كيف يمكن أن نجعل الكتابة عادة بالنسبة لنا؟

كلنا بدون استثناء قد نطمح الى تحقيق بعض من الأهداف السنوية، نخطط لعمل عليها، نتحمس في البداية، ونلتزم للعمل، ولكن بعد أسبوع من ذلك، قد يتلاشى ذلك الطموح، لنقلص أهدافنا على قدر ما نستطيع تحقيقه.

ولكن في الحقيقة، من أجل الالتزام بممارسة أي عادة لابد أن نربي أنفسنا على التخطيط والالتزام أولا والايمان بأن تحقيق المراد يتطلب قليلا من الوقت والجهد.

الكتابة أحد المهارات التي لا يمكن تطويريها الا أصبحت عادة يومية لدى صاحبا، ترافقه في مشربه قبل مأكله، وأحلامه قبل يقظته، مجلسه قبل نهوضه.

ولعل السؤال الشائع بين الكُتاب المبتدئين يتمحور حول: كيف يمكن أن نجعل الكتابة عادة بالنسبة لنا؟

لعل أهم العناصر التي لابد أخذها بعين الاعتبار هي:

1. الكتابة بشكل منتظم: لا يقصد بهذا المفهوم هو البحث عن الفكرة القيمة من أجل الكتابة حولها، بالعكس تماما في هذا المرحلة حاول أن تكتب عن أي شئ تفكر فيه المهم حتى تتحول الكتابة الى عادة يومية لابد بالممارسة المستمرة لها، الكاتب ستيفن كينج مثلا في بداية كل نهار كان يخصص نصف ساعة للكتابة، من الساعة الثامنة الى الثامنة ونصف صباحا.

2. كلما كتبت أكثر كلما شعرت بتحسن : اجعل الكتابة هدفا رئيسيا تريد تحقيقه، من خلال منافسة نفسك أسبوع بعد أسبوع بكتابة عدد الكلمات معينة مثلا هذا الأسبوع ستلزم بكتابة 200 كلمة، الأسبوع الثاني 400 كلمة وهكذا، الطموح للوصول لرقم معين محفز للاستمرارية لديك.

مثلا لحد هذه اللحظة التي تقرأ فيها هذه الكلمات قد وصلت لكتابة 226 كلمة، واستغرقت فقط 13 دقيقة مع احتساب الوقت في التفكير.

يمكنك أن تلاحظ ذلك من خلال رقم الموجود في برنامج الورد:

3. اقرأ الكتب المفيدة، الكتاب الجيد كالصاحب الصالح، اذا رافقته شعرت بتحسن، الكتاب المفيد يساهم في شخصية العبد، لذلك كلما قرأت هذه الكتب، كلما اكتسبت ثروة لغوية مضافة تستطيع توظيفها في كتابتك، وأيضا تمكنت من ايجاد أفكار وموضوعات للكتابة حولها، وليس شرطا أن تبحث عن فكرة جديدة للكتابة حولها، مرحلة التعلم وخلق العادة يجوز فيها تقليد أفكار الذين سبقوك المهم أن تتعلم منهم، واذا لم تجد كتاب يروق لك اسمع ماذا قالته الكاتبة الروائية رولينج لك: إن الكتاب إذا لم يشد ويجذب القارئ ويضيف له حصيلة جديدة، فعليه إبعاده، والبحث عن كتاب أخر جيد. 

شاركنا رأيك، كيف جعلت الكتابة عادة بالنسبة لك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كانت الكتابة راحة بالنسبة لي، فلا استغني عنها في اي وقت، إجعل الكتابة مثل وجبات اليوم،...

اذا اعتبر كل شخص الكتابة بمثل وجبات اليوم، فالأكيد سيلاحظ مع مرور الوقت تغذية لروحه وتنمية لعقله وتطوير لمهاراته، يكفي أن يقتني ما يفيده مثل ما يعير اهتمام للوجبات الصحية.

مع حق، ولكن مازلنا لم نصل إلى ذلك المستوى في مجتمعاتنا العربية...

اجد ان هناك ثغرة صغيرة يا عفيفة واجد ان السؤال ربما كان سيكون احسن واجدى لو ناقش المشكلة هكذا؛ كيف يمكن أن نجعل الكتابة عادة بالنسبة لنا، في اوقات يصعب فيها اتباعها؟ او كيف نعتاد الكتابة رغم مشتتات وضروف تمنع الاتزام بها؟ لان المشكلة لم تعد فقط في العادة وبناءها بل اصبحت مع وقت ونفسية وامل بناء عادة، فرغم حبنا للكتابة وحرصنا على ممارستها، لكننا سنجد معوقات يومية لا محالة تأخر قدرتنا على الالتزام بها .

لهذا السبب كنت افكر دوما في حال ما اذا لم اتمكن من الثبات على العادة بسبب مشتت او ضرف او حالة نفسية ما، ماهي الخطة البديلة لذلك، والخطة هي التدرب العقلي والممارسة التأملية.

في دراسة حديثة عن التعلم وطرقه المختلفة تم جمع ثلاث فرق، بحيث يتم اختبار كل فرقة على قدرتها على اكتساب خبرة وتعلم العزف على البيانو، ثم اعطاء احد الفرق حصص تدريبة حقيقة لمدة 10 ايام ، بينما الفرقة الثانية، طلب منهم التمرن على البيانو لنفس المدة لكن عن طربق المخيلة، ان ستخيلو انفسهم يعزفون على البيانو واداء القطعة الموسيقية التي طلبت منهم، اما الفرقة الثالثة فلم يطلب منهم اي تديريب لا عقلي ولا فزيائي، واكتفو بأعطائهم المقطوعة الموسيقية لحفظها، النتجية كانت ان الفرقة 1 و2 نجحا بنفس القدر في اداء المقطوعة بشكل جيد، معنى ذلك ان التديب الخيالي او العقلي لا يختلف ولا يقل اهمية عن التدريب الجسدي.

لذلك انصح في حال عدم توفر قدرة او وقت او لضرف ما لم نتمكن من الكتابة ان نتدرب عليها ونمارسها عقليا فقط دون الحاجة لفلم وورقة او كمبيوتر.

afifa08_hamza أضف ردا
كيف يمكن أن نجعل الكتابة عادة بالنسبة لنا، في اوقات يصعب فيها اتباعها؟ او كيف نعتاد الكتابة رغم مشتتات وضروف تمنع الاتزام بها؟

يجوز طرح سؤالك في حالة كان المقصود هم الكُتاب الذي اصيبوا بقفلة الكاتب هنا يجوز طرح السؤال من أجل كيفية استعادت شغفهم.

ولكن المقصود هو كيف يمكن للكُتاب المبتدئين أو الأشخاص المتحمسين لدخول هذا المجاب لاكتساب الكتابة عادة بالنسبة لهم.

لذلك انصح في حال عدم توفر قدرة او وقت او لضرف ما لم نتمكن من الكتابة ان نتدرب عليها ونمارسها عقليا فقط دون الحاجة لفلم وورقة او كمبيوتر.

هذه الطريقة محفزة حقا على التفكير ولكن الكتابة وحدها لديها قدرة على تطوير من مهارة الفرد وتحسين من الصياغة اللغوية وتنسيقها الجيد.

ولكن المقصود هو كيف يمكن للكُتاب المبتدئين أو الأشخاص المتحمسين لدخول هذا المجاب لاكتساب الكتابة عادة بالنسبة لهم

طبعا انا اتحدث عن المبتدئين او الراغبين في دخول مجال الكتابة واعتمادها كعادة، والتجربة التي تحدثت عنها في الاعلى تثبت هذا، لا اتحدث ابدا عن كتاب محترفين او قفلة الكاتب كما قلت، لأن لذلكم حلولهم الخاصة المختلفة عن هذا .

شاركنا رأيك، كيف جعلت الكتابة عادة بالنسبة لك؟

تعتمد الكتابة لديّ على العادات التي تحيط بها. أعني هنا مجموعة من العادات التي لا أستطيع الكتابة إلّا من خلالها. ومن جهة أخرى، يساهم الالتزام بهذه العادات في قدرتي على الالتزام بالكتابة لأنها مصاحبة لها. وتتمثّل على سبيل المثال في الآتي:

  1. القراءة اليومية.
  2. التدوين الصباحي قبل أي شيء.
  3. التخطيط اليومي لمشروعي الأدبي.
  4. قراءة مقال واحد على الأقل يوميًا.
  5. الالتزام بمواعيد النوم قدر الإمكان.
  6. الاستيقاظ المبكّر.
  7. الروتين الصباحي غير المتعلّق بالعمل.
  8. أدوات ترفيهية أثناء العمل والكتابة، كالموسيقى والمشروبات وخلافه.
afifa08_hamza أضف ردا

أفكار جيدة أضفتها علي، يمكن للأشخاص المبتدئين أن يستندوا اليها، خصوصا النهوض مبكرا مع الكتابة الروتينية التي تأتي كتحفيز العمل لتفكير والاستعاب للمهام التي لابد ان يعمل عليها بقية اليوم.

أما بالنسية للادوات الترفيهية قد اتفق في اضافة موسيقى، ولكن المشروبات لا أؤيد لكونها غير مفيدة لصحة، فليس من الصائب ان نهتم بصحة عقولها وأبداننا لا نعيرها اهتمام، فكلاهما سيتأثر لا محالة.