لماذا يحب بعضنا دور البطل؟

  • Bigf00t01

هناك العديد و بكثرة ممن يحب لعب دور البطل الذي يُسلط عليه الأضواء، دائماَ ما يبتغي مدحه و دعوته ب الرائع، 

العبقري، نعم هل سمعت انه هو ! أنظر هناك ذالك الشخص هناك نعم هو ! ، المدهش الذي فعل و فعل !

في أغلب المجالات ان لم تكن في كلها، هدفه ان يبلغ ذالك الدور لكي يشبع ذالك الشيئ داخله الذي يمده بشعور النقصان .

أمام المرآة لفترة وقت قد يؤخر عمله لكن لا يهم، المهم ان يُصفف شعره كشعر اللاعب الذي رآه البارحة في التلفاز !

يصعد لطابق الخامس لكي يلتقط صورة سيلفي و ينشرها في حسابه على الفايسبوك ليحصد الاعجابات الجمهور 

و يريح ذالك الشيئ ! ،

يكتب كود معقد القرآة لكي يقال عنه عبقري و نينجا ،

كيف فعلت ذالك ؟ 

أه،انه شيئ معقد على مبتدأ أن يفهمه !

ترى اسم حسابه "الهاكر الصقر، المبرمج المحترف، الدكتور الرائع، الرسام الفنان ، المجهول الهوية"

ينشر صورة كود HTML ليبهر صديقه الذي لا يعلم معنى البرمجة ! كل كود يقوم بعمله ينشره لكي يتلقى المدح، المورفين 

الذي يهدئ شعوره بنقصان ، يعلق كل الصورة الذي رسمها في الحائط لكي يقول الناس عنه فنان ! 

دائماً ما يريد أن يبرز بين الجميع ! يشتري قمصان مكتوب فيها "أنا مبرمج" لكي يقول عنه الناس نعم هو ذالك انه هو ! 

حسناً ليس عيباً أن نفتخر بأعمالنا العيبأننتفاخر بها  فكل الافعال التي ذكرت ان فٌعلت 

بدافع التفاخر أوتلقي الشهرة فهذه علامة من علامات الاحساس ب النقص و ضعف الشخصية ، أين ذاك  الشخص الذي 

ان فعل شيئ لا يفعله بغية المدح الشخص الذي لا يتكبر ليس تواضعاً منه بل لأنه يعلم أنه ليس هناك شيئ  ليتكبر عليه 

لا تضخم الأمور أكثر مما هي عليه ليس من الشرط أن تبرز نفسك و تمدحها ان كنت تدرك قدراتك .

يجب أن نفكر ملياَ في هذا الأمر لأنه انتشر و بكثرة..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يحب؟ بعضنا؟ في الواقع، السؤال الصحيح هو لماذا لا نجد غريزة البطولة -إن صحت التسمية- عند قلة من الناس، الواقع هو أن هذه غريزة لا سلبية ولا إيجابية وإنما هي طلب للبقاء تمارسها أغلب المخلوقات -إن لم يكن كلها-، فحين يفاخر أسد بقوته مثلاً وتتقرب منه عائلته من أشبال ولبوات وتهابه بقية الأسود يحصل الأسد على ميزة المنطقة مما يعني الأمان وبالتالي يتفرغ لباقي أساسيات الحياة وكل هذا في النهاية بهدف واحد: إبقاء النسل والذرية واستمرار النوع، وعلى سبيل المثال، هنالك ملايين القطط حول العالم، لكن كل قطة، لا يوجد قطة قادرة، إلا تحاول أن تتكاثر، لتؤدي دورها في استمرار النوع، ولو علمت بوجود ملايين القطط، إلا أن في غريزتها أن من الواجب عليها التكاثر، ولتؤدي هذا الدور، تحتاج إلى أساسيات الحياة، ومنها الأمان، وهكذا تستمر الحلقة.

عند الإنسان، يقوم الإنسان بالمباهاة للحصول على المنصب الاجتماعي، وبالتالي مهاباة الأعداء، ومن ثم الأمان، ثم يبدأ ببقية الأساسيات، وهذا النمط البسيط، كان يتوافر كما ذكرت عند أسلافنا قبل عشرات القرون، ومع تطور الحياة والتكنولوجيا وأعداد البشر والحقوق والطعام والشراب والأمان، أصبح هذا النمط أكثر تعقيداً وإبهاماً مع نفس الهدف والتسلسل والطريقة، مثلاً، كان الإنسان الحجري ليباهي بذاته، يصيد أكبر حيوان، ثم يلبس جلده، ويعلق جمجته على عصاه، ويشوي لحمه، ويبني بيته بعظمه، ثم يصرخ بصوته أمام القبائل، ثم يتزوج، وينجب، وتحابيه لقوته القبيلة، حتى يصبح زعيمها، ويحتل المنطقة، ويشعر بالأمان.

الآن، تطور الأمر، لا تستطيع أن تجد من يصرخ في محطة قطارات مثلاً لكي يهابه الركاب، بل بهذا ينقص من مكانته الاجتماعية، لكنه عوضاً عن ذلك، ينشر تصميماً ما لا يستطيع أصدقاؤه أن ينفذوه، ثم يصبح حاجة لأصدقائه فتتحقق مكانته الاجتماعية، ثم لربما يدرس التصميم، وبعدها يختص ويعمل، ويحصل على أجر كافٍ -مع استحالة هذا كمصمم-، ثم يتزوج وينجب أولاده، ويشتري بيتاً، ثم الأرض، وبعدها القصر، ثم يصبح زعيم قومه وبهذا يتحقق الأمان، لربما نادى الجار جاره، وأخبره عن ابنته التي حصلت على المركز الأول في مدرستها، وهذا كي يهابه الجار اجتماعياً، ثم تتحقق له بقية مآربه، وكما تلاحظ، إذا كان لإنسان ما قبل عشرة قرون تقريباً ابن قوي فإن هذا الإنسان سيصبح زعيم القبيلة وابنه سيكون نائبه، أما الآن، فإن كان له ابن ذكي، فإن ابنه سيحصل على مال كثير، ويعطي والده من ماله، ثم يجمع والده ثروة، ويشتري بيتاً فأرضاً فقصراً -مع كثرة المراحل الزمنية- ويصبح بعد كل هذا زعيم قومه، المقصد أن الزمن يسبب تعقيد هذه المهمة ويصعبها لزيادة المنافسة ومعاييرها، في السابق، إذا كان لك ابن قوي، فقد تصبح زعيم القبيلة، الآن، إن كنت وخمسة من أبنائك أقوى رجال العالم، فإن طفلة بعمر الحادية عشرة قد تتمكن من عمل اختراع مذهل ثم تشتهر كثيراً وتصبح ملياردية وتتمكن لاحقاً من جعل الأب وأبنائه خدماً في قصرها، بينما في السابق كان دور هذه الطفلة ناقص يقتصر على المنزل وأعماله، ومن هذا التطور تستطيع إدراك الحقيقة التي ذكرتها سابقاً، العالم، يا صاحبي، يتطور، ويتعقد، وتقل فرصه، لذا، يجب أن تباهي، وتكون بطلاً، كي تحقق الأمان، ثم باقي سلم الاحتياجات البشرية..

صح ..

هناك من يرى نفسه ناجحا أو على الأقل رآئع، ولكن لا يحب أن يراه الناس عكس ذلك أو على الأقل لا يروه مطلقا. فيجب عليه أن يذكر لك أشياء ليس لها معنى مثلا "كنت أتحدث مع شخص أعرفه فجأة قال لي لقد كنت في العاصمة الأسبوع الفارط". لماذا يا أخي تخبرني بهذا؟ فهل لأنك تريد مني أن أراك ذللك الشخص الذي يسافر ويشتري وعنده أمور كثيرة وأنك مشغول جدا؟ تبا لهكذا منظق يصل لحد الإنسان أن يفعل أشياء هو غنى عنها فقط ليبهر الناس (والبنات).

كل هذا جزء من احتياجه للانتباه، بدون انتباه لن يهابه أحد، وبدون مهابة لا يتوفر الأمان..

أعي وجه نظرك،

لم أقصد تباهي البقاء و حتى ان كان، هل سنتباها أمام شخص لا يعي ما أقوله ؟ لأتفاخر أمامه ؟ لا يجب أن نصبح مثل القطط تتباها أمام الفئرآن تباهي الحيوانات للبقاء لأن الأنسان أسمى من ذالك ألا توافقني الرأي؟ .

بوركت على الإطلالة وأعبني هذا السطر:

لا تضخم الأمور أكثر مما هي عليه ليس من الشرط أن تبرز نفسك و تمدحها ان كنت تدرك قدراتك .

فكرتني بجورج كارلين، عنددمت ذم الذين يفتخرون بأصلهم مثل : أنا فخور بأني جزائري. ثم يرد على نفسه: ما الذي يجعلك أن تكون فخور بشيء لم تفعله ولم تكن سبب فيه؟ فاذهب افعل شيء تفتخر به.

وهناك أيضا مقتبس من فلم: الأفعال تصنع الشخصية "Actions define character" .

البركة فيك أخي عدنان :)

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

دور البطل الفاشل ان صح التعبير :) .