الوعي لا يكفي لتكون ناضجاً ..!

هاهو العالم الآن بدأ يدرك أن هناك ما يسمى ( وعي ) ؛

و هناك الكثير ممن ادركوه منذ زمن بالفعل !

لكن بعد ادراكك هل انت واعي أم ناضج ؟ و هل الوعي وحده يكفيك لتكون ناضجاً ؟

يأتي هذا السؤال تزامناً مع زيادة الوعي لدى أفراد المجتمع و العالم بأكمله ؛ حيث أن الجميع أصبح يعرف أن هناك وعي لكل شيء !

وعي ذاتي ، وعي اجتماعي ، و عي ثقافي و معرفي ، وعي في العلاقات و تطول القائمة ..

إلا أننا نحتاج بعد أن نصل إلى مرحلة الواعي أن نستكملها بالنضوج !

فمالفرق بين الواعي و الفرق بين الناضج ؟

الوعي بداية و ليس اكتمال ..!

لتبسيط مرحلة و خطوة الوعي علينا ان نشير لها بكلمة ( الانتباه ) !

الوعي هو ان تنتبه للأشياء التي تحدث و تقف عندها متسائلاً لماذا تحدث ؛

مهما كان الامر الذي يجعلك تتساءل حوله سواء كان مؤلماً أم مفرحاً ..

أن تسأل نفسك لما حدث هذا الشيء / أو الموقف ؟

و لماذا شعرت بالألم أم الفرح في ذلك الوقت ؟

مالذي أدى للموقف ؟ مالذي شعرته حينها ؟ و لماذا ؟

اجابتك لهذه الاسئلة هما الطريق الأساسي للوعي الذي يقودنا للنضج !

الوعي لا يقوم بتغييرنا و تغيير أفكارنا و تصرفاتنا ؟

الوعي يجعلنا نفهم أنفسنا و ما حولنا و مانشعر به من مشاعر متغيرة ..

النضج اكتمال الوعي ..!

بعد مرحلة السؤال و الاستنتاج و الفهم تأتي اللحظة اللتي نحتاج فيها التعامل مع مشاعرنا و مع الموقف ، و هنا يأتي دور النضج ..!

النضج هو التعامل مع الموقف و المشاعر بطريقة منطقية ، لا تؤذيك و لا تؤذي من حولك !

أي ما تفعله بعد أن ترى نفسك بوضوح و تفهمها !

بمعنى أن تختار ما يريحك و يريح مشاعرك و داخلك و ليس ما يستحقه غيرك !

( السلوك بعد الرؤية )

  • أن تكون صادقاً من اجل صدقك مع نفسك و ليس لأنهم يستحقون أن تكون صادقا معهم !
  • أن لا تؤذي من أذاك لأنك لا تريد أن تكون شخصاً مؤذياً في عين نفسك ، و ليس لانهم لا يستحقون الاذية !
  • أن تختار المسامحة كي لا تكون مثقلاً بالكراهية ، و ليس لانهم يستحقون المسامحة !

النضج هو ان تخذ قرارات تُريحك حتى بعد أن تتذكرها لأنك أخذتها بعد أن حللت الموقف لماذا حدث ، و أن تشرح شعورك اتجاهه بوعي و روية

هل يمكن للنضج أن يسبق الوعي ؟

الجواب هو نعم !

قد يتصرف الاشخاص بنضج كبير في أغلب المواقف دون أن يعلمون سبب تصرفهم بهذه الطريقة الناضجة ! أي أنهم يتصرفون حسب ما يمليه عليهم منطقهم و معتقدهم و مشاعرهم دون أن يقوموا بتحليل المواقف و فهمها و فهم شعورها بشكل واعي !

و هذا ليس خطأً بل أنها ستسهل عليهم جدا طريقهم نحو الوعي ..

و أخيرا يمكننا أن نصف الوعي و النضج بعملية تكاملية تبادلية توصلنا في النهاية إلى ( الحكمة ) !

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الوعي ليس مجرد انتباه أو طرح أسئلة، بل هو فهم عميق للذات. والنضج ليس فقط تصرفًا مهذبًا، بل هو تحمّل مسؤولية الذات واختيار سلوك يعكس فهمك لما تمر به. الوعي وحده لا يكفي، بل قد يرهق إن لم يُترجم إلى فعل. والنضج قد يأتي أحيانًا قبل الوعي لكنه يبقى ناقصًا إن لم يُدعّم بالفهم.

الحكمة لا تأتي من كثرة التحليل ولا حسن التصرف فقط، بل من الجمع بين الفهم والتطبيق بثبات. الوعي يرى، والنضج يختار، والحكمة توزن بينهما

وهذا بالفعل ما طرحته بالمقال و لكن بشكل مفصل و مبسط للقراء

شكرا لمشاركتك 🙏🏽

تناولك للموضوع جميل جداً ، ولكن هل تقصدين بالنضج ، قوة إرادتنا فى تنفيذ الفعل أو رد الفعل الصائب ؟؟

كلاهما معاً !

حيث اننا في كثير من الأوقات قد نكون على علم بالفعل الصائب لكننا نتردد في فعله أو يكون لا بتناسب مع ما نرغب به ؛

فيأتي هُنا دور قوة الادراة لتنفيذ الفعل الصائب ..

و على العكس قد تكون لدينا ارادة للتنفيذ دون أن نتحقق من صوابه ؛

لذلك هما يكملان بعضهما ..

الوعي هو ان تنتبه للأشياء التي تحدث و تقف عندها متسائلاً لماذا تحدث ..

كلام جميل لكن ايضاً لا يكفي أن تتسأل بل يجب ايضاً ان تفهم ما يحدث ولماذا يحدث ولمصلحة من وعلى حساب ومن ثم تنقل هذا الوعي إلى الآخرين من حولك لعلهم يحذرون....

و هذا مايتناوله ( النضج ) في نهاية المقال شكرا لمساهمتك

لفتني جدًا توصيفك للوعي بأنه "الانتباه"، وللنضج بأنه "السلوك بعد الرؤية"، وده بيوضح ببساطة إن الوعي وحده مش كفاية… ممكن تكون فاهم، بس لسه بتتصرف بناءً على ردود أفعال مشاعرية مش محسوبة.

الوعي بيخلينا نقف ونسأل، لكن النضج هو اللي بيحدد إحنا هنتصرف إزاي بعد ما نفهم.

والأجمل في كلامك إنك أشرت لعلاقة الوعي والنضج بالحكمة، لأن دي فعلاً الرحلة اللي بنسعى ليها كلنا: إننا "نفهم، نتصرف، ونرتاح".

بين الوعي والنضج وذاك مقتضى الحكمة طبعا

ولكن في مراحل السير والسلوك للانتقال من أولى للثانية أهملنا الارادة الذاتية وفعل الممارسة والإصرار والتحدي والتدريب لتحصيل ملكات حميدة اذا مشكلتنا ليس تفصيل وتفضيل الوعي عن النضج أو المعرفة بالشيء مع دلالة ان الأول موصل قطعي للثاني ولا طريق غيره