"وقفة "

بينما أنت تجلس و تلعن الدراسة و الجامعة، غيرك

يبكي على الوسادة يومياً يتمنى مقعداً..

بينما أنت ترفع نبرة صوتك فى وجه أمك، غيرك

يجلس فى زاوية السواد يشتاق لرائحتها..

بينما أنت تتأفف شكلك و نقصاً فيك، غيرك

لا ينام من الألم..

بينما تتذمر من خدمات بلدك، غيرك

يتمنى ملجأ ينام فيه..

احمد الله دائماً..

من كتاب مدينة الأقوياء للكاتب عمر آل عوضة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالفعل قد لا يشعر البعض بقيمة النعم إلا عند زوالها،

وطبعا القناعة والرضا من الصفات الجميلة، إلا أنها تصبح أجمل عند إقترانها بشيء من الطموح ومحاولة تحسين الأوضاع الحالية على جميع الأصعدة.

بالضبط

حقاً خُلقَ الإنسان هلوعاً لا يعجبه حاله مهما كان

لا يدرك قيمة النعم إلا عند فقدانها ، ولا يحمد الله على كرمه الذي يغطيه دون أن يشعر

عمر آل عوضة يصيغ الأفكار التي تخاطب الوجدان وتنعش القلوب

أتفق معكِ

هذا هو ما صارحتُ نفسي به بعد سنوات من التعطّل الدراسي، حيث أنني فقدتُ الأمل في نهاية المطاف، وأصابتني العديد من الهواجس بهجر التعليم الأكاديمي لأنني لستُ مناسبًا له. لكن في نهاية الأمر، وفي سياق وقفة جادة مع نفسي، طرحت الفكرة على العديد من الأصدقاء، ولحسن الحظ كان ردّ أحدهم هو الأكثر إقناعًا: معنى أن تكون الدراسة الأكاديمية غير مناسبة لك لا يشير إلى أنك يجب أن تتركها، بل يشير إلى أنك يجب أن تعملها على جعلها مناسبة.

سحبت الكلمة في رأسي وأدركت ما يعنيه صديقي، خاصةً أنه عانى من المشكلة نفسها وتخطاها في النهاية، وبعدها أ\ركت أن العقبات لا يمكن أن يتم التخلص منها إلى بالمواجهة، لذا علينا أن نواجه كل شيء، بصبرٍ وهدوءٍ، ويسعدني للغاية أن أخبرك أنني أنهيتها منذ حوالي عامٍ.

سعيدة لإنهائك لهذا الطريق بشجاعة..و حقاً أشكرك على كلماتك تعنى لى الكثير

نفكر دائماً بحياة أفضل لنا و لمن نحب ، فنشقى و نجهد أنفسنا للوصول إلى ذلك ، و هذه طبيعة في الإنسان إذ أنه لا يكاد يحقق شيئاً حتى يسعى للأحسن منه ، و لكن لا ينبغي أن يتعارض هذا الطموح مع الرضا بما أعطاه الله لنا من نعم ، فالكثير منا ربما قد تتراكم عليه الضغوطات فينسى ما أنعم الله به عليه ، و ربما تمنى حياة غيره و هذا خطأ يقع فيه الكثيرون أحياناً .

يجب أن لا نسمح بالطمع أن يلوثنا و يعمي أعيننا عن كل ما نمتلكه من خيرات ، و يجب دائماً أن ننظر لمن هم دوننا و من يتمنون حالاً كحالنا ، لأننا اذا ما أطلنا النظر لمن أهم أفضل منا حالاً -كما نظن نحن- سينمو بذلك السخط و الحسد في نفوسنا .