مشاريع الانترنت كثرت، ومع كل اشراقة شمس يتخيل اشخاصا بكُثر أنفسهم وهم يقومون ببناء مشاريعهم انطلاقاً من وحي افكارهم. فيتخيل احدهم نفسه (الإداري الشديد، والمبرمج المبتكر، والمصمم المبدع ، والمسوق الخطير .. الخ) في كل مرة يتخيل نفسه في احد الأدوار وينطلق بخيالاته الى مرحلة بدء العمل ويتوقع نتائج ايجابية وقد يطول به الخيال حتى يصل بخياله الى النجاح وتشيد كل ندائات التقنية بإسمه. (هذه بختصار صورة كنت اجدها في ذاتي منذ فترة). وعندما افيق من عالم الخيال اجد ان الوقت في الواقع لايسعني وتنقصني الخبرة. وقد اعتب! على الفكرة او اسند السبب احياناً الى عدم تشجيع المجتمع.
نحن زُرعت بنا ثقافة الامتلاك. نحب امتلاك مشاريعنا لئلّا يستلذ بها غيرنا فكلن من أغلبنا يرى في نفسه المستحق الوحيد والمبتكر الوحيد. ولكن لابأس. امتلاك المشاريع ليس بالأمر السيء وقد لايعود احياناً بسلبيات. المشكلة تكمن في امتلاك العمل، فهل يعني كونك تهوى البرمجة انك مبدعٌ ايضاً في كل المجالات الاخرى التي يحتاجها مشروعك؟ حتى لو قلت لي أنك في البداية كيف لك أيها المبرمج ان تجعل خطط التسويق في البداية! فالتسويق ليس غالباً بالأمر المكتسب انه علم، نعم علم ولا يستهان به. إدارة المشروع! أرى أنك جيداً في ادارة المشروع عندما تقرر أن لاتعمل عليه وحدك. البرمجة ودراسة الخوارزميات وتفضيلها على غيرها يعد امراً اساسياً لمشروعك. فالتصميم (وواجهات الاستخدام، وتجربة المستخدم) علم ايضاً لاتستطيع من خلال قرائك لبعض التدوينات الالمام به وهو ايضاً موهبة وحس لايستهان بأهميتها لمشروع يتطلع الى النجاح. فما بالك لو كبر حجم مشروعك قليلاً وخرجت عن إيطار البداية، واحتاج الى أموراً اكثر تعقيداً كا التحليلات، والاستفادة من البيانات، والحاجة الى البحوث، والتعامل مع نسب الاستهلاك، هل لك ان تتعلمها بتلك السرعة حينما يحتاج الاستفادة منها مشروعك وتطبقها على الفور؟ ياترى كم نسبة نجاحها.
فدع كلٍ يؤدي عمله ويشارك في صنع هذا المشروع، اذا كنت مبرمجاً لا تطمع في ان تشغل منصب التصميم، فترك التسويق لخبرائه ولا تنسَ الادارة. اذا كنت تريد ان تملك المشروع وحدك يجب ان تؤمن بنجاح المشروع (لاتملك فشلاً لوحدك) لذلك لاتحاول ان (تملك مشروعاً لوحدك) الا اذا كنت تؤمن بنجاحه. وإذا كنت تؤمن بنجاحه لاتكن بخيلاً استثمر وقتك لجمع المال ولا بأس ان تخصص مبلغاً لكل شيء يحتاج اليه مشروعك ليس فقط مبلغا للنطاق! بل مبلغ للتسويق فخطط التسويق تحتاج الى خبير هي ليست مجرد نشر على مواقع التواصل الاجتماعي! او نشر في اعلانات حسوب او جوجل، ومبلغاً للتصميم، لايعني كونك مبرمجاً انك مبدع ايضاً بالتصميم خذ هذه القصة، ستعجبك (
). بختصار خصص مبلغاً لكل احتياجات مشروعك اذا كنت تؤمن بمشروعك. (رأيت يداً واحدةً تصفّق ولم ارى مشروع ويب نجح بيداً واحدة). إنما ريادة الاعمال مجازفة بنظر الناس ويؤمن بها شخص وحيد وهو رائد الاعمال نفسه. فدع عنك عالم الخيال فلن ينجز لك واقع. إلا اذا كانت لديك وجهة نظر مغايرة ! ارحب بها.
- رابط المقالة من مدونتي. لا اقصد نشر المدونة ولا اهتم بأن اكون مشهوراً من خلالها ولا أطمع بجني الارباح منها. (فلا تظلمني بعتقادك انها دعاية) قد أسعد عندما يزداد عدد القراء ولكن الاهداف منها لن تتغير وهي كتابة بعض التدوينات التي يرى البعض ان مجتمعات arabia.io ليست لتحتوي مثلها، او كتابة مايحتاج الى شرح صوري لاضافته بالمجتمع كرابط.
التعليقات
الأمر قد يكون نسبي
فمشروع صغير قد يتمكن فرد من إدارته وإنجاحه إن كان جادا بما فيه الكفاية
وبالمقابل مشروع كبير لن يستطيع إنجازه لوحده مهما بلغ من الطاقات وحتى لو افترضنا أنه يمتلك القدرة ولكن سيكون على حساب أمور أخرى ، وخصوصا تخلفه عن ركب التطور المتسارع
فمثلا أعرف شخص يدير مشروع كبير وقوي إلا أنه لكونه بدأه لوحده من زمن بعيد فلا زال حتى آخر مرة التقيت به منذ أربع سنوات تقريبا يعمل على VB6 التي انطلقت 1998
العمل الجماعي جيد إذا كان تحت إدارة ناجحة إضافة إلى التمويل المناسب
أما العمل التطوعي فغالبا لا يؤتي أكله كما هو متوقع، خصوصا في البلدان المضطهدة، على خلاف ما يحصل في البلدان الأجنبية
والسبب هو فوارق الظروف
فالأجانب مكتفين ماديا ووصلوا حالة من الترف التي تجعلهم يبحثوا عن أشياء جدية وذات رسالة يملؤوا بها أوقات فراغهم
بينما في بلداننا فإما أن يكون في ظروف معيشية صعبة فتراه يسعى لتأمين لقمة عيشه أولا
وحتى لو كان ثريا فغالبا تجده يملء أوقات فراغه بالترف واللهو و قلما تجد من يملأه بمشاريع تنفع المجتمع ككل وأنا لا أقول أنهم عُدموا بل يوجد منهم ولكنهم قلة و أكثر مشاريعهم تكون خيرية مثلا تعليم دروس مجانية أو تقديم العون ولكن نادرا ما تجد مجموعة ثرية تكاتفت لعمل مشروع تقني تطوعي وأكملوه حتى النهاية.
مع أني مقر أن المشاريع الكبيرة والكاملة لا بد لها من فريق وعمل جماعي
إلا أني أنصح وبشدة أن يكون لكل شخص ولو تجربة واحدة للقيام بمشروع لوحده من الآلف إلى الياء على أن يكون ضمن شيء ملزم وليس على سبيل الهواية
لأن هذه التجربة كفيلة بتنمية معارفه على كافة الأصعدة والمراحل من البرمجة للتصميم لهندسة التطبيقات وتحليل النظام وإدارة المشروع و التسويق
بحيث إينما وجد بعد ذلك يكون على علم واطلاع ومؤثر وفعال بدل أن يكون عالما بناحية ويجهل بقية النواحي
أعتقد أن للموضوع علاقة بالتكلفة.
ولو وجد أي شخص التمويل المناسب من البداية لاختار المتخصص في كل جزئية ( التصميم - البرمجة - SEO والتسويق)... وأرى أن العمل الجماعي لايعارض فكرة التملك الفردي ففي النهاية أنت مالك المشروع ومديره والمصمم والمبرمج سيؤدون العمل بمبلغ معين..أي أنهم مقدمي خدمة فقط..
يوجد القليل من الاشخاص لديهم الجرأه على المغامرة وتحمل تكاليف كبيرة على مستوى التصميم والبرمجة والتسويق وغيرها من البداية من دون أن يبدأ ولو بداية بسيطة لقياس مدى نجاح الفكرة والمشروع.
خالص تحياتي.
المشكلة الاساسية فى إنشاء المشاريع المال لأنك فعلا لا تستطيع أن تكون المصمم والمبرمج والمسوق فتحتاج الاموال لأنشاء فريق العمل الذى يضم مجموعة مميزة من المبدعين.
لكن إذا أضطرتك الامور لأيجاد شريك يوفر عليك بعض النفقات أو حتى الاعتماد على المجهودات الذاتية بحيث كل منا يقوم بدور معين تظهر المشكلة الاخرى أن تجد الاشخاص المؤمنين بنفس الفكرة ولديهم الارادة الفعلية لأنشاء نفس المشروع ، وهنا توجد مشكلة أخرى أنت من الممكن أن تكون لديك الفكرة ولكن لا تجد الاشخاص الذين يؤمنون بها .
السلام عليكم
أينجح مشروعاً تعمل عليه يداً واحدة؟
في رايي الشخصي هذا الامر نسبي و لا يمكن ان نجيب على السؤال بحكم مطلق و لكن من حيث المبدا نعم يمكن ان ينجح مشروع يعمل عليه شخص واحد ، و لكن في حدود او على الاقل حتى يصل المشروع الى حد معين من النجاح و التوسع اين يتوجب على صاحب المشروع اشراك الاخرين معه سواءا كموظفين او كشركاء .أنا هنا اتكلم عن المشاريع التي تبدا صغيرة ثم تكبر و تتوسع و هذا هو الغالب لكن هناك مشاريع لا يمكن للفرد الواحد ان يقوم بها مهما بلغت درجة احترافه بسبب عامل الوقت او التعقيد او ..او .
كما قال الاخوة ان العامل الاساسي الذي يتحكم في الوقت المناسب لاشراك الآخرين يرجع بالدرجة الاولى الى القدرة المالية على تحمل مصاريف المشروع و ايضا درجة ايمانه بمشروعه و الى مدى يمكن ان يخاطر(مشروع يعني استثمار و اي استثمار يحمل درجة معينة من المخاطرة) ، و انا شخصيا لدي تجرية مع هذا الامر ، فانا حاليا اعمل على مشروع كان من المفترض ان يكون جاهزا في الفاتح من العام الجديد و لكن بسبب نقص التمويل اظطررت الى عمل كل شئ بنفسي ، طبعا هذا اتستغرق مني الكثير و الكثير من الوقت و الجهد و تحتم علي تعلم الكثير من الاشياء من الصفر و لكن لو كان باستطاعتي تحمل توظيف محترفين لما ترددت في ذلك لحظة واحدة ، و انا أخطط لذلك بمجرد ان يبدأ المشروع في جني المال.
عن تجربة..
المشروع الذي يقل عدد المساهمين فيه عن 3 أشخاص مميزين هو مشروع فاشل..
برغم إحترامي لرأيك و لكن هنا أنا مع نظام مشروع الفرد الواحد أكثر سأقول لك لماذا كتفكير أنا لا أحب أن أدخل معي شريك من البداية و يصبح لى و له مرتبة متساوية في المشروع و هذا ليس يعني أني لا أحب الشريك على الإطلاق ولكن أظن من الأفضل أنت تبدأ موقعك بالمجهود الشخصي حتي يظهر بادرة نجاح و بعدها تبدأ في تعيين شريك فتكون حقوق التأسيس محفوظة لك , و لكن في نظري سيكون من الأفضل بدون شريك .. انا أعرف ستقول لي " ستقوم بكل العمل و حدك !! " لا سيكون التعيين هو المستخدم في هذة الحالة أي موظفين و أيضا لا أ؟نني سأعين أحد قبل أن أجد مردود من هذا المشروع بجهودي الشخصية أولاً .
هذا فكري أنا أعلم أن كل مراجع ريادة الأعمال تحذر من هذا و أعلم أن من الممكن أن يكون تفكيري خاطئ جداً و لكن أنا متأكد أن هناك فرصة كبيرة للنجاح وحدك و هذا عن تجربة .
كانت تجربتي في تأسيس موقع للخدمات و بعد فترة من العمل علية منفردا أطلقتة بمصاريف لم تتعدي ثمن الدومين و 13 دولار إعلانات و لم يمر إسبوع إلا أن وجدت زبائن للموقع فبدأت حينها بتأسيس شبكة علاقات للعمل عن طريق الأوديسك و تعرفت على كثير من مقدمي نفس الخدمة للعمل معي و بدأت في الصرف على الإعلانات و على التصميم بشكل جدي ها أنا ذا قد أنجحت مشروعي بدون أن أجد شريك أو موظف عندي و عندما بدأ العمل بدأت في تعيين الموظفين . و لكني قد أوقفتة حاليا للتطوير .
فدع كلٍ يؤدي عمله ويشارك في صنع هذا المشروع
كل شخص يريد ان يبنى مشروعا يتمنى لو يمتلك افضل خبير تسويق فى الوطن العربى و افضل مبرمج و مصمم لكن كل هذا يحتاج المال فمثلا اذا كان شخص لا يملك رأس المال للمشروع و المشروع يحتاج مثلا 20000$ ما الذى يقوم به هل الحل هو ان يعمل و يعمل و يعمل الى ان يمتلك المبلغ المطلوب ؟؟
الحقيقة اننى اختلف معك فى هذا الموضوع فالعمل على مشروع فى بدايته سواء كان ضخما ام صغيرا يمكن لاى شخص ان يقوم به بمفرده لان كل ما يحتاجه فى البداية هو الحصول على منتج اولى و يكون افضل لو اطلق المشروع للعمل ليرى نتائجه و فى هذه الحالة اما ان ينجح المشروع و يحتاج ان يطور كما ذكر و فى هذه الحالة يأتى دور المستثمرين الذى سيعلموا ان المشروع بالفعل ناجح و اما ان يفشل و سيحاول حينها ان يرى سبب الفشل و يعالجه او يرى ان فكرة المشروع كانت خاطئة لسبب كان يغفله فيترك المشروع
انا ارى ان فريق عمل متكامل فى بدايه المشروع غير ضرورى اذا كان المؤسس لا يمتلك المال الكافى لذلك لكن من الجيد ان يكون معه شريك مؤسس فى البداية لكن المشكلة ان يجد الشريك المناسب