21

لا تترحموا على أحمد زويل!

" وتقارب مع الملك فاروق حتى قال فيه شعرا ونثرا، وأعلنها في مقالاته حربا عوانا على مجانية التعليم وعلى تحديد الملكية الزراعية وعلى تحرير المرأة، وانتهى به الأمر إلى أن قال في الملك فاروق: «من نصر الملك فقد نصر الحق ونصر الأمة ومن تولى فعليه لعنة الحق ولعنة الأمة» "

هذه المقولة للدكتور لويس عوض متحدثا عن الأديب الكبير والذي يعتبر واحدا من أبرز الأدباء المصريين في القرن العشرين: عباس محمود العقاد.

..

  • أما الأديب الكبير الآخر نجيب محفوظ الحاصل على جائزة نوبل في الأدب، فقد كان مؤيدا وبشدة لاتفاقية السلام الموقعة مع إسرائيل كامب ديفيد.

..

  • كوكب الشرق السيدة أم كلثوم كانت معروفة بتأييدها الشديد لأنظمة الحكم حتى أنها غنت للرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر بعد وفاته وقبلها غنت للملك فاروق في حياته وقالت: «يعيش فاروق ويتهنى ونحييله ليالي العيد»

..

  • حسام حسن هداف الكرة المصرية على مدار تاريخها كان مؤيدا وبشدة لنظام الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك وفي الوقت الذي خرجت فيه جموع المصريين في ثورة ال25 من يناير لتطالب بخلع مبارك كان هو يقود مظاهرات مؤيدة لمبارك من مسجد مصطفى محمود.

..

  • فون براون واحد من أبرز العلماء الذين قادوا البشرية للصعود على سطح القمر كان نازيا مؤيدا لهتلر، بل وصل الأمر لحد اتهامه بارتكاب جرائم حرب إبان الحرب العالمية الثانية.

..

  • الفيلسوف الألماني الشهير إيمانويل كانت الذي يقسم بعض الفلاسفة الفلسفة إلى ما قبل كانت وما بعده، لما له من إنجازات هائلة ذاع صيتها في شتى أنحاء أوروبا، كان في بداية حياته مؤيدا للملك وللحكومة، بل قيل إنه كان يكتب في نهاية كل كتاب خطاب مدح وثناء على الملك، وفي نهاية حياته وبعد أن أيد الثورة الفرنسية تراجع عن هذا التأييد بحجة أنها تحولت لثورة دموية.

.

كل هذه النماذج السابقة وغيرها الكثير تُعد خير دليل على أن آراء العلماء والفنانين والأدباء ليست بالضرورة موافقة لآراء عامة الشعب. ومع هذا فلم نسمع من أي شخص انتقاصا من مكانتهم العلمية أو الأدبية أو الفنية.

لا تترحموا على أحمد زويل كانت دعوات سمجة من بعض من اختلفوا مع الدكتور زويل في آرائه أو في مرحلة ما من حياته، ومع التأكيد على حرية كل إنسان في النقد والرأي والتأييد والمعارضة، إلا أن انتزاع قيمة ومكانة علماء كبار أثروا حياتنا في زمن ولت فيه الإنجازات العربية الحقيقية واندثرت فيه العلوم والأبحاث العلمية، يُعد هذا الانتزاع إجحافا كبيرا بحق هؤلاء العلماء.

لو فتشنا في نوايا كل المحيطين بنا لن نأنس لوجود أحد في حياتنا، فكل إنسان منا له نقاط اختلاف واتفاق مع الآخرين، بل قد يصل الأمر لكراهية أنفسنا نظرا لما بنا من التناقضات والعيوب التي لا يخلو منها إنسان.

ترحموا على زويل، وعلى كل عالم أو أديب أو فنان أثرى حياتنا يوما ما، ودعوا الجانب السلبي لركن خاص، ولا تبحثوا عن عيوب الآخرين فيبحث غيرنا عن عيوبنا بعد وفاتنا وحينها قد لا نجد من يترحم علينا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا توجد قاعدة تقول أنه يجب أن تؤيد شخص مائة بالمائة في جميع نواحي الحياة، زويل كعالم تأثيره لا ينكره أحد، وغيره الكثير من العلماء العرب والمسلمين المغتربين. قد تنبهر بهذا العالم أو ذاك في تأثيره في الجانب العلمي. لكن أراؤه السياسية أو الاجتماعية لا يشفع لها حجم علمه أو مدى براعته إذ يدخل فيها جانب القيم والأخلاق والدين بشكل كبير.

هذا الفرق لا يدركه الكثير ويعتقد أنه طالما الشخص منجز ومبدع في مجاله أن كل أراؤه أو مواقفه صحيحة. وهي مغالطة في حد ذاتها تجعلنا دائمًا ننقسم لفريقين، فريق يشيد ويعتز بالشخص المشهور، وفريق ينتقض وينقص من كل حقه.

-1

طول عمري بتعلم منك <3

sami-abdo أضف ردا

ترحموا على زويل، وعلى كل عالم أو أديب أو فنان أثرى حياتنا يوما ما

ما يهمني ما هو مكتوب بالخط العريض

إن كان هذا العالم أو الاديب أو الفنان أو أياً كان الشخص كافر فيحرم علينا معشر المسلمين الترحم عليه

مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ - التوبة - الآية 113


و بالنسبة لأحمد زويل وغيره

ربما يفيدك هذا الرابط عن تولي الكفار

لكن زويل مسلما عاش ومات على الإسلام فكيف تسقط حكما كهذا عليه؟ وموالاة الكفار لها شروط وأحكام لا تنطبق إطلاقا على د أحمد زويل.

sami-abdo أضف ردا

هل متأكد أنك تعرف سيرته جيداً ؟

إقرأ ربما تعرفه أكثر

نعم أخ كل هذا لا يقدح في إسلامه! كما أن هذا مقال من شخص، وذكر فيه بعض المصادر التي لم يتثن لنا التأكد منها.

على كل حال، زويل ليس نبي ولا رسول ولم أكتب هذا لأدافع عنه إنما فقط قصدت عدم الانتقاص من قيمته العلمية وخلطها بمواقفه السياسية لأننا بذلك لن نأنس لوجود أحد في حياتنا.

ما علاقة قيمته العلمية بالترحم عليه ، إن كنت تريد أن لا تنتقص "قيمته العلمية" فيكفي ذكر "إنجازاته العلمية" فقط ، أما الترحم و الاستغفار فهذا أمر اخر .

و بالنسبة لموضوع ليس رسول ولا نبي ، نعم صدقت ولكن أن يتجاوز الامر إلي معاونة اليهود على المسلمين ، و التكلم عن إنجازات الغرب و تخويف المسلمين منهم ، فهذا واضح وضوح الشمس ، و قد أعطيتك الرابط الاول فقط من أجل أن تعرف ماذا يعني تولي الكفار حتى لا نتكلم في هذا الامر من دون علم .


و ملاحظة أخيرة : تولي الكفار من دون المسلمين ليس موقف سياسي ، إنما أمر عقدي في دين الاسلام .

youcefmedia أضف ردا

نعم فهو عالم جليل قدم للعلم للكثير

ولكن

أرتبك حين أسمع أخبارا عن تعاونه مع الكيان الصهيوني وتطوير لصواريخ صهيونية توجه نحو أطفال فلسطين المحتلة

لقد أوردت سؤالا في موضوع آخر عن صحة هذه الأخبار

حتى الآن ليس هناك خبر مؤكد عن مساهمته المباشرة في هذا، كله كلام مرسل بدون مصدر أو دليل.

لم أسمع أنه عمل في شركات تصنيع الأسلحة، فقد عمل طوال حياته في جامعة كالتك

الله المستعان ومن نحن حتئ نقسم رحمة الله ونختص بها قوم دون قوم .. تلك الرحمة الواسعة التي نعيش وتقوم حياتنا تحت فيء جزء بسيط

منها .

الأصل فينا جواز الترحم علئ عموم المسلمين الموحدين وان كانوا عصاة فهم احوج اليها .

الله، جزاكم الله خيرا.

معك كامل الحق، "أهم يقسمون رحمة ربك" ؟ .