10

إنتَشِل نفسك من الرمال المُتَحرِكة

الشغف هو ما يُبقينا على قيد الحياة , فمن مِنا لا يمتلك هدف , حلم يسعى بكل جهده لمحاولة تحقيقه.

الشغف هو طموحك , حبك لشخص , لمكان , لأغنية معينة , لكتاب .

الشغف هو ما يجعل شرارات الحب تلمع بعينيك , ليس حب الأشخاص فقط .

عندما تتحدث مع صديقٍ ما وتقوم بترشيح كتاب أو رواية أعجبتك بشدة , أو اغنية عبرت على مالا تستطع التفوه به , دون أن تدري تلمع عينيك بشدة لأنك أحببتهم .

مَن مِنا لم يعانِ يمًا من الإحباط , الخمول , فقدان الشغف في القيام بالاشياء التي طالما كان مولعا بها ويهيم بها حُبًا .

تنتابنا حالة من الجمود واللامبالاه وتشعر بتكرر أيامك أو بالمعنى الأصح تشعر بأنك تعيش يوم واحد لمده شهر وقد يمتد إلى أكثر من شهر!!

فقدان الشعف هو أسوأ ما يشعر به الإنسان .

نجده فجأةً تحول من شخص مُفعم بالحيوية إلى شخص أخر شاحب , منطفئ , لا مُبالي بأي شئ حتى اهتماماته .

تتأكد من فقدانك للشغف في حالة إنطفائك , في حالة عزوفك عن كل ما كنت تستمتع به سابقًا .

أن تشعر بأنك تحيا فقط لأن الله أعطاك فرصة لتحيا يومًا أخر, لا طاقة لك بالحديث أو الدخول في نقاش , لا طاقة لك بالقراءة والتي تعشقها وتعتبرها جزء لا يتجزأ مِنك ومِن عقلك , لا طاقة لك بالخروج , تنعزل وتتقوقع اكثر على نفسك , حتى ضوء النهار لا تحبه .

تُدمن العزلة والهدوء وتمتنع عن الحديث والاجتماعات , تجد في الضجيج إختناق , وتجد في العزلة راحتك المنشودة .

عليك إنتشال نفسك وروحك من الانغماس في هذا المستنقع أكثر فأكثر , ففقدان الشغف يُشبه الغرق في الرمال المتحركة , إذا لم يتم علاجه أو الخروج منه بأقل الخسائر تُسحب بداخله بلا رجعة !

وإليك عزيزي القارئ بعض النصائح معظمعها تجارب شخصية قد أنقذتني من الغرق بالفعل !! وهي :

  1. عدم إهمال فروضك والمحافظة على وَرد قرآني يومي .
  2. أخرج وحدك ليلا أو في الصباح الباكر , بحيث يكون الوقت الهادئ ولتستطع أن تحقق الهدوء النفسي لذاتك .
  3. إذا كان لديك موهبة إعمل بقدر إستطاعتك لكي تتطورها , سواء بالعديد من الفيديوهات من الانترنت أو الالتحاق بالدورات التدريبية .
  4. ضع في أهدافك أن تتعلم شئ جديد , أو تقرأ في مجال لم تقرأ فيه من قبل .
  5. قم بالتخلص من العلاقات المؤذية والتي تسبب لك ضغط نفسي كبير " لأنها غالبا هي سبب قلة الشغف من الاساس لأنها أرهقتك بما يكفي "
  6. قم بتكوين العديد من الصداقات مع اشخاص آخرين .
  7. إستمتع بالقليل وكُن راضيًا عن كل شئ تمتلكه , فبالرضا تتحول النار إلى جنة .
  8. قم بتغيير نظام يومك حيث " لا يقتلك الروتين "

لطالما كُلما شَعرت بالوحدة والألم , عالجتُ نفسي بكتاب وكوب من النسكافيه , حتى أنغمس في حياة أخرى لم أعرف عن أبطالها سوى ما رواه كاتبها وبالفعل في كل مرة أفعل ذلك أهرب من كل ما يؤرقني , وأجد رُوحي تُحلق بلا قيود أو ألم , بل تُحلق لإكتشاف خبرات أخرى وتكتشف حياة أخرى .

  • ياسمين عماد
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الشغف والرغبة هما أساس الاستمرارية التي يعاني من عدم اكتمالها الكثير والكثير، قد نبدأ جميعا في عملٍ ما ونتوقف لمجرد أنه ليس لدينا الرغبة في الاستمرار وتكملة التحدي.

لكن الأسباب برأيي متفاوتة، وأهمها بيئة العمل، فإن كانت بيئة نموذجية قد تكون الملجأ للشخص من كل هذه الأسباب، وإن كانت العكس لن يفيدك أي حل من الحلول المذكورة بالمساهمة.

تغذية النفس وتطبيبها والتمسك بها، أخذها إلى حيث تستحق هو أفضل شيء يمكن أن يفعله الإنسان تجاه نفسه، لذلك هذا الجهد مُقدّر جداً

قد مرّ موضوع قبل أيام هنا كان أحدهم يعاني من فقدان الدهشة أو ما شبه، والآن حين قرأت مساهمتك رأيتك تتحدثين عن فقدان الشغف وتبعاته.

هل هو نفس الأمر؟

استمتعت بقراءة هذه المساهمة والطاقة الإيجابية التي تمنحها للقارئ.

تنتابنا حالة من الجمود واللامبالاه وتشعر بتكرر أيامك أو بالمعنى الأصح تشعر بأنك تعيش يوم واحد لمده شهر وقد يمتد إلى أكثر من شهر!!

بالفعل هذا يحدث كثيرا مع الأشخاص الذين لديهم حياة روتينية ولا يتغير شيء أو حتى يحاولوا تغييره، وهذا هو الفرق بينهم وبين أعداء الأعمال أو الحياة الروتينية لأنهم يعرفون أن هذا الأخير قاتل للشغف والطموحات.

نجده فجأةً تحول من شخص مُفعم بالحيوية إلى شخص أخر شاحب , منطفئ , لا مُبالي بأي شئ حتى اهتماماته .

في الحقيقة المرات التي حدث معى هذا الشيء ماهو إلا نتيجة للإحباط من فشل ما أو أي شعور آخر، لكننى أستغرب الأشخاص الذين يفقدونه دون سبب واضح، هل هذا ممكن حقا؟

أخرج وحدك ليلا أو في الصباح الباكر , بحيث يكون الوقت الهادئ ولتستطع أن تحقق الهدوء النفسي لذاتك .

في الحقيقة هذا الأمر مهم جدا، فمثلا من يحب الطبيعة يبقى يستمتع بهدوئها للتخلص من الطاقة السلبية وتجديد شغفه.

ضع في أهدافك أن تتعلم شئ جديد , أو تقرأ في مجال لم تقرأ فيه من قبل .

أتفق فوضع أهداف مرنة ومتجددة يساهم في ابعاد الشخص للروتين.

العلاقات السامة تستنزف الانسان بشكل كبير جدا

حقيقة فعلا

مقال جميل ي ياسمين

بلاشك الروتين أمان بس نحتاج كل فترة نخرج من دائرة الأمان هذي نجدد طاقتنا ونضيف معنى لحياتنا

أيام الحجر بالصدفة وجدت منشور يتحدث عن علم الطاقة تناقشت مع كاتبه ودعاني لدورة طاقة مجانية وإلتحقت معه ووجدت الموضوع ممتع لدرجة إني ألتحقت بكورس ثاني برسوم كانت تجربة مذهلة وغيرت حياتي للأفضل

حضرتك صح جدا , انا في فترة الحجر برضه قريت في مجالات كتير مكنتش بقراها , دورت في كذا حاجه ع منصات اكتب فيها وفعلا انعدام الشغف ابتدى يقل تدريجيا .

طبعا في حاجات ف الروتين مبتتغيريش بس نغير الحاجات اللي ينفع تتغير منه عشان منفقدش معنى الحياة.

الروتينية وحشه جدا لو استمرت كليةً.

بالضبط 👌

فقدان الشغف قد حصل معي في فترة ما وفي مواقف كثيرة ، حتى أنني قد عانيت من إحباط ويأس ولا أريد مواصلة تعلم مهارة ما أو إنجاز عمل ما أو تقبل رأي الآخرين .

وجدت أن فقدان الشغف يعني أنني لن إنجز هدفًا قد صارعت من أجله ، يعني اللامبالاه في حياتي ، يعني توقف الحياة .

فالشغف أمر لابد منه كي تستمر حياتنا على مايرام .