ستدرك ذلك لاحقًا.. حينما لا ينفعك الندم!
حكت لي صديقة ما كيف أن والدتها كانت تتودد إليها كثيرًا أثناء جلوسها في البيت، وكيف انها كانت تنشغل كثيرًا عنها بجلوسها على مواقع التواصل الاجتماعي ... كانت في مرحلة متطورة من الإدمان لدرجة أنها كانت تمسك الطعام بيد والهاتف باليد الأخرى، ووصلت والدتها إلى مرحلة أنها تستجدي منها العطف والاهتمام عليها والكلمة الطيبة ... ولكن صديقتي لم تدرك فظاظة الأمر إلا حينما تزوجت وبدأ زوجها يمارس نفس التصرفات والطقوس، ينشغل عنها كثيرًا ولا يكفي احتياجاتها النفسية بما يرضيها بسبب انشغاله بهاتفه..
فكرت حينها كيف رغم أهمية مواقع التواصل الاجتماعية في عصرنا الحالي ودليل إلى حد كبير على اطلاع الفرد وثقافته، كيف أنها حرمتنا من بعضنا كأحباب، لم نعد نلتقي ببعضنا كالسابق ولم نعد نشتري الورد بل يكفيك إرسال باقة زهور الكترونية، لم نعد نعبر عن الاعجاب والحب كما السابق بل يكفيك وضع علامة حب أو أغضبني أو أضحكني على المنشور الذي أعجبك في فيسبوك، هكذا فقط ...
مواقع التواصل الاجتماعي اختصرت مشاعرنا كثيرًا، نحن نتحول لشئ مميكن بشع بفعل تأثيرها علينا، نحن نترك ما نحن عليه من كوننا بشرًا من لحم ودم إلى شئ الكتروني ليس سوى رقم في خوارزميات الموقع ...
اتخيل وأنت تقرأ أنه جال في خاطرك كم من أحباب قصرت في حقهم فقط التهاءا بمواقع التواصل الاجتماعي، هل لديك الجرأة للاعتراف بهذا؟
التعليقات
نعم لقد كنت من مدمني وسائل التواصل الاجتماعية، وتخلصت من ادماني بإجبار نفسي على الانعزال عنها لمدة أسبوع ثم اسبوعين ثم شهر حت تخلصت منها، والآن أستخدمها ولكن بحدود وأوقات أحددها أنا لا أتركها تتحكم بي وبوقتي.
الأمر صعب لكن مع بعض التعويد يكون سهلا ان شاء الله
في البداية كنت أبعد الهاتف عني قبل النوم وأضعه في غرفة أخرى مع الشاحن، وبعد أن تعودت على هذا لمدة شهر، بدأت بعدها بوضع وقت محدد لتصفح وسائل التواصل الاجتماعية مثلا أختار وقت ما قبل الظهر في البداية كنت أتصفحها لمدة ساعتين ثم بدأت بتقليل المدة لساعة واحدة، وكلما كنت أعود للهاتف كنت أطفئ الانترنت حتى استطيع ان اجبر نفسي على الالتزام، البداية كانت صعبة جدا حتى انني كنت لا انام من اجل البقاء على الانترنت، ثم رويدا رويدا بعد مرور شهرين استطعت التحكم بساعات وجودي عليها، ثم بعد ذلك قمت بخطوة اخرى، انني كنت أُلهي نفسي بأي هواية او اشغل نفسي بعمل لمدة شهر ولا ادخل اي من تلك المواقع، ونجح الأمر، وحينها اكتشفت انني املك وقت كبيرا للتفرغ للامور التي احبها ومن بعدها بدأت التحكم في وقت تواجدي على الانترنت واستطعت ولله الحمد التخلص من هذا الادمان.
على اني كثيراً ما اهتم بمن حولي وخصوصا
والداي اللذان لا يعرفان الإمساك بهاتف ذكي
الى اني اقصر
وما يوقض ضميري تسائلي هل يدفع ابي مبلغ
من المال شهرياً وهو لا يعلم ماهية الشبكه لأجل ان ننشغل بأجهزتنا بعيداً عنه هل جزاء الإحسان الى الأحسان
وغير ذالك لنفسك حق من الساعات التي تقضيها على لا شئ العقل يحتاج الى تنوير والبدن يحتاج الى حركه والنفس تشتاق الى الحديث الحقيقي اينك من هذه الحقوق
أحدثك وليس في هاتفي برنامج تواصل غير الواتس للتواصل المهم فقط وهذه خطوه اقوم بها عندما لا يعجبني استخدامي للبرامج