20

ما الدرس الذي علمتني إياه العشرينيات؟

أول عشرين سنة من حياتي سيطرت علي نظرية السبب و النتيجة فقد كنت اظن أنني إذا فعلت x سبب

فإنني أحصل على y نتيجة فكنت أظن أنني إذا درست بجد سأحصل على علامات ممتازة في الثانوية و أدخل كلية جيدة و أرتاح

و لا بد أن اتزوج x لكي أكمل نصف ديني و أأشعر بلإستقرار

هذه العقلية جعلتني بدون قصد أفهم سير الأمور بطريقة غير متوقعة و غير عقلانية

وكلما إحتككت أكثر بالواقع و مارست هذه الحياة وجدت أن هناك قوانين مختلفة تماما و أن هناك ظلما كثيرا كما أن x لا يعني بالضرورة y فقد يكون z أو w و أن هناك عدة متغيرات أخرى تحكم هذه الحياة و تتدخل فيها.

ونتيجة لهذه الصدمة فكرت بأن المشكل في أنا فقد كانت توقعاتي مفعمة بالإيجابية أكثر من اللازم فبدأت بتبني الجانب السلبي للحياة و أنها thug life و لا خير فيها

و تحولت لللإكتئاب و رفض هذه الحياة و التمرد عليها

في النهاية هذا ما خرجت به في نهاية هذه المرحلة:

الأفضل في كل الأحوال أن لا تتوقع نهائيا

إعمل ما تراه صوابا على قدر سعيك في معرفة الصواب من الخطأ

إهتم بأدائك فقط

عندها ستعامل الناس بالحسنى دون إنتظار نتائج أو توقع ردهم للمعروف أو المعاملة بالمثل

عندها ستتعامل مع شغفك بإتقان و إهتمام لأنك لا تنتظر نتائج

و ستتعامل بطريقة صحيحة مع صفعات الحياة و سقطاتها من غدر و خذلان و رفض...

كما ستعتبرها جزءا من الخبرة اللازمة في الحياة و ليس فضائحها و سوف تتخذ قرارات و أنت لست متأكدا من نتائجها فلا يحبطك فشلها .

أهم شيء هو تقبلك لأي نتيجة مع إعتقاد داخلي بأنك تستطيع التعامل مع كل الأوضاع سواء أجبرت عليها أو إخترته بطريق الخطأ.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فكرة السبب والنتيجة أوافقك عليها

فنحن تربينا أن من قال الصدق نجا

ومن كان وفياً سيكون الناس أوفياء له

ومن جدّ وصل..

لكن كل هذه الأشياء التي لقنها أهلنا إياها عن حسن نية لنكون أشخاصا صالحين انقلبت علينا

فنحن أخذناها جامدة كما هي، دون أن نعلم أن المقصود هو تزكية أنفسنا لنكون نحن أفضل أما الحياة فهي على الأغلب لن تعطينا ما نريد

جميل، نظرتك للحياة أشبه بنظرتي، لكن لازالت فكرة السبب والنتيجة تسيطر علي بالرغم مايحدث في الواقع عكس ذلك

افكاري تشبه افكارك ملخص رائع بارك الله فيك

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

ممتاز أنك بدأت كيفية معرفة التصالح مع نفسك ومع الحياة الدنيا مبكرا، مازال بعض العواجيز للأسف الشديد (جدا) لم يتوصلوا لهذه الحقائق. تهنئنتي..

تبا كم هو صعب تقبل الواقع

نظرة شبه سوداوية.

بدلا عما قلته:

أهم شيء هو التوكل على الله تعالى وأخذ الأسباب والرضا بما أعطاه.

ليست سوداوية تماما

بالطبع أهم شيء هو التوكل على الله وهو شيء مفروغ منه