قرأت لكم: رواية «نداء آخير للركاب»

  • اسم الرواية: نداء آخير للركاب.

  • اسم المؤلف: أحمد القرملاوي.

  • دار النشر: مكتبة الدار العربية للكتاب.

  • تاريخ الإصدار: 2018.

  • عدد الصفحات: 221 ص.

  • التقييم: 5/5.


أذا أردنا تلخيص رواية «نداء آخير للركاب» للمؤلف «أحمد القرملاوي» في كلمات قليلة، فلا أفضل من: للحقيقة وجوه كثيرة، ولكل شخص جانب آخر غير معروف، وحكاية أخرى لم تروى بعد.

حيث ترتكز أحداث وتفاصيل الرواية، على الجانب الآخر من القصة، ذلك الجانب الخفي غير المعلن القابع بعيد في الظلام بعيدًا عن أعينا.

تحكي الرواية قصة الأب «رأفت عبدالصمد» المغترب في الكويت بعيدًا عن أسرته فلا رابط بينه وبين ابنه «هاني» سوى المال، وبعض الذكريات السحيقة من الماضي. ذكريات تدور محورها حول معنى واحد «الأب الأناني المؤذي غير المبالي بأسرته».

لذلك قد تبدو القصة عادية في البداية، لكن بتتابع الأحداث نجدنا أمام أفكار أعمق من ذلك بكثير، عندما نتعرف على الجانب الآخر لقصة الأب، ليعبر الروائي عن فكرته بهذا الإقتباس:

«جميعنا ذات الشخص، تمنحه الحياة جملة من الصفات، وتعيد تشكيله الظروف حتى ليبدو مختلفًا».

فنجدنا أمام أب قرر أن يستعيد ابنه إليه، حتى بعد وفاته، من خلال وصية تجبر الابن للذهاب في رحلة للبحث على الهوية عن الحقيقة عن الوجه الآخر للقصة.

لقد تنقل بنا المؤلف بين أزمنة الماضي والحاضر متنقلًا بين عدة بلاد في براعة ونعومة شديدة، ومزج الخاص بالعام، عندما استدعي أحداث سياسية وما خلفته من مآسي شخصية لمن عاشوها.

فيصحبنا من أمريكا إلى القاهرة إلى الكويت ثم النمسا وأخيرًا إلى سيوة في قلب الصحراء المصرية، فنتنقل بين حرارة صحراء الكويت وحرارة صحراء السيوة وبينهما خضرة جبال النمسا. من إنتفاضة الخبر في مصر إلى غزو وتحرير الكويت.

ناقشت الرواية قضية خطيرة، تتمثل في استخدام النساء كسلاح في النزاعات المسلحة، والعنف الجنسى والاغتصاب بحقهن أثناء الحروب.

تميزت الرواية بأسلوب الكتابة السلس والمنمق، وبلغة عذبة جدًا. باختصار؛ هي رواية بديعة، تستحق أن تضعها في جدول قراءاتك القادمة...

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ممكن سؤال اذا سمحتي

كيف تختارين ما تقرأين ؟

مثلا هذه الرواية

هل الكاتب مشهور مثلا ؟ ام من ترشيح من احد الاصدقاء او المواقع ؟ او سبب آخر ؟

و كم من الوقت اخذت منك ؟

مع تحياتي

أهلًا بك.. بالنسبة لسؤلك الأول، فقد كتب موضوعًا عن تلك النقطة، وإليك رابطه:

بالنسبة لهذه الرواية، فقد كانت ترشيح من زميل يعمل محرر أدبي، وهي أول تعارف بيني وبين قلم الكاتب، وهو كاتب شاب من المؤلفين الجدد، حائز على جائزة الشيخ زايد العالمية للكتاب 2018.. قراءة روايته تلك جعلتني أقرر قراءة أعماله السابقة.

بالنسبة للوقت الذي امضيته في قراءة الرواية، فيجب القول أن الرواية كانت جذابة، أقرأ الفصل فأجد نفسي مشدودة لقراءة الفصل الذي يليه، قضيت في رحابها 6 أيام، وكان في مقدوري إنهاءها في وقت أقل لكن ظروف عملي حالت دون ذلك.

جميل جدا

شكرا للرد