…تسمى هاته القاعدة ب "2C's"، القاعدة تتكون من عنصرين مهمين و هما "الكفاءة و الالتزام".
"2C's" = Competence + Commitment
1.الكفاءة "Competence":
حسب تعريف "لويس دينوا" الذي يعد واحد من بين أهم و أشهر العلماء في مجال التنمية الإدارية، فإن الكفاءة هي مجموعة من المهارات التي يجب توظيفها بشكل فعال في العمل للوصول إلى النتائج المرجوة، و يقاس معيار الكفاءة في العمل بحجم الأخطاء التي يقوم بها الشخص في تأدية مهامه بحيث كلما ارتفعت نسبة هاته الأخطاء انخفضت نسبة الكفاءة و العكس صحيح.
هناك العديد من الأشياء التي يمكنها المساعدة في ارتفاع نسبة الكفاءة و ضمان استقرارها، و من بين أبرز هاته الأشياء نجد الممارسة، التعلم الذاتي و الخبرة…
2. الالتزام "Commitment":
الالتزام هو الانطباع الأول الذي يأخذه الناس عنك في العمل، أو ببساطة هو المعيار الذي يحدد سمعة و خبرة الشخص في العمل.
و هناك العديد من الشروط الذي يجب أن تتوفر في الشخص الملتزم في عمله أبرزها:
لكن الالتزام في العمل يتطلب التوفر على بعض الشروط مثل:
- الاهتمام بالمواعيد
- الالتزام بتأدية المهام على أكمل وجه
- سرعة التواصل مع الناس في العمل
- الانضباط في العمل
حسب قاعدة "2C's"،إذا كان الشخص ذو كفاءة عالية و لديه التزام عالي بالعمل فهذا يعني بأنه ناجح في عمله سواء كان موظف أو صاحب أعمال أو عامل حر.
إذن ما رأيكم في قاعدة "2C's"؟ و هل فعلا النجاح في العمل يتطلب الكفاءة والالتزام فقط أم هناك عناصر أخرى يجب العمل عليها للوصول إلى هذا النجاح؟
التعليقات
في عالم التطوير الذاتي، لا يمكننا إضافة خطوات جديدة لاستراتيجية معيّنة، لا لأنها غير مهمة، وإنما لأنني يجب أن نعمل بأكثر من استراتيجية، ولذلك يمكننا التعامل مع كل استراتيجية نعمل بها كأداة منفردة بذاتها. على الصعيد نفسه، فإنني بالتأكيد أود أن أضيف استراتيجية التخطيط، والتي تعد واحدة من أهم الاستراتيجيات التي تعتمد عليها أي استراتيجية ثانوية. الكفاءة والالتزام ليس لهما أي قيمة نظير التخطيط، فهما يعتمدان على ما نخطط له، وعلى كفاءة هذه الخطة ومدى الالتزام بها.
يكون العقل في حالته العليا عندما يركز على هدف واحد ويبعد كل شيء "سوامي فيفكاناندا"
النتائج الاستثنائية لها علاقة كبيرة بقدرة الإنسان في التركيز على شيء واحد "كتاب the one thing"
هذا يعني بأن العمل على أكثر من استراتيجية قد يؤثر سلبا على إنتاجية العمل، و بالتالي يفضل اختيار استراتيجية واحدة التركيز عليها لتحقيق أقصى استفادة منها بدل العمل على عدة استراتيجيات في آن واحد.
أما فيما يخص "التخطيط" ففعلا يعد من بين أهم العناصر التي تساهم في النجاح ليس في حياتنا العملية فقط بل حتى في حياتنا اليومية، لكن رأيي الشخصي المتواضع فلا يمكن اعتبار التخطيط أكثر قيمة من الكفاءة و الالتزام، بل يمكن اعتباره عنصر مكمل يمكن عن طريق إضافته للكفاءة و الالتزام تحقيق نتائج أفضل في طريقك للنجاح.
أضف إلى ذلك التعلم المستمر فمهما كانت الدرجة التي توصل لها الإنسان عظيمة إلا أن البيئة الخارجية في حالة تطور مستمر ولكي نستطيع محاكاة تلك البيئة فلابد لنا من ثقل مهاراتنا وإضافة مهارات أخرى جديدة تمكننا من التعايش مع كافة المتغيرات التي تحدث في البيئة الخارجية، فمن لا يتقدم سيتقادم، وقد يعتقد الإنسان الذي لا يستمر في عملية التعلم أنه ثابت عند نقطة معينة، وهذا أمر خاطئ تماماً فمن لا يستمر في التعلم فإنه يتراجع إلى الوراء لأن البيئة الخارجية في حالة تغير وتطور وتحسن مستمر.
أصبحنا نعيش الآن في زمن التكنولوجيا، و بوجود هاته التكنولوجيات الجديدة أصبح التطور شيء طبيعي في أغلب المجالات "هذا إن لم نقل جميعها"، و من بين أبرز الحلول التي يمكن العمل بها لمواكبة هذا التطور نجد التعلم المستمر.
هناك العديد من الأشياء التي يمكنها المساعدة في ارتفاع نسبة الكفاءة و ضمان استقرارها، و من بين أبرز هاته الأشياء نجد الممارسة، التعلم الذاتي و الخبرة…
التعلم المستمر يمكن اعتباره جزء من الكفاءة لأن التعلم بصفة عامة هو واحد من بين أهم الطرق التي يمكنها مساعدة الشخص في الرفع من كفاءته
التعلم المستمر شيء مستقل عن الكفاءة، وللتعرف على دوافع التحدث بهذه الفكرة دعنا نتعرف أولاً على المفهوم الأساسي للكفاءة، وهو استغلال الموارد انسب استغلال، فلا يوجد في طيات المفهوم ما يشير إلى عملية التعلم المستمر، ولذلك فإننا يمكن أن نعتبر أن التعلم المستمر شيء يساعد على النجاح وهذا الأمر ليس مجرد شيء مساعد فقط وإنما عمود أساسي لتحقيق ديمومة النجاح.
بالطبع الكفاءة والالتزام هي قواعد مهمة ، ولكن هناك أيضا قاعدة مهمة جدا وهي : كل ما يمكن قياسه يمكن إدارته
ولقد شرحتها في مقال بالفعل لو رغبت الاطلاع عليها
هناك فرق بين النجاح في في العمل و تحقيق الأهداف، فقاعدة "2C's" تهدف بالأساس إلى تحقيق النجاح في مجال المال و الأعمال فقط، أو بطريقة أخرى هاته القاعدة متخصصة فقط في مجال الأعمال، في الجهة المقابلة سنجد بأن قاعدة "ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته" متخصصة أكثر في تحقيق الأهداف ليس في مجال المال و الأعمال فقط بل في جميع المجالات بدون استثناء.
هل يمكن في رأيك الاعتماد على قاعدة "ما يمكن قياسه يمكن إدارته" وحدها فقط من أجل النجاح في مجال الأعمال ؟