18

طائفة الكلاميون !

طائفة الكلاميون هم جماعة تجيد الكلام و النقد و التعليق على الأحداث دون أن أي جهد منهم !

يتكلمون في كل شيء و يقومون بتفسيره بمنظورهم الشخصي دون أي تجربة ! , بل بعضهم يحصل على وظيفة استاذ جامعي بسبب السرد الكلامي الذي يجيده .

قرأت لأحدهم مقالة تشرح عن ( كيف تصبح تاجراً ؟ ) , و بسبب البلاغة الكلامية التي يمتلكها هذا الكاتب كان المقال اسطورياً جميلاً رائعاً سريالياً قل أن تجد مثله , تستمتع بكل حرف يكتبه ... و مع ذلك سوف تخرج بنهاية المقال أن هؤلاء التجار الذين أصبحوا تجار هم عبارة عن أصدقاء للحكومات و نفعيين يتغذون على الطبقة الكادحة لخدمتهم , و يصف التجارة بأنهم لا تأتي إلا بالطرق الملتوية إلا ما ندر ! , بمعنى : (أنه أيها الكادح البسيط عليك أن تنسى أن تصبح غنياً ! )

بعد أن تقرأ مثل هذا المقالة سوف يصيبك اليأس و الألم حتى الأحلام يتم مصادرتها منك ! , و سوف تتوجس من أي خطوة نحو السير لعالم التجارة بسبب كلام هذا المحترف الكلامي الذي أقنعك بأن الأمور أكبر من أن تتعامل معها , و لذلك نرى أن الأشخاص الذين لا يقرأون و ربما غير متعلمين تفوقوا في مجال التجارة على المتعلمين و المنهمكين على القراءة .

لو تتبعت أحوال هؤلاء الطائفة سوف تجد أنهم مفلسين ليس لديهم إلا الكلام فقط , أرصدتهم المالية ضعيفة , و انجازاتهم معدمة لفقدانهم للانتاج و انشغالهم بالكلام والنقد , و لا يملكون إلا غبار أحذيتهم .

خلاصة الكلام :

لا تبالي من هذه الطائفة التي تنشر الإحباط و التشائم , و أعرف أنه لك الحق في المنافسة على أي منصب أو حصة في الأموال و تستطيع أن تصبح رئيس دولة و ليس تاجر تملك ملايين فقط .

ماذا ترى ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول أضف ردا

ربما سأقول شئ واحد للأسف الحياة ليست عادلة. لا يمكنك تغيير هذا القانون

ربما طريقة نقدهم تكون بالمقارنة و ليس بالتجربة ...

يعني انه يقارن اغلب رؤوس الاموال بك حاليا .. و يقنعك انك لا تستطيع ان تكون مثلهم

و المشكلة ان لديه طاقة سلبية لو وزعها على اليابان لتخلفت و اصبحت من دول العالم الثالث

أحسنتَ بجلد هذه الطائفة بمقالك، كلماتك تريح القلب.

MOthman أضف ردا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ربما هذا مزاجك فقط من جعلك تحكم على الموضوع بهذه القسوة :)

في الحقيقة صاحب واحد من اقوى مواقع الانترنت Reid Hoffman صاحب موقع لينكيد ان Linked In كان سعيداً بدراسته لماجستير الفلسفة وقال انها ساعدته في حياته

هل هنا نحكم على الكلاميات بأنها ليست سوى تعمق في البئر الأسود المؤدي إلى الهاوية ؟؟

من الذكاء أن تتعلم كل جوانب الأمور من سلبيات وإيجابيات، حتى تستطيع صياغة خطة تستطيع من خلالها رسم حوادث ممكن حدوثها وطرق تجاوزها

بالمناسبة هذا المقال الذي ذكرت فيه اسم ريد هوفمان :

أتفق معك في هذه النقطة.

تزدهر هذه الفئة في مجالات التسويق و الكتابة الإبداعية، و خصوصا في محتوى التنمية البشرية، تجده يقدم قواعد و خطط في النجاح مع أنه لم يحقق أي إنجاز يذكر. و المزعج هو إستهلاك منتجه "كلماته" باألاف و بالملايين دون أي نقد.

كلام كلام كلام كلام ... مجرد كلام عام الكل يستطيع أن يقوله .. لكن عندما يكون الكلام أو الموضوع متعلق بأمر تقني أو موضوع اكاديمي أو نظرية اقتصادية ... فلن تسمع منهم الا صمتا.