28

#أخبروا_يوسف_زيدان : ما هذا الذي يفعله ؟

( 1 )

هاشتاغ #أخبروا_يوسف_زيدان .. واحد من أشهر الهاشتاغات نشاطاً على تويتر هذه الأيام ..

يوسف زيدان أيقونية روائية مهمة في مصر .. له العديد من الأعمال والكتب والروايات التي تحظى بإنتشاراً واسعاً ، وكان يشغل مدير مركز المخطوطات التابع لمكتبة الإسكندرية ( مؤسسة دولية عالمية ) ، وله العديد من الآراء المثيرة للجدل ..

فكرة ( التصريحات المثيرة للجدل ) هي فكرة معتادة بين أوساط المثقفين عموماً .. بعضهم يسعى من وراءها للشهرة .. بعضهم يسعى من وراءها لجذب أنظـار مؤسسات دولية مانحة للجوائز .. وبعضهم يسعى من وراءها للظهور دائماً بمظهر ( أنا اعرف أكثر مما تعرفون )..

لكن أحياناً - في رأيي الشخصي - يتجاوز الأمر منطقة إثـارة الجدل ، الى منطقة ( إثارة الشغب ) ..

====

( 2 )

في مدينة ( طنجة ) المغربية البديعة - وكل شيء في المغرب بديع - خلال فعاليات مهرجات ( ثويزا ) ، عقدت ندوة فكرية بعنوان : في الحاجة الى التنويـر .. تم استضافة الدكتور يوسف زيدان كمتحدث في هذه الندوة ..

هذه الندوة - رغم حسن تنظيمها ، ونقلها بأدوات متقدمة ، والحضور الذي يبدو عليهم الاهتمام الحقيقي .. إلا أنها شهدت أموراً لا علاقة لها - في رأيي - .. لا بالتنوير .. ولا بالثقافة ..

كان من ضمن ما شهدته الندوة :

  • إشعال د. يوسف زيدان سيجـارة .. في قلب ندوة ، هو المتحدث الرئيسي فيها ، امام حشد من المثقفين المغاربة والعرب الذين حضروا لقاءه هذا ليستمعوا له ..

عندما تكون في ندوة ( ثقافية ) آخر شيء يخطر لمن ( يحضر ) هذه الندوة مستمعاً هو ان يشعل سيجارة أثناء حديث المتكلّم .. ما بالك المتحدث نفسه ، الذي يشعل سيجارة أمام حشد من الناس أمامه ؟!

فكرة الرغبة الدائمة بالظهور بمظهر الـساركازم ، أو أنه ( لا قيود ، وأنا مختلف وساخر وأشعل السجائر وأنا اتحدث بلا مشكلة ) .. قد تصلح في المهرجانات الثورية او الشعبية التي يرتادها الشباب الاشتراكيين والثوريين ، والتي كانت تعقد في الستينات في العالم كله ..

لكن في ندوة ( ثقافية ) امام حشد من الناس في مهرجان ثقافي مهم من هذا النوع ؟

النتيجة الطبيعية : عاصفة من الاعتراضات الشديدة من الحضور ، واتهامات في الصحافة له بالصفاقة والغرور الشديد..

======

( 3 )

### الفيلسوف كــانط كان عبيط أوى

هذا تصريح آخر ليوسف زيدان في هذه الندوة العجيبة .. الفيلسوف الألماني العظيم ، أحد اعمدة فلسفة التنوير ، كان ( عبيط ) أوي على حد وصف الدكتور .. صحيح أنه استخدم كلمة ( عبيط ) بخصوص إحدى كتب كانط التي تفلسف فكرة السلام وتنظم العلاقة بين المجتمع والدولة ..

لكن ، كانط .. عبيط ؟! .. Seriously يعني عبيط ؟ّ! .. كبار أعداءه من ( الفلاسفة العظام ) لم يصفوه بأنه عبيط ، ثم يأتي كاتب معاصر يتهمه انه عبيط ؟

ربما كان يقصد أن ( كانط ) يبالغ .. له ميل نحو المثالية .. كانط كان شديد التفاؤل ، او حتى ( ضيق الأفق ) .. لكن في إطار نقاش ( ثقافي ) في مهرجان ( ثقافي ) يهدف الى ( التنوير ) .. يتم وصف ( آخر فلاسفة عصر التنوير ) أنه عبيط ؟

========

( 4 )

العــرب ســُرّاق إبـــل ..

وهو أسوأ ما ذكـره الكاتب والأديب الروائي يوسف زيدان خلال هذه الندوة على الإطلاق ..

كان الحديث في سياق قوة اللغة العربية ، واعتراضه الشديد ان الجزيرة العربية هي أصل اللغة العربية ! وتحدّى أن يكون هنــاك ( عالم واحد في اللغة العربية ) جاء من الجزيرة العربية ..

قال: "عرقيّا، العرب كانوا ساكنين في اليمن، ولمّا انهار السد بعضهم راح للشمال ومرحوش للحتة الوسطانية دي (الجزيرة العربية)".

وأضاف:

"كان يُنظر في الإسلام إلى الجزيرة العربية على أنهم سرّاق إبل ، هذه المنطقة لم يكن فيها حضارة إطلاقا".

فكــرة أن تتعامل بهذا التعالي ( غير المبرر إطلاقاً ) ، ككاتب عربي .. مع ثقافة الجزيرة العربية ، وتزعم أنه لا علماء لغة عربية جاءوا من الجزيرة العربية ؟! .. وحتى أيضاً طريقة الحوار .. النزعة الاستعلائية الغريبة ، في التقليل من شأن تراث منطقــة كاملة ..

طبعاً ، هذه التصريحات جعلت هناك موجة رد عنيفة .. بدءً من هاشتاغ : #أخبروا_يوسف_زيدان .. مروراً بتصدي اعلاميين سعوديين وخليجيين لدعوات زيدان ، بل إتهــامهم إياه ( بالسرقة الأدبية ) لرواية عزازيــل من رواية انجليزية قديمة بإسم ( هيباتيـا ) !

كما جاء في تقرير العربية ( التي تكون هادئة الى حد ما بخصوص هذه التصريحات ) :

 =========

حقيقة لم أفهم مبرراً واحداً يجعل كاتب بهذا الحجم ينزلق في تصريحات وتصرّفات شديدة الغرابة بهذا المستوى .. ضــرب في كل شيء منطقي ، أبدى عدم تفهّم لأبسط قواعد اللياقة بالامتناع عن التدخين أمام جمهور يستمع له .. أساء لفيلسوف ( التنوير ) في ندوة تناقش التنوير ..

والأهم ، أساء لتراث منطقة كاملة بشكل بالغ الفجاجة ، يستحيل تصوّر صدوره من ( مثقف ) بحجم يوسف زيدان .. ربما يصدر من بعض الشباب الذين يتراشقون بعضهم البعض عبر تويتر ..

ما هذا الذي يفعله صاحب ( عزازيل ) و ( النّبطـي ) و ( محال ) ؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول أضف ردا

ماذا تنتظر من كاتب لا يستطيع حتى الدفاع عن اللغة التي يكتب بها إنتاجه الفكري

هذا نموذج من صفحته بالفيسبوك

abdullah_hamdy أضف ردا

يوسف زيدان مشكلته -برأيي- عويصة جداً وهي أن لسانه ليس بربع فصاحة قلمه! أغلب ما يخرج على لسانه جمل ركيكة ومفككة لا رابط بينها والنتيجة في الظروف الهادئة والعادية ألا يفهم المستمع حول ماذا يلف هذا الرجل ويدور، أما حين تزداد الأمور سخونة وهو ما يبدو أنه قد تعرض له من بداية المهرجان (فهمت ذلك من متابعتي المستمرة لصفحته ع فيس بوك) فطبيعي أن تأخذ الأمور منحىً كارثياً في النهاية.

يوسف زيدان مشكلته -برأيي- عويصة جداً وهي أن لسانه ليس بربع فصاحة قلمه! أغلب ما يخرج على لسانه جمل ركيكة ومفككة لا رابط بينها والنتيجة في الظروف الهادئة والعادية ألا يفهم المستمع حول ماذا يلف هذا الرجل ويدور

متفق مع كل حرف والله :)

هل تشم رائحة ghost writing ياعماد؟

لالا .. لا أعتقد انه يلجأ لكاتب ظل .. اسلوبه معروف في كتبه كلها منذ فترة طويلة .. ولكنه يعاني من متلازمة شهيرة ، تظهر على بعض الكتّـاب : يكون متمكّنـاً بشكل كبير في تجميع افكاره على الورق .. بينما في الخطب العامّة يكون أسوأ ما يمكن ، ويقع في أخطاء قاتلة ..

الكُتّــاب نوعان في رأيي :

كاتب مميز ، يظهر من خلال كتاباته الى الحياة العامة ويتحدث .. غالباً يقع في اخطاء كبيرة فيما بعد ..

او العكس .. متحدّث طليق اللسان بالأصل ، يشتهر في الحياة العامة من حواراته ، فيلجأ الى عمــل كتاب .. تكون اخطاؤه الحوارية أقل ..

يوسف زيدان من النوع الاول قطعاً ..

iouser234 أضف ردا

:D فلنقم بقرصنة كتب هذا المتشعبط

-امزح فقط-

اعتقد ما يحاول فعله هو اظهار نفسه بصورة اعلامية محددة رسمها في رأسه "ربما استخدمها احد الكتاب الاجانب في فترة ما" علها تكون مخاطرة اعلامية تستحق التضحية بشرفه المهني

المشكلة ليست في السيد يوسف زيدان فهو حر بما يفعله رغم ان ما فعله معيب، اقل ما يقال عنه... ولكن المشكلة الحقيقية في الجيل القادم من المثقفين الذين سيأخذون "يوسف زيدان" مثالا

بالنسبة لي في هذه اللحظات :) انا اسعد ما اكون لكوني لا اتابع لا ندوات ولا تجمعات ثقافية... لست مستعدا للجلوس "لا امام الشاشة وعلى كرسي" لساعات وانا استمع لكلمات اشخاص لا اعرف من هم اصلا... افضل سماع كلمات صديقي وهو يتفاخر بانجازات هتلر على ان اسمع بعض المنظّرين يتحدثون لساعات

افضل سماع كلمات صديقي وهو يتفاخر بانجازات هتلر

صديقك نازي ؟!

كلا... عربي سوري اسلامي علماني معادي للعرب ويدرس الطب في اوقات فراغه

M_Aya أضف ردا

قال: "عرقيّا، العرب كانوا ساكنين في اليمن، ولمّا انهار السد بعضهم راح للشمال ومرحوش للحتة الوسطانية دي (الجزيرة العربية)".

وأضاف:

"كان يُنظر في الإسلام إلى الجزيرة العربية على أنهم سرّاق إبل ، هذه المنطقة لم يكن فيها حضارة إطلاقا".

ياللعجب يفوز بأكثر إنسان اثار دهشتي لهذا الشهر .

مملكة كنده،الحجر ،قرية الفاو ونقوشها،اللحيانيين ،الانباط لم تطرق سمعه ؟!

لا أعرف حقيقة هل إعادة كتابة رواية بطريقة أخرى تسمى سرقة أم لا

أحببت مقالك

تحية لك من المغرب

مجهول أضف ردا

بالنسبة لعلماء اللغة العربية، كان يكفيه البحث عن أبي الأسود الذؤلي واضع نحو اللغة العربية.

أتابع صفحته منذ مدة قصيرة ولم يسبق لي أن قرأت له، لم يكن يقنعني أو يظهر من خلال منشوراته في الفيسبوك أنه بمستوى تلك الضجة التي احدثتها مؤلفاته، فقررت الشك في قدرتي على فهمها :)

وعندما حدث مشكل السيجارة في مهرجان طنجة رأيت ردود أفعاله وكيف برر تعاملهم معه بالغيرة من مستواه وأنهم "مجموعة من الفاشلين هناك"، أو المسير" ياسين عدنان" الذي وصفه بالمغمور وكأنها شتيمة.

غالبا ما يصاب الكتاب بعد بلوغهم سن اليأس الأدبي بجنون العظمة ويبدؤون بالتصرف بعنجهية.

هذه حالة مرضية تستحق الدراسة.

لماذا الأدباء بالتحديد وليس العلماء؟

مممممممم

abdenour أضف ردا

أخبروا يوسف زيدان أن هذه أول مرة أسمع باسمه.