23

أنت من يصنع نفسك [كلمة علقت في حلقي وإن لم أُخرجها ستخنقني]

العديد من الأفكار التي تراودني عندما ارى الصراعات في حياتي، في التلفاز، او هنا في حسوب...

الكثير يقول أننا نعيش بحثًا عن ذاتنا في هذه الحياة، ولكننا نغفل أننا نعيش لنهذب ذاتنا بما نختار لها أن تكون..

قد يُخطئ علينا الكون بأكمله، ولكن لا عبرة لهذا الخطأ إن بدرت منا ردة الفعل المناسبة، بل في الغالب يصبح الموقف كله لصالح المظلوم..

مظلوم؟؟

لقد اصبح الكل يرى نفسه مظلومًا، فالعائلة تظلمه، والمجتمع يظلمه، بل حتى اكبر المجرمين يرى نفسه مظلومًا.. فالجميع لا يعطيه حقه المشروع من المال او السمعة والمنصب..إلخ...

لو فقط ننسى معنى ان نكون مظلومين، ونرى الجميع مظلومًا إلا انفسنا... سنكون أكثر شجاعة لنعيش حياة أفضل، ولن يبدر منا فعل بغرض الانتقام او الاذى... فقط لو....

يفترض بنا خصوصاً في هذه الوقت "الذي ينادي فيه الجميع بأن تكون نفسك"، أن تتحكم بنفسك، فليس معنى أن تكون نفسك، أي أن تحافظ على جموحك ورغباتك البريّة! بل أن تكون صاحب القرار في من تكون، فأنت انسان.

الخطأ لا يجابه بالخطأ، والقوة في ان تتنازل عن ثأرك وتتغلب على تلك الرغبة القوية في تهين من أهانك -أو قد تظن انت ذلك فقط-، ولو اتيحت الفرصة ليجلس كل عدو بشكل قريب جداً من عدوه حتى بدون ان ينبسا ببنت شفه، فهذا كفيل أن يشعر بإنسانيته... سيجده مجرد شخص متوتر وتعب...

نحتاج جميعاً أن نكون أكثر هدوووء، ونستعيد ارواحنا التي عكّرها الكره والغضب والتوتر... فلنحاول أن نهدأ قليلاً.. بل يجب أن نهدأ... هذا ما نحتاجه الآن.. الهدوء والتنفس بعمق وبطء ..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

اتمنى ان يكون له تأثير ايجابي هنا ولو قليلا

.. شكراً لك ايفي ^.^


شكراً لكما @nabil @osama_atyah

-7

لماذا لم تشكري هلال العامري..لماذا السبيل الى المجاملة..

-7

أنت,نامورة والان هذه ؟؟

حسوب ليس مكاناُ للماكثات مع كامل إحترامي لكٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍ

وكأنك تكتب رسالة لي بعد ما ممرت به في اليومين الماضيين

شكراً

كلام جدا رائع ومتزن

أحببت خطابك جدا! كنت بحاجة لمثل هكذا كلام! شكرا واصلي ولا تتوقفي!

صحيح انك انت من تصنع نفسك لكنك لم تقم بذلك لوحدك فهناك العديد من الامور التي تؤثر على عملية صنعك لنفسك مثل الظروف والامور التي تواجهها لكن هذا لا يعني الاستسلام لما نمر به فنحن الذين نعيش ما اخترناه وليس غيرنا لذا على كل شخص ان يصنع نفسه بحكمة ولا يحاول ان يتخذ موقف الضحية.

لكن سؤال مالذي يجعلنا نختار عكس الهدوء النفس بعمق وبطء

-1

لست أنت من صنع نفسك.

لأنك لم تكن أنت في الوقت الذي لم يكن بيدك فيه تغيير أو خيار.

لذلك صناعة النفس مرتبطة بالنفس القديمة التي لم تكنها لأنك اخترتها بل لأنك أجبرت عليها.

لذلك لا يمكن صنع نفس تامة خارجة عن النفس المؤصلة من وقت سابق!! ،

وتبقي هناك صعوبة عالية في أن تكون أنت صانع نفسك من داخلك، ربما التصرفات والأفعال والكلام وشيء من التفكير يتغير حسب الطريقة الموجهة التي اخترتها لكن الصناعة بصفتها صناعة نفس فهي معقدة ومغروسة بصعوبة كما أظن.

لذلك صناعة النفس مرتبطة بالنفس القديمة التي لم تكنها لأنك اخترتها بل لأنك أجبرت عليها.

هذه حجة ترتبط بخَلقِنا، "والبشر يختلفون فيها"، لكنني أعني في موضوعي التكيف..

ولا يمكن بالطبع أن تستهين بقدرتنا على التكيّف واعادة البناء.. وهنا اسمح لي أن اقترح عليك كتابًا رائعاً "انثروبولوجي على المريخ" من ترجمة @يونس بن عمارة وعبدالرزاق بلهاشمي..

من مقدمة الكتاب:

لا أؤمن بأن هناك ما يسمى بالتغير الجذري،

لأن الجذر مختبيء مختفي ولا يمكننا التأكد منه ولكننا نراهن على شكله الذي يصدره للعموم وهذا ليس دليل ممتاز للتأكد من أننا فعلا تحولنا وتغيرنا إلى شكل لم نكن عليه ولكننا أردناه،

وإذا أتينا للإرادة فإننا عندما نريد أن نكون شيئا أو مثالا لشيء نحبه فهل نحن حقا نصل إليه لأننا رأينا شكله بعد فترة يطابقنا بشكلنا ؟؟

لا أرى أن هذه حقيقة فهناك في الخفاء أمر أبعد من تصويرنا

zomorroda أضف ردا

القضية ليست قضية ايمان، بل قضية اثباتات علمية وتجارب^^

هل تعني أنه برغم اساليب التكيف التي اتخدناها وغيّرتنا فإننا تحت الضغوط سنتصرف كما لو كنا بدون تغييرات التكيّف؟

التكيّف يكون أعمق وابعد مما نتصور، فأفعالنا اليومية وما نعرّض انفسنا له يؤثر على نموّنا وتطورنا...

ليس الأمر مبني على التكيف بشكل أساسي ، فلو ضربنا مثلا بالمهارات اليدوية والحركية

في الرياضات أو المهمات فإننا عموما سنجد أنفسنا نتحسن ونتقنها مع الاضطراد في التحسن مع أننا فقط كنا نشاهدها أو نراها بالطريقة تلك فأتقناها.

لذلك ليس التكيف هو المجال الذي أقول أنه هو الصعب

إنما الصعب هو ما حقيقة ما بالداخل،فإننا حتى ولو أتقنا كل الحركات فإن النظام العقلي والفكري ومنطلقات النظر هي مربط الفرس،

للتوضيح أكثر: القواعد التي نمشي وننتحسن أو نسؤ عن طريقها وعليها بالكاد نراها ، أو بالأصح لا نراها فنرى نتائجها فقط وهذا هو عقدة المسار

القواعد التي نمشي وننتحسن أو نسؤ عن طريقها وعليها بالكاد نراها ، أو بالأصح لا نراها فنرى نتائجها فقط وهذا هو عقدة المسار

بما أننا لا نراها ونرى نتائجها فقط، فبالتالي أي تغير في النتائج يدل على تغيرها -القواعد-، وإن لم تكون هناك نتيجة تدل على وجودها فبالتالي تلك القواعد غير موجودة...

ليس الأمر بهذه السهولة

فالنتائج ليست عملية إلم نتأكد من القواعد

ولو أخذنا نسير طول حياتنا نتلاعب بالنتائج لتلاعبت بنا إلى مماتنا

كيف نقيس النتائج؟ ولماذا ونحكم أنها ليست عملية ما دامت اوصلتنا إلى الفعل او النتيجة التي نريد؟

بالتأكيد سيكون الطريق شاقّا للتكيف مع أي وضع صعب جديد، ولكن للانسان القدرة على التغير...

ولو أخذنا نسير طول حياتنا نتلاعب بالنتائج لتلاعبت بنا إلى مماتنا

لا يمكن التلاعب بالنتائج! نحن نتكلم عن الفرد، إرادة التغيّر لدى الشخص الواحد، لا نتكلم عن قياس ردود افعال جماعات، فالفرد حصل له ظرف مما أضطره للتغيير حتى يعيش....

​