جميعنا على علم ان كل ما في الكون من اشياء ملموسة و غير ملموسة ، جسدية او نفسية ، مرئيّة او غير مرئيّة ، و ان كانت فكرة !! ، لها جانبين (جانب إيجابي ) و ( جانب سلبي) ... ولكن ، بالرغم من تواجد الجانب الإيجابي ( جانب الإشراق و الأمل و الحيوية) ،ترانا دوما نميل للجانب السلبي (الجانب السوداوي الذي يفجر رأسك صداعاً) ...نقدم دوماً ما يفتك بجسدنا و تفكيرنا و يسرق طاقة أروحنا على ما يزيد حبنا للحياة حباً و يمنحنا الصبر و الأمل !!! .
نحن كبشر نميل بطبيعتنا لما هو جميل ، مشرق ، ما يشعرنا بالأرواح البريئة التي نحملها ..لكن ، طبيعة الحياة العصرية و كثرة الأخبار السيئة المرّة التي نتذوقها كل يوم هي التي حملتنا على تغيير طبيعتنا و تغيير اهتماماتنا ، أصبحنا نادراً ما نعرف أنفسنا ، ما تحب و ما تكره ، أصبحنا بعاد عن ارواحنا و عن قلوبنا و مشاعرنا بحجة ان القلب هو صاحب القرارات الغبية التي تدمر الحياة ( فكرة سلبية متداولة يا صديقي ) ، نميل دوماً للصديق المستعد لسماع همومنا ،الصديق الذي يشاركنا مشاكلنا و همومنا ،بدلاً من ان نختار الصديق الذي يعطينا الدفعة الإيجابية للتقدم في حياتنا ، الصديق الذي لا يملك وقت لسماع همومك التافهة منها و الجدية ، لانه و بأختصار مؤمن بوجود الجانب الإيجابي الذي يمكن ان تجده حولك دائما لكنك تمنع عيناك عن رؤيته ، لانه يعلم ان الحياة قصيرة و جميلة و ليس لديه الوقت ليفكر بالمأسي و الاحزان ، الحياة قصيرة يا صديقي ، فلا تدع الأفكار السلبية و الوساوس تمنعك من عيشها ( بحدود الدين و الالتزام الاخلاقي) .. انفض عنك الأفكار السلبية و الطاقة السلبية ، فلكل مشكلة حل ، و لكل شيء وقت حتى مشاكلك و أحزانك ، لها وقت و ستنتهي ، وكذلك انت ، لديك وقت محدد ، بأنتهاء هذا الوقت ستنتهي ...لذا أَعْط فرصة لنفسك للعيش بسعادة في الدنيا و التنعم بنعيم الآخرة باستغلال وقتك المحدد لك بامور جميلة و مفيدة لك الان و ما بعد مماتك ، و دعك من التفكير السلبي الذي يأخذ من وقتك ما يأخذ و من صحتك ما يأخذ ، و يجعل منك عجوز كهلاً شكلاً و تفكيراً و انت في ريعان شبابك.
الحياة رائعة ان عشتها بطريقة صحيحة ، ألتزم بدينك و افعل ما يهوى قلبك و ارضى عقلك و أبني افكارك كما يحلو لك ، ثقف نفسك ، حافظ على صحتك ، انتقي الأصدقاء الإيجابيين و ابعد عنك كل شخص سلبي ، فكر بمستقبلك بطريقة زاهية و مشرقة ( انا اؤمن بأن كل ما هو يتراقص في خيالك اليوم سيُصبِح غدا في واقعك ) ستحقق ذاتك و أحلامك و ستصل أهدافك ... انت ستحصل على العمل الذي تحلم به ، و أنتِ ستبدين تحصيل دراسي عالي كما تحلمين ، و كل منكم سيحصل على مراده ، فقط آمن بالله و بنفسك و ابعد عنك تلك الأفكار السلبية التي لا فائدة منها سوى النكد و المرض و التعب ... الحياة الرائعة و العالم لا يزال رائع و لا يزال بعض البشر أناس جيدين ... و انت ايضاً شخص رائع و إيجابي و ستحقق مرادك و سيذكرك البشر كمثال رائع يوماً ما .
التعليقات
الاستسلام للأفكار السلبية ضعف سواء كان ضعف تفكير وضعف إرادة، لا بد أن يكون لدينا قناعة داخلية بأن كل مر سيمر.
نميل دوماً للصديق المستعد لسماع همومنا ،الصديق الذي يشاركنا مشاكلنا و همومنا ،بدلاً من ان نختار الصديق الذي يعطينا الدفعة الإيجابية للتقدم في حياتنا
وهل سماع الصديق لهمومنا ومشاركتنا إياها يمنع أن يكون صديق ذو أثر إيجابي ويدفعنا للأمام، من الطبيعي أن يحب أن يتحدث الشخص عن همومه وأحزانه مع شخص يشعر به ويوجهه وينصحه، وهذا في حد ذاته ليس دليلا أنه شخص يستسلم للأفكار السلبية.
الاستسلام للأفكار السلبية يعني جعل الأفكار السلبية ذو أثر على سلوكياتنا وخياراتنا وتفكيرنا، لكن التحدث عنها لمجرد التفريج ليس خطأ.
قصدت اختيار الشخص الذي تكون همومه مشابهة لهمومنا ،ربما خانني التعبير ، لكن ذلك قصدي ..و بالنسبة لي ارى ان التحدث بالمشكلة و التفكير المبالغ بها يجعلنا بذلك نكبر حجمها و تأثيرها على حياتنا !! اتمنى ان تكون قد فهمت قصدي ، وربما تكون فكرتك هي الأصح لكن هذا رأيّ ، لكن ما اقصد ان الحياة قصيرة و جميلة و الوقت لا يستحق تضييعه بالتفكير بالمشاكل و التحدث عنها و أعطائها اكثر مما تستحق من وقتها ، شكرًا لاهتمامك يا صديقي !!
من الجيد أن نضع جميل الاحتمالات التي قد تحصل ومهما كانت نسبة حصوها سواء كانت ايجابية أو سلبية لكي لا نصدم بالواقع.
وهذا بالطبع لا يعنى أن نضخم الأفكار السلبية ونجعلها تتحكم في حياتنا كأن الشيء الايجابي غير موجود.
انا اؤمن بأن كل ما هو يتراقص في خيالك اليوم سيُصبِح غدا في واقعك.
إذا كانت الأهداف واقعية ومحددة لم لا قد تتحقق، لكن إذا لم تكن كذلك فليس كل خيال يصبح حقيقة.
من الواضح انك شخص إيجابي و واقعي ، لذا فأنت تفكر بهذه الطريقة ، لكن كلامي كان موجه للأشخاص السلبيين الذين تراهم لا يحلمون أصلاً خوفاً من حدوث امر سيّء او خوف من ان يصدمو لاحقاً ...الحزن حق علينا جميعاً ، جميعنا سنحزن و ربما نبكي و جميعنا سنتخذ قرار خاطئ يوماً نحن بشر لسنا معصومين .. لكن لا بأس ان ارتفعنا بأحلامها زيادة ، لا بأس ان كافحنا و اجتهدنا اكثر لتحقيق ما يسمى خيالي او مستحيل ، لا بأس ان كنا غير واقعيين بأحلامنا ، فأغلب الأحلام بالعمل تتحقق ... ربما انت لم تصادف شخص سلبي الذي قبل ان يفكر بأي شي يقول لك : ( الامر من المستحيل ان يحدث فأنا اعلم ان حظي سيّء ) أو ( لن أستطيع تحقيق حلمي طالما الحظ السيء ملازمني) ... عين الانسان السلبي لا تبصر ما يبصره الايجابي ، لذا ترى الانسان السلبي يلقب الأشخاص الإيجابيين بالحالمين ذوي الخيال الواسع و العالم الوردي !!!
من الواضح انك شخص إيجابي و واقعي ، لذا فأنت تفكر بهذه الطريقة.
أنا أحب تحقيق التوازن في كل شيء وجميع الاختيارات.
للأشخاص السلبيين الذين تراهم لا يحلمون أصلاً خوفاً من حدوث امر سيّء او خوف من ان يصدمو لاحقا.
انه التشاؤم المفرط.
لكن لا بأس ان ارتفعنا بأحلامها زيادة ، لا بأس ان كافحنا و اجتهدنا اكثر لتحقيق ما يسمى خيالي او مستحيل ، لا بأس ان كنا غير واقعيين بأحلامنا ، فأغلب الأحلام بالعمل تتحقق.
لا أتفق معك هنا، توجد حدود لكل شيء وليس من الصحيح أن نكون لا نحن ولا هم بهذا التفكير لماذا قد نهدف لشيء خيالي أو غير واقعي؟ هذا بحد ذاته تفاؤل مفرط وقد يضر صاحبه.
( الامر من المستحيل ان يحدث فأنا اعلم ان حظي سيّء ) أو ( لن أستطيع تحقيق حلمي طالما الحظ السيء ملازمني)
أتفق في هذه الجزئية لأنهم لا يعرفون توظيف المعاني والمصطلحات، فكيف نقول أن الشي مستحيل وغيرنا قام بأكثر منه؟ بهذا الشكل تبدأ الحلول.
لذا ترى الانسان السلبي يلقب الأشخاص الإيجابيين بالحالمين ذوي الخيال الواسع و العالم الوردي !!!
نعم في الحقيقة صادفت شخص كهذا سابقا، وكل طاقته السلبية تلك ماهي إلا نتيجة لقراراته واختيارته التشاؤمية وهذا ما انعكس على حياته. في يوم من الأيام كنت أتحدث عن أهدافي فأخبرني كفالك أحلام وردية، جعلني أكثر قوة.. والأحلام الوردية التي كان يعتقدها كذلك بفضل الله تحقق جزء كبير منها.
اعجبني النقاش معك !!..بالنسبة للأحلام ،فنحن لن نحلم بأن نحيّ الموتى ، او ان نصنع علاج للكورونا في المنزل ، او الطيران بلا تدخل فيزيائي، او غيرها من المستحيلات...لذا مالذي يمنعك من ان تحلم و تتخيل و تحاول ...و نعم ، اذكر اني حظيت بصديقة كانت لا تذاكر بحجة انها و ان ذاكرت صباحا و مساءً لن تنجح و لن تحقق اي تحصيل دراسي ( لان حظها سيّء ) و نشرت هذه الفكرة في نفوس الطالبات الأخريات فأصبحن يعتبرنني (محظوظة) و ليس طالبة ذاكرت و اجتهدت ... كنت دوما اشعر بالضيق كلما اقتربت تلك مجموعة الطالبات السلبيات مني .. كانت طاقتهم السلبية تفوق اي طاقة إيجابية ولو كانت هائلة ، معهم تشعر ان الحياة سوداوية تعيسة و تشبه المقابر و لا مفر من المشاكل ، فابتعدت عنهم قدر الإمكان ، وصرت احاول نشر التفاؤل و الإيجابية كلما أتلقى اي فرصة .. شكراً لك ، نقاشك رائع و افكارك اروع ، و سأعيد النظر في موضوع الخيال الواسع و الأحلام الكبيرة !!!.
بالنسبة للأحلام ،فنحن لن نحلم بأن نحيّ الموتى ، او ان...
المهم أن تكون واقعية، فمثلا لا يمكن لشخص لا يمتلك أي مهارات ومواهب لكن يريد من شركة معينة توظيفه هل هذا هدف؟
بالمناسبة يوجد فرق كبير بين الحلم والهدف فالأول يميل للاواقعية والتاني العكس.
لذا مالذي يمنعك من ان تحلم و تتخيل و تحاول.
لا أحد يمنعك غير نفسك مع الأخد بعين الإعتبار جميع الظروف حولك.
كانت طاقتهم السلبية تفوق اي طاقة إيجابية ولو كانت هائلة.
احدث معي هذا سابقا لكن مع عائلتي، مع ذلك قمت بالشيء المناسبة بالنسبة لى.
سأعيد النظر في موضوع الخيال الواسع و الأحلام الكبيرة !
لا ضير في أن تكون أهدافك كبيرة، المهم أن تكون واقعية يا ريم، فأنا كذلك لدي أهداف كبيرة..
كأنثى عربية ، مجرد الشروع في تحقيق ( اهدافي ) يعتبر ( حلم ) ، كل المجتمع و الظروف ضدي ، كلها تحدني من تحقيق ما ( احلم به ) على الرغم من ان احلامي بسيطة ، بسيطة جداً و لا تتطلب سوى جهدي و تعبي ، لكن انا أنثى ، أنثى في مجتمع لا حقوق فيه للإناث ، نحن مهما تطورنا تبقى العادات و التقاليد التي كما قلت مسبقا لا تمت للدين بصلة و لا تقدم و لا تأخر بحياتنا شيء ، تبقى تحد الأنثى من حقها في تحقيق أهدافها ( أحلامها) ...لكني سأحاول و سأظل احاول لأحصل على حقوقي و أحقق اهدافي ( احلامي ) .. و سأحققها بأذن الله!!!
عندما تعرفين أنك محقة وأن العادات والتقاليد هما عاملا التثبيط هنا ما عليك إلا محاولة اقناع عائلتك لأنها الأهم "خصوصا والديك" إذا لم تقتنع عليك بالمواجهة لأن الحياة حياتك ومادات أهداف بسيطة لن تضر أحدا بالعكس ستحقق ذاتك، واجهت هذا الأمر سابقا وتأكدى أن المواجهة الأولى هي الأصعب إذا قُمتِ بها ستسهل عليك الأمور بعدها.
هذا يُعيدني لفكرة قرأتها في كتاب لا أذكر تحديداً اِسمه، لكننا نسعى لتثبيط أنفسنا واستصغار إنجازاتنا دائماً وقد كان الكاتب يقرن الفكرة بكوننا عرب ولا أعلم جدية ذلك وليس لتحقير من فكرة أننا عرب، لكنه ذكر الأمر من نواحٍ عدّة، كيف نحن نخضع لكثير من السلطة الأعلى سواء في كوننا مواطنين لسلطة الحكومات وفي كوننا أبناء لسلطة افكار الأهالي عن مستقبلنا وفي كوننا موظفين لسطلة مدراء العمل إلخ..
هذا يزرع جانب رادع ومثبط في نفس الشخص مع مرور الوقت فنميل لكوننا نحتفظ بالجانب السلبي دائماً في قراءة الأمور والخضوع لها والحكم عليها.
كم من أفكار خاضها البعض وتم هدمها لأكثر من سبب، إحتفاظنا بالمشاعر السلبية والميل لها لم يأتي من فراغ، بل يأتي من واقعية ما نعايشه من تضييق الأفق علينا كأفراد منتجين، من تضييق حدود أحلامنا كأشخاص حالمين، من ترجمة حريتنا في قفص بحدود معينة كمجتمعات حرّة.
كل هذا يؤدي إلى تغذية هذه الشخصية السلبية والشخص العاقل الذي يستطيع صمّ أذنيه عن السماع هو الذي يخرج من كونه ضمن كل هذه الأمور، لكن هؤلاء يجب أن يكونوا قادرين على الفهم ودفع عجلة التغيير وقول لا من أجل أحلامهم وكلنا نعلم كم من المكلف فعل ذلك.
اكثر رد اعجبني !!! بصراحة نعم ، واقعنا كعرب واقع مؤلم ، لكن يمكننا تغييره ، يمكننا الكفاح و القتال و الاجتهاد كي نرى احلامنا شاخصة في واقعنا !! شكرًا على ردّك الثقافي الدال على تفكيرك في تغيير الواقع و الجوانب السلبية في مجتمعنا و واقعنا الحالي ، الذي لو حاولت انا و انت و هو وهي و بعض الآخرين على تغييره لتغير !!.
دفع عجلة التغيير تحتاج إلى جوانب عديدة، تبني الفرد لها لا يكفي وحده كذلك فرد مع فرد يكون جماعات صغيرة، وقد جربنا فعل ذلك كشعوب وكأفراد ورأينا أن ما يأتي ليس أفضل مما ذهب.
ما نحتاجه فيما أعتقد هو صحوة الجهة المقابلة، الجهة التي تضع القوانين والسلطات والأساسيات، سواء كانت حكومات، روابط أسرية، أحكام وشروط مهنية.
لو تم التفكر والتفهم من قبل هذه الجهات بمطالب الحرية والحلم والإنطلاق من الفئة الأدنى أظن ذلك سيعمل معاً على دفع عجلة التغيير، أما ما نراه اليوم من دفع هذه العجلة من الفئة الحالمة ليأتي في المقابل جميع من في السلطة (أيّا كان تعريفها) للعمل على هدم وإرتداد جميع خيارات الحلم لنا، سنبقى عالقين في المنتصف دون جدوى.
تقصد انا محكومين من قبل من يحدون احلامنا ؟ ،لكن لا بأس بالمحاولة .. لطالما سمعنا بشعوب حاولت و كافحت و في النهاية ..نجحت !! ..كنت دوماً اسمع عبارة ( يدٌ بيد نصنع الغد ) ولم أكن اعيرها انتباهاً ، لكن ، الان و فقط الان فهمت المعنى الحقيقي للعبارة ، يمكننا صنع غداً أفضل ان تعاونا ، ان تقبلنا أفكار بَعضُنَا البعض ، ان شجعنا بَعضُنَا البعض ، نحن أمة لن تأتي بقوتها أمة ..معاً ، يمكننا احياء الفئات الشبه ميتة في مجتمعنا ، يمكننا تجديد الفكر العربي وأحياءه من جديد ، يمكننا دفن العادات و الاعراف التي لا تمت للدين بصلة و التي وجودها و عدم وجودها لا يشكل فرق في المجتمع ، و لا يتم ذلك الا بطرح افكارنا و مناقشتها مع ( السلطة ) كما أسميتها ، ناقش هذا و ذاك ، و حاول تغيير فكر هذا و ذاك ، صدقني سنحدث تغييراً و لو نسمة تغيير ، على الأقل حاولنا ، و بذلك نكون قد اعطينا الجرأة لمن يحملون الأفكار ذاتها بطرح افكارهم و نشرها ( أفكار إيجابية لتغيير إيجابي ملتزم بتعاليم ديننا و اخلاقنا كعرب) .
يمكننا صنع غداً أفضل ان تعاونا ، ان تقبلنا أفكار بَعضُنَا البعض ، ان شجعنا بَعضُنَا البعض ، نحن أمة لن تأتي بقوتها أمة ..معاً ، يمكننا احياء الفئات الشبه ميتة في مجتمعنا ، يمكننا تجديد الفكر العربي وأحياءه من جديد
كلام جميل جداً وسيكون جميل إذا طرحته على أي عقلٍ كان، وأنا معه مئة بالمئة لكن لنقل أننا نحتاج لطرق فعلية لتطبيق هذا الفكر، شاهد الآن مثلاً وسائل التواصل الإجتماعي! الجميع يهاجمك لمجرد طرحك فكرة، كتبتها كتابةً ويقوم بتهديدك بأي شكلٍ كان، كيف برأيك سيكون رد الفعل لو احتجنا للتطبيق!
يمكننا دفن العادات و الاعراف التي لا تمت للدين بصلة و التي وجودها و عدم وجودها لا يشكل فرق في المجتمع
وهذا تماماً ما يشكل فرق، أننا نتمسك بهذه العادات والأعراف وهي فقط من صنع جيل آتي بزمن مختلف بفكر مختلف وبطرق معيشية مختلفة تماماً
وحين نأتي لدمج ذاك مع ذاك تتناحر المصالح والسياسات ليس فقط على مستوى فكري، بل على مستوى اقتصادي واجتماعي أيضاً، نحن محكومين بثقافة الرأي الصائب والرأي الخاطئ (لا مجرد وجهات نظر مختلفة) وهذا ما يجرنا نحو تناحرات كثيرة تدفعنا لكبت المشاعر السلبية في دواخلنا دون إيجاد طريق لإخراجها نحو التغيير.
صديقي ، هذا بحد ذاته تفكير سلبي سيحدك من تحقيق ما تريد ، طالما فكرتك صحيحة بالنسبة لك ، و لا تسيء لدينك او سمعتك بشيء ..لا تبالي بالمهاجمين ، بل اطرح فكرتك و ناقشها للمتفهمين الواعين فقط ، رحب بالدعم و النقد فكلاهما مهم لبناء الفكرة و تطبيقها ، كل الأفكار تهاجم ، فلا تعتقد ان تطبيق فكرتك مستحيل ، لكن بالنسبة لمجتمعنا الحالي من يختلف عنهم بالتفكير و من يسعى للافضل يعتبر مريض نفسي يحتاج للعلاج و العلاج هو الهجوم عليه و تحطيمه ، لكن لا تبالي و لا تعيرهم اي اهتمام فأنت لست مخطىء انت فقط طرحت فكرة ( فكرة مفيدة ) و ستحققها و لا شيء يمنعك عن تحقيقها سوى عقلك و وساوسه ، ثق بالله و لا تهتم سوى بارضائه ، و بمجرد ثباتك على موقفك ستجد لك مساندين استخلصوا جرأة التعبير عن رأيهم و مساندتهم لك منك ، انت التغيير ( كما يقال دوما ) ، ان تغيرت فستكون سبب لتغير شخص اخر و هذا الشخص بتغيره سيغير شخص اخر ، وهكذا هي كالسلسلة و العدوى !! نحن نستطيع ، سنحقق مرادنا و لن ندع السلبيين المهاجمين محطمين الأفكار البراقة المحسنة للمجتمع بتثبيطنا!!!
أنا لا أفكر بسلبية الأمر فقط أنني أقول لك الواقع، الواقع وراء كل هذه السلبية التي نراها اليوم، حتى في أضيق تفكير هناك من سيهاجم فكرتك لمجرد أنك فكرت بها وكما قلت سيتم تصنيفك على أنك معتل ومريض وهذا ما لا طاقة لنا به إضافة للحكم المسبق.
أنا لستُ سلبي لكن يمكن أن تقول بعد عراكات الحياة وإلى الآن جزء من الوهج الذي يجعل حماسك في تمامه قد إنطفئ مني، لا زالت لديّ أفكار أسعي للعمل ولتحقيق شيء يمكن أن يشار إليه على مستوى حياتي الشخصي والمهني ولكنّي في منظومة كاملة لا أظن أنني أستطيع وهذا ليس تفكيراً سيئاً بقدر ما هو مجاراةً لتجارب سابقة قُرصت منها وتعلمت الدرس. ومن يكرر الخطأ مرتين في مجتمعات مثل مجتمعاتنا هو تماماً أحمق، أحتفظ بالتأثير الذي تحدثت عنه في النهاية، التأثير الفردي على الشخص الآخر القريب وهو بدوره إن شاء ينقله لغيره فقط لكن ككل المنظومة أنا لست تماماً في الداخل.
ماذا عنكِ أنتِ، هذا جعلني أفكر في الأمر أيضاً؟ كيف ترين هذه الجوانب؟
خلقنا بشراً محكوم علينا بالفرح و الحزن ، الرفاهية و الشقاء، معظم الناجحين العظماء الذين نسمع عنهم اليوم كانوا قد واجهوا العديد و العديد من الصعاب و العراقيل و الرفض و النقد ، لكنهم صمدوا بوجهها ، اصمد يا صديقي ، و حاول مجدداً و دافع عن نفسك و عن فكرتك مهما حدث ، حكم علينا العيش في هذا المجتمع ، فمن المؤكد اننا نتصف بصفات تجعلنا نصمد امام مساؤه ، لا تقل ان لا طاقة لنا للدفاع و الصمود و المحاولة ...كلا ، بل لدينا و سنستخدمها ضد كل من يحاول إحباطنا و تكسيرنا ، لدينا هدف (حلم) و سنحققه مهما عسر الامر ، لا يمكن لأحد ان يحول بينك وبين حلمك سوى الله ثم نفسك ، لا تفقد الأمل ، كنت انت الأمل لنفسك ، ربما وصلت مرحلة من اليأس و التعب انك تبتسم ابتسامة عطف لكلامي ( كلام فتاة لم تمر بما مررت به انت ، لم تواجه ما واجهته انت ، ربما ستمر بما مررت انت به و ستصدم كما صدمت كذلك ) لكن صدقني انا ان كنت امر بما تمر به انت الان، و ان واجهت اسوء ما واجهت انت في طريقك ، سأظل متشبثة بحلمي و سأحاول و احارب و سأحققه باْذن الله ، مهما كلّف الامر !! و انت كذلك ستحلم مجدداً و ستحارب مجدداً و لن تيأس و ستحقق حلمك ان اذن الله !! و صدقني لن تكون احمق !!
هذه الروح في كلماتك يَقِظَة جداً، شكراً على كلماتك، مع أنني أُفضل التواصل للأفكار قبل طرح عبارات الشكر والإطراء وما إلى ذلك، إلّا ان كلماتك فيها صدق عبر شعوري وإستقبلته، ولهذا شكرتُكِ على كلماتك هذه، وبشكلٍ عام إستمتعتُ جداً بالنقاش معكِ.
أنا لست محطم ولا أنني توقفت عن دفع نفسي نحو المزيد، لكن الحماس والإندفاع خرج من نفسي، أفعل ما أفعله ببساطة وبتعقل دون فوضى، والتغيير يحتاج إلى فوضى ستمر بها حتماً في مرحلة ما من حياتك، فوضى خلّاقة طبعاً وستكون أمتع تجربة ممكن أن تعيشيها تحافظي فيها على دهشتك وشغفك تجاه الأمور، لذا بالتوفيق.
لا تشكرني على كلام اعلم اني سأحتاجه يوما ، كل منا يمر بفترة الذبول ، نذبل و نمل و يذهب عنا شغفنا ، لكن نعود و نحيا و نحيي احلامنا مجددا ، كما ستفعل أنتَ ، كل ما تحتاجه هو التجديد و تجديد حبك لحلمك، حياتنا قصيرة لا تستحق عيشها ببساطة و بدون محاولات عديدة ، سواء كانت محاولات فاشلة او ناجحة لكن على الأقل محاولات ، سأعيش تجربتي باْذن الله ، و انت ايضاً ستعيش تجارب جديدة و اتمنى ان تبقى محافظ على شغفك و دهشتك اتجاه الأمور ، الحياة رائعة بمساؤها ، فقط تخيل ان تحقق حلمك دون عراقيل و صعاب ، صدقني سيكون الامر مملاً و لن تشعر باي حماس و شغف اتجاه حلمك ، سعدتُ كثيرا بنقاشي معك ، كان نقاش رائع !! شكرًا على إطراءك !! و بالتوفيق لك ايضاً .. يا صديقي !.
،ترانا دوما نميل للجانب السلبي (الجانب السوداوي الذي يفجر رأسك صداعاً)
للأسف هذا ما يحصل لدينا.
بدلاً من ان نختار الصديق الذي يعطينا الدفعة الإيجابية للتقدم في حياتنا
هؤلاء حالة نادرة ، مستحيل أن نجد هناك من يدعمنا ويُعزز من قدراتنا ، دائمًا ما أسمع من حولي يقولون ،لماذا تنظرين إلى المستقبل بعين إيجابية ، ألا تلاحظين أننا نعيش في ظروف صعبة ؟ دائمًا ما نُحبط من خلالهم ومن كلماتهم السلبية التي لاتؤتي إلا الإحباط والنكد ، أتمنى أن أحقق بعض الإنجازات التي كنت أتمناها في يومًا ما .
.
صديقتي ، مهمة تلك الفئة من المجمتع هي الفشل و تحطيم الآخرين ليكونوا فاشلين كحالهم بحجة (الظروف الصعبة و السيئة و الحظ السيء )...عندما تكوني بالقرب من تلك الفئة اعملي بنظام ( صُم بكم عمى) هذا الأفضل كي لا تتأثري بكلامهم و ان كنت من الأشخاص الذين لا يتأثرون ( كي لا ينقلوا طاقتهم السلبية و الإحساس السيء و الضيق لك ) .. و اعملي دوماً بصمت و لا تخبريهم عن اي من أهدافك او افكارك فهم يروننا غارقين بأحلام مستحيلة ( و هذا غير صحيح طبعا) ، و ابحثي دوما عن من ينظر للحياة كما تنظرين انت اليها ، و ان لم تجدي فكوني قريبة ربك و صديقة لنفسك ، صدقيني لا اروع من مصادقة النفس !!! ، هذا الأسلوب الذي اتبعته للتخلص من السلبيين في حياتي ، و هكذا و الحمد لله بدأت بتحقيق أحلامي حلم بعد حلم ، و ادعو الله ان ينتزع منهم سلبيتهم ليفكروا بمستقبل جميل و يحصلوا على احلام مثلهم مثل اي انسان طبيعي .. و في النهاية ( يوماً ما ، بعد تعب و جهد شديد بذلتهِ ، ستلمحين اول ملامح حلمك ، الذي ... تحقق و أصبح شاخص في واقعك!!!)
مرحباً ريم
أولاً طرح جميل واختيارك للموضوع جميل أيضاً
ثانياً أردت القول أن الايجابية والسلبية كلهما حفرتان عليك البقاء بعيدة عنهما حتى لا تسقطي
يكفي الوقوف عند الطرف, فكما ذكرت في المقدمة أن كل شيء في العالم له جانبين الحسن و السيء وذات الشيء ينطبق على كلا من الايجابية والسلبية
فالغرق في مستنقع الايجابية سيء ويولد شخص غير مسؤول يركض خلف عبارات التفاؤل ويعلقها بكل مكان ويمنعه من أن يتطور والبحث عن نسخة أفضل من ذاته
أما الإفراط بالسلبية فهي تمنعه من إدراك الصحيح للأشياء واحتكار رؤية الامور من زاوية صغيرة جداً وبالتالي تمنعه أيضاً من تطوير ذاته
فهنا على الانسان تعلم التوازن ويبتعد عن تفريق الأمر لجانبين والبقاء في جانب واحد فالأمر له أضرار كبرى مهما كان جيد
فإن كان يشعر بالألم عليه البكاء وتعامل مع ألمه وفشله كما يتعامل مع سعادته وانجازاته
أصبحنا بعاد عن ارواحنا و عن قلوبنا و مشاعرنا بحجة ان القلب هو صاحب القرارات الغبية
للأسف أنه الجزء اللاواعي في عقولنا الذي يتصرف دون إرادة منا (:
صديقتي!! ، بالنسبة لي ارى التقرب من الحفرة الإيجابية هو الأفضل ، و انا ذكرت كثيرا بالتقرب من الله و الالتزام بالدِّين ، و من يحاول الالتزام بالدِّين تجدينه دوما شخص مسؤول و واقعي الى حد ما ، و الإيجابية لا تعني انعدام الواقعية بل تعني تقديم كل ما هو جيد على ما هو سيّء و تغاضي التعمق بما هو سيّء ، و على العكس ، الإيجابية و التفاؤل تزرع في نفوسنا فكرة تطوير الذات لانها و ببساطة تجعلنا نؤمن اننا سنواجه العديد و العديد من الأمور و المشاكل ( و لانها الإيجابية و ليست السلبية ) تجعلنا نؤمن ايضاً بأننا سنحلها لو حاولنا ، لذا فهي تدعم تطوير الذات لتمكننا من حل كل انواع المشاكل و العراقيل ، مفهوم الإيجابية و السلبية مفهوم عميق .. انا احتجت اكثر من سنتين لأصل الى هذا الحد من المفهوم ، عانيت الكثير و الكثير من السلبية و الاحباط التي كان سببها الآخرين حولي ذلك كنت دوما متخوفة من التقدم و من تحقيق أحلامي ، فقط بانتزاعي أولائك الأشخاص من حياتي و طرد الأفكار السلبية عني .. بدأت اهدافي تتحقق و صرت اجتهدت في تحقيقها اكثر مما سبق ( لانني آمنت بالله و بنفسي و حاولت دوماً التفكير بإيجابية ) .. الإيجابية تعزز قوة الفرد و تمنحه الطاقة ليجتهد اكثر ، تصبح هي الدواء عند انتصار العراقيل علينا .. و الله لا يخيب ظن عبد وثق به !! .
معك حق الله لا يخيب ظن عبده وأنا أؤمن بذلك .
ولكن مررت بتجربة حيث كنت فتاة مليئة بالإيجابية محبة للحياة إلى أن صدمت ووقعت بشدة وأحاطتني السلبية فوقعت أيضاً ومن هنا تعلمت أن كلا الأمرين سيء ولو حققت التوازن لما حدث ذلك !
حيث من الجيد أن أمارس حقي فكلا الأمرين وباعتدال .
فقط بانتزاعي أولائك الأشخاص
هنا أنا أتفق أن السلبية أمر سيء بالكامل أن أتت من أشخاص أخرين يريدون فقط تدميرك .
فالفكر السلبي يبقيه الانسان داخل نفسه لترتيب ورؤية الأمور بطريقة متزنة مع الفكر الإيجابي .
ومن هنا أعتقد أن الأمر يختلف من شخص لأخر فموقفك اختلف عن موقفي وقد نصل كلانا إلى التوازن بطرق مختلفة ومن المهم أن تكون طرق آمنه لا تعود بأَضرار .