أيحق للإنسان جروًا؟

تفاجأت أثناء تصفحي المعتاد للأخبار عن منشور يتحدث عن مسابقة تجري في بريطانيا عن أفضل زي رجل ككلب!، وكيف أن السيد توم الماثل أمامك في الصورة هو الذي قد حاز اللقب، تتبعت قناة إخبارية بريطانية حياة هؤلاء المتسابقين ويرصدون حياتهم ومن بينهم بالطبع السيد توم الفائز بالجائزة، والذي تركته خطيبته ريتشل بسبب ملابسه الغريبة، وقد قالت إنها لم تتفهم ما يمر به ولم تكن حتى تريد أن تفهم ذلك، لكنها لا تزال صديقة له، فيما اوردت القناة تقريرًا عن أن السيد توم أكثر من 4 آلاف جنيه إسترليني على ملابسه في السنوات العشر الماضية، ويتصرف كأنه كلب حقيقي، كما ينام في قفص للكلاب. الأمر ليس مقتصرًا عليه فحسب بل إن أكثر من عشرة آلاف شخص في بريطانيا يتمتعون بكونهم كلابًا!!

بالطبع استطيع تفهم انفعالك واستعجباك أيها القاريء لأنني وبكل بساطة مررت بنفس الحالة! ودارت تساؤلات عظيمة في دماغي! ما الذي يدفع رجلًا بكامل الأهلية النفسية والعقلية أن يدافع بكامل إرادته ورغبته أن يعامل ككلب! بالطبع هذا لا يعني أنني اقوم بتحقير الكلاب أو إهانتهم، لكن الأمر ببساطة أنه نوع مختلف من القدرات والعقليات والحياة، الرجل قرر الرحيل عن الإنسانية بكل باسطة تاركًا وراءه أي مسؤولية اجتماعية أو إنسانية أو خلافه! ولم يترك المسؤولية فقط وإنما حتى ترك المزايا التي نتمتع بها كبشر نتيجة للخلقة التي حظينا بها! التخلي عن العقل والرضا بالمعاملة كحيوان يتم توجيهه وتوبيخه وسياقته بالمعنى الحرفي للكلمة والمعاملة.

لا اعلم حقًا فيما فكر وكيف وصل إلى هذه الحالة النفسية؟ ولا ما هي الأسباب التي دفعته لاختيار الكلب تحديدًا، لكن سؤالًا آخر خطر في بالي:

ما هي مسؤولية المجتمع تجاه؟

هل سنجد أحد العلماء مثلًا يخرج لنا ورقة بحثية تفيد أن ميل الإنسان للتحول لكلب هو جيني ووراثي لا يمكن التحكم فيه؟ هل هذا منطقي؟ هل سنجد المنادين بالحرية المطلقة -والتي في رأيي الذي لا قيمة له على الإطلاق إلا لشخصي حرية بوهيمية- يطالبون بوضعهم في لائحة تصنيفات البشر أم ماذا؟ كيف على المجتمع ان يتعامل مع هؤلاء؟

بالطبع لا داعي للتأكيد أنني ارفض التعنيف بأي شكل من الأشكال لأي شخص في العالم وبأي ديانة وبأي جنسية وبأي سن! وأن اختلافي معه أو استغرابي أو استهجاني لن يدفعني لجعله ضحية للعنف بشكل ما، فقط حتى لا يختلط الأمر!

نعود للسؤال: كيف على المجتمع ان يتعامل مع هؤلاء؟ على أي أساس سيتم تقرير حرياتهم وواجباتهم؟ على أي أساس سيتم محاسبتهم أن اخطأوا؟! على أي أساس سيتعايشون مع محيطهم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مساهمة غريبة فعلاً.

لا أعلم جوانب سؤالك في النهاية لكن أظن أن الغرب يجدون دائماً ما يناسب الحرّيات الغريبة التي يتم الخروج بها مع الوقت، أمّا عن كون هذه الغرابة متواجدة هنا في أوساطنا العربية فلا أظن ذلك، لذا لا فكرة لديّ تماماً عمّا يمكن أن يحدث لو الأمر انتقل إلى الأوساط العربية، سيتم تصنيفهم بالتأكيد ولن تكون هذه الحرّية شيء مقرر لأنها تنافي العقل والمنطق الذي يوصمنا نحن في جميع أفعالنا وتحليلنا للأمور والحكم عليها وتصنيفها.

أمّا عن الشق الثاني من السؤال في رأيي لا يجب أن يحاكم أحد أو يحاسب إن قام بأمر يحبه ولو كان غريباً في شرط ونطاق أنه لم ولن يقوم بأذية غيره والتعدي على من حوله.

أما عن الجزء الأخير من السؤال، فأظن كما قلتُ لكِ في البداية أن الغرب لديه دائماً دراسة لكل أشكال الحرّيات التي يتم الخروج بها مع الوقت وبالتأكيد سيضعون أموراً معينة للتعامل معهم والتعايش معهم في حال تصنيفهم كأشخاص عاقلين قادرين على الإلتزام بما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات والامتثال لشروط المجتمع وثقافته.

أمّا عن الشق الثاني من السؤال في رأيي لا يجب أن يحاكم أحد أو يحاسب إن قام بأمر يحبه ولو كان غريباً في شرط ونطاق أنه لم ولن يقوم بأذية غيره والتعدي على من حوله.

المقصود من سؤال المساهمة حسب ما فهمت، أن هؤلاء الأشخاص حين يُخطئوا، كيف تتم محاسبتهم؟

ولكن في رأيي كونهم يمارسون نوعا غريبا وشاذا من الحريات كما يدعون، هذا لا يخلي مسئوليتهم عند ارتكاب الأخطاء، إلا لوكانوا مرضى نفسيين كما ذكرت نورا بتعليقها، ووقتها الأطباء النفسيين من يتأكدوا من أهليتهم أم لا.

نعم صديقي المجهول هذا قصدي، إن اخطأوا فمن المسؤول عن هذا الخطأ؟ وكيف يتم تقييم عقولهم؟

لا أعلم جوانب سؤالك في النهاية لكن أظن أن الغرب يجدون دائماً ما يناسب الحرّيات الغريبة التي يتم الخروج بها مع الوقت.

نعم اعلم أن الغرب يخرج كل فترة بتقليعات جديدة، لكن هل بيننا وبينهم حدود فكرية كفاية لتحمينا من هذا؟ بالعكس نحن الآن نتصف بتقليد الغرب ومحاولة تطويع ثقافتنا لهم بشكل ما، فما الذي يجعل هذا بعيدًا عنا في المستقبل؟

سيتم تصنيفهم بالتأكيد ولن تكون هذه الحرّية شيء مقرر لأنها تنافي العقل والمنطق الذي يوصمنا نحن في جميع أفعالنا وتحليلنا للأمور والحكم عليها وتصنيفها.

هذا يجيب على نصف سؤالي فقط وهو أنه سيتم تصنيفهم نعم، لكن إلى ماذا سيتم تصنيفهم؟ وما هي مسؤوليتنا تجاههم؟

أمّا عن الشق الثاني من السؤال في رأيي لا يجب أن يحاكم أحد أو يحاسب إن قام بأمر يحبه ولو كان غريباً في شرط ونطاق أنه لم ولن يقوم بأذية غيره والتعدي على من حوله.

لكن الحيوانات تعمل معاملة غير العاقلين؟ فكيف سيتم لتعامل معهم لو أجرم أحد فيهم؟ كيف سنقيم عليه عقوبة ما لو أنه فعلًا يتصرف كجرو كلب حقيقي؟!

وبالتأكيد سيضعون أموراً معينة للتعامل معهم والتعايش معهم في حال تصنيفهم كأشخاص عاقلين قادرين على الإلتزام بما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات والامتثال لشروط المجتمع وثقافته.

إذا كنت ترى ذلك هل ترى أنه من واجبنا كمجتمع أن نقوم نفسياتهم ليعودوا كما كانوا أم فقط نكتفي بدعم الحرية ؟

نعم اعلم أن الغرب يخرج كل فترة بتقليعات جديدة، لكن هل بيننا وبينهم حدود فكرية كفاية لتحمينا من هذا؟ بالعكس نحن الآن نتصف بتقليد الغرب ومحاولة تطويع ثقافتنا لهم بشكل ما، فما الذي يجعل هذا بعيدًا عنا في المستقبل؟

لا أظن ذلك أسماء، حتى لو قلدنا الغرب كأقصى حد في ثقافتهم المعيشية وبعض عاداتهم والنظر للحريات، لكن هذه الأمور نحن كعرب لا نقبلها البتة! ألا تظنين ذلك؟ من سيقبل على نفسه ان يكون كلباً أو يتم معاملته بهذا الشكل! فضلاً عن كون الكلاب أكثر قيمة عندهم، فنحن بالدرجة الاولى عندما نقوم بإهانة أحد ننعته بهذا اللقب ولا أظن أن الشخص قادر على وصم نفسه من نفسه بهذا اللقب.

هذا يجيب على نصف سؤالي فقط وهو أنه سيتم تصنيفهم نعم، لكن إلى ماذا سيتم تصنيفهم؟ وما هي مسؤوليتنا تجاههم؟

مختلفين مختلين مجانين مرضى نفسيين، هذه التصنيفات الجاهزة في هذه الحالة ولا أظن مع تدخلات الأهل الأقارب والأصدقاء أن أحداً سيتسم بهذه التجربة خوفاً من جميع الألفاظ السابقة، إذ أن لا فكرة واضحة يتم تبنيها خلف هذا السلوك.

هذا يجيب على نصف سؤالي فقط وهو أنه سيتم تصنيفهم نعم، لكن إلى ماذا سيتم تصنيفهم؟ وما هي مسؤوليتنا تجاههم؟

لكنه حالة! لم يخلق حيواناً وله هامش عقلي في النهاية، لا يمكنه تعطيله كله في سبيل معامته كحيوان بشكل كامل، هذا ليس منطقي!

إذا كنت ترى ذلك هل ترى أنه من واجبنا كمجتمع أن نقوم نفسياتهم ليعودوا كما كانوا أم فقط نكتفي بدعم الحرية ؟

مع عدم تطلعي للأمر على أنه يمكن أن يكون في مجتمعنا بأي شكلٍ حقيقي كان، إلا لو أنني افترضت الأمر سأرى أن المجتمع سيقوّمهم بالتأكيد ويعيدهم لما عليه، لطالما فعل مجتمعنا ذلك وهذا لا يعني اتفاقي في جميع الحالات، فأنا أدعم الحريات ما لم تكن تؤذي الغير.

لا أظن ذلك أسماء، حتى لو قلدنا الغرب كأقصى حد في ثقافتهم المعيشية وبعض عاداتهم والنظر للحريات، لكن هذه الأمور نحن كعرب لا نقبلها البتة! ألا تظنين ذلك؟ من سيقبل على نفسه ان يكون كلباً أو يتم معاملته بهذا الشكل! فضلاً عن كون الكلاب أكثر قيمة عندهم، فنحن بالدرجة الاولى عندما نقوم بإهانة أحد ننعته بهذا اللقب ولا أظن أن الشخص قادر على وصم نفسه من نفسه بهذا اللقب.

اعلم أن الأمر ليس نفسه لكن دار في عقلي أنه بنفس المنطق دخل الشذوذ بلادنا، ثم أتى في عقلي مثال آخر ستراه لو قمت بفتح صندوق الرسائل لأي فتاة فستجد فيه رسائل من رجال يطلبون المازوخية النفسية والجنسية، وهذا أمر غريب جدًا بالنسبة للشباب العربي الذي تربى على الذكورية أصلًا وأنه لا يجب أن يكون ضعيفًا بشكل كان.

مختلفين مختلين مجانين مرضى نفسيين، هذه التصنيفات الجاهزة في هذه الحالة ولا أظن مع تدخلات الأهل الأقارب والأصدقاء أن أحداً سيتسم بهذه التجربة خوفاً من جميع الألفاظ السابقة، إذ أن لا فكرة واضحة يتم تبنيها خلف هذا السلوك.

لكن تم تقبلهم فعلًا في المجتمع الغربي فما الذي يمنع المحاربين للحرية على كل شطحاتها للدفاع عن تقبلهم؟

لكنه حالة! لم يخلق حيواناً وله هامش عقلي في النهاية، لا يمكنه تعطيله كله في سبيل معامته كحيوان بشكل كامل، هذا ليس منطقي!

صدقني لا تعلم إلى أي حد جنوني سنصل!

مع عدم تطلعي للأمر على أنه يمكن أن يكون في مجتمعنا بأي شكلٍ حقيقي كان، إلا لو أنني افترضت الأمر سأرى أن المجتمع سيقوّمهم بالتأكيد ويعيدهم لما عليه، لطالما فعل مجتمعنا ذلك وهذا لا يعني اتفاقي في جميع الحالات، فأنا أدعم الحريات ما لم تكن تؤذي الغير.

والرجل لم يؤذي غيه بحسب المقال؟ فكيف سيتم التعامل معه؟

هذا رابط دراسة عن الـ Puppyplay لفهمها بشكل أفضل.

أيوجد منها مترجم، عقلي يتشتت في لمصطلحات النفسية بالانجليزية

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

لن استغرب إن أتى الغرب يومًا بالنداء مطالبين بحقوق الانسان المستكلب! ولن استغرب أيضًا إن أتى شرذمة قليلة من العرب يستكلبون مقلدين ثم يطالبون بذات الحقوق، ليس هذا بعيدًا أبدًا، فالمثلية لديك أقرب مثال، ففي وقت ليس ببعيد كانت أمرًا مستنكرًا تمامًا عند الشرق والغرب والعرب والعجم، والآن أصبحت شائعة لدرجة ان الناس لم يعودوا يخجلون من هذا الشذوذ كما كانوا في البداية.

هذ كان هدفي صديقي المجهول من كتابة هذه المناسبة، نعم يحتاج الإنسان للتقبل لكن يحتاج للتوجيه إن ارتكب خطاَا يحتاج للنصح للمؤازرة، لا أريد لأحد أن يجلده لكن يا أخي كيف تجعلون من هذا حقٌا يحثل عليه الإنسان! ما هذه الفوضى؟!، فبدلًا من مساعدة الرجل سنجعله يحصل على الدعم والتشجيع!

وأعتقد ان على المجتمع ان يلقوا بهم في مصحات عقلية أو ان ينفووهم ويحرصوا على ان لا يتكاثروا فتتأثر ذريتهم بمنطقهم المعوج، لا ان يشهروا بهم هكذا.

اعتقد أن استخدامك لكلمة القاء هي دليل على بعض العنف يا صديقي، خفف من حدة الغضب وقرر التعاطف الايجابي الذي يمكنه أن يحدث فرقًا، التعاطف والتقبل لا يعنيان ترك الأمور سرمدية ومايعة، كما أنني ارى بقية لتعليق فيه بعض العنف، هذه ارض الله لنا كلنا ولسنا متحكمين فيها لنقول لمن يرحل ومن لا يرحل!

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

ما الذي جعلك تعتقدين أنه بحث عن الاهتمام أكثر من كونه يعاني نفسيًا؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

فلو كان الأمر كذلك لتم إرساله إلى المصحة النفسية لتلقي العلاج وليس إلى البرامج والمقابلات

هذه النظرة التي نتبناها نحن وليس في لمجتمع الغربي! اعتقد أن الأمر مختلف، فيسمح لأي فرد أن يفعل ما يريده مهما كان مادام لا يؤذي الآخرين ويقوم بأي فعل بالمشاركة والتراضي

لكن قبل أن نسأل ما هي مسئولية المجتمع تجاههم؟ السؤال الذي طرأ لذهني من بداية قراءة المساهمة، كيف انتشرت هذه الظاهرة بهذه الطريقة، ما الذي يحفز هذا المجتمع الخفي على ارتداء ملابس الكلاب؟

عندما بحثت عن الأمر، وجدت مقالات عدة عن هؤلاء، والسبب الذي صرح به هؤلاء الذين يرتدون زي الكلاب، إن لعب الجرو كشكل من أشكال الهروب من ضغوط الحياة اليومية، ولا أجد هذا إلا مزاح.

وأحد التفسيرات التي أراها منطقية هو تفسير المعالج النفسي المقيم في لندن ، ويندي بريستو، إذ يقول * ، إنه ليس من غير المألوف بالنسبة لأولئك الذين عانوا من صدمة الطفولة ، على سبيل المثال ، أن يبحثوا عن الراحة من خلال الهروب من حياتهم . حيث يسعى البالغون إلى الراحة من خلال التراجع إلى طفولتهم. يعتبر كل من الأطفال والحيوانات الأليفة ضعيفًا ويحتاجون إلى رعاية ، وهو أمر قد يجده لاعبو الأدوار الذين يعانون من الماضي المضطرب مهدئًا لما واجهه مسبقا.

هل تحوّل الإنسان ليتم معاملته ككلب من قبل الأخرين بهذا الوضوح مع تعريف اسمه وتفاصيل حياته الشخصية هو بشكلٍ ما هروب من المسؤولية!

نعم في ظني هذا، هو هروب من فكرة تواجد مسؤولية معقدة من عمل وعلاقات وأناس مطالب تجاههم بمسؤوليات والتزامات بشرية وأخرى مالية مادية ومعنوية، هو ليس هروبًا من عمله من التاسعة صباحًا إلى الخامسة مساءًا وإنما هروب من كونه إنسانًا بشكل عام!

لا أختلف مع غرابة الحالة وإنسلاخها عن الإنسانية بالكامل!

ما قصدته هو ألا ترين أنه من الشجاعة التصرف هكذا؟ أن يكون منسلخاً عن البشرية ككل بالرغم من غرابة الحالة!

هو مضطر للتعامل مع فكرة أنه كلباً أمام أصدقائه علاقاته في العمل إن كان يلتزم بعمل وعلاقاته مع عائلته.

هذه مسؤولية كاملة من نوعٍ آخر.

التفسير الأنسب في رأيي، أن هذه الحالات أغلبها إن لم يكن كلها، تعاني من اضطرابات نفسية أو طفولة غير مستقرة، فليس من الطبيعي اللجوء لأن يكون كلبا ليتهرب من المسئولية، فكان بإمكانه أن يبقى إنسانا أيضا وغير مسئول، فلا أحد سيحاسبه إن لم يعمل أو غيره، فعلى نهج الحرية الخاصة بهم، لن ياتي أحد إليك ويسألك لماذا لا تعمل؟ أو لماذا لم تتزوج حتى الآن.

التفسير الأنسب في رأيي، أن هذه الحالات أغلبها إن لم يكن كلها، تعاني من اضطرابات نفسية أو طفولة غير مستقرة

اتفق معك في هذا لكن بخصوص هذه النقطة فليس من الطبيعي اللجوء لأن يكون كلبا ليتهرب من المسئولية، فكان بإمكانه أن يبقى إنسانا أيضا وغير مسئول اعتقد أنه هذا جزء من الصراع النفسي الذي قام بخوضه ليصل إلى هذه الحالة، ربما كامن في عقله تعريف الإنسان أو البشري أو بن آدم على أنه شخص يقوم بمهمات وأعمال ومسؤوليات أي أن هذا لا ينقطع عن هذا، ربما تفسيري صحيح وربما خاطيء بالطبع

فلا أحد سيحاسبه إن لم يعمل أو غيره، فعلى نهج الحرية الخاصة بهم، لن ياتي أحد إليك ويسألك لماذا لا تعمل؟ أو لماذا لم تتزوج حتى الآن.

بالتأكيد لا، المسؤوليات القانونية والوظيفية والأسرة موجودة، في الغالب لن يأتي إليك أحد ليقول لك لماذا لم تتزوج لأنه متاح لهم أصلًا إقامة علاقات بدون زواج، فهذا مثال خاطي، قصدت ميؤولية كونه إنسانًا، وليس المسؤوليات السخيفة التي ترمى على عاتقنا في العالم العربي

أعجبني تفسيرك للأمر وكيف نظرت للأمر أنه شجاعة، يمكن فعلًا بناء حالة نفسية كاملة لو اعتبرنا الأمر شجاعة، لكن الفكرة تكمن هل الانسلاخ نفسه شجاعة؟ وهل اسنلخ عن ما لا يعجبه في المجتمع أم قرر الإنتقال لنوع أقل مسؤولية وأقل محاسبة وخطيئة من الكائنات الحية؟ بقدر ما أعجبني كيف سار عقلك لهذا التفسير بقدر ما أظن بخطأه، الرجل كما قلت قرر الانحدار بنفسه في سلالة الكائنات الحية، ربما دار في عقله أنه سيكون أكثر براءة وأقل مسؤولية!

هو مضطر للتعامل مع فكرة أنه كلباً أمام أصدقائه علاقاته في العمل إن كان يلتزم بعمل وعلاقاته مع عائلته.

هو ينام في القفص ويعامل ككلب، فلا أحد منتظر منه شيئًا سوى أن يكون حيوانًا ألأيف أو على أكبر تقدير شخص مصاب بمتلازمة تجعله غير قابل للمحاسبة، فحتى تعاملهسيكون بحدوده التي يقيمها هو

طبعاً الإنسلاخ شجاعة لكن شجاعة سلبية، ومهما حاول جعل نفسه كلباً إلا أن هامش العقل البشري سيلحقه إن أخطأ وسيحاسب بالتأكيد

-1

كيف انتشرت هذه الظاهرة بهذه الطريقة، ما الذي يحفز هذا المجتمع الخفي على ارتداء ملابس الكلاب؟

ليس لدي علم يا نورا بصراحة عن بداية هذه الحركة وكيف تنتشر وكيف تريد أن تتفاعل مع المجتمع أو هكذا امور

إن لعب الجرو كشكل من أشكال الهروب من ضغوط الحياة اليومية

نعم حتى أنني اقلت أنني اظن انه نوع من الهروب من المسؤوليى الاجتماعية كبشر او إنسان بشكل عام

ولا أجد هذا إلا مزاح

كنت أظن مثلك تمامًا أن هذا نوع من المزاح واللعب لكن سرعات ما عدلت عن الفكرة حين قرأت انه قد انفق ما يقرب من اربعة آلاف جنيه استريلني على ملابسه ففهمت انه نوع من ملاحقة الأمر فعلًا وليس المزاح، ثم تفاجأت بعشرة آلاف شخص اقتنعوا بهذا ورأوا انه كفيل لحل مشاكل حياتهم ! فكيف يكون مزاحًا؟

وأحد التفسيرات التي أراها منطقية هو تفسير المعالج النفسي المقيم في لندن ، ويندي بريستو، إذ يقول * ، إنه ليس من غير المألوف بالنسبة لأولئك الذين عانوا من صدمة الطفولة ، على سبيل المثال ، أن يبحثوا عن الراحة من خلال الهروب من حياتهم . حيث يسعى البالغون إلى الراحة من خلال التراجع إلى طفولتهم. يعتبر كل من الأطفال والحيوانات الأليفة ضعيفًا ويحتاجون إلى رعاية ، وهو أمر قد يجده لاعبو الأدوار الذين يعانون من الماضي المضطرب مهدئًا لما واجهه مسبقا.

اوافق على هذا الكلام

-1

كنت أظن مثلك تمامًا أن هذا نوع من المزاح واللعب لكن سرعات ما عدلت عن الفكرة حين قرأت انه قد انفق ما يقرب من اربعة آلاف جنيه استريلني على ملابسه

ما قصدته بأن سبب الخروج من ضغوط الحياة لن يكون هو السبب الحقيقي، وأراه غير واقعيا وأن التفسير النفسي هو الأقرب للواقع.

فهمت قصدك

لدينا بالوطن العربي الكثير من الكلاب و الذئاب البشرية و لا احد يهتم لهم او يحاربهم.

هذا خلط غير مقبول!

توضح أسماء في المساهمة حالة خارجية لتبني الإنسان كاملاً نوعاً آخراً (الحيوانات) وليس نوايا خفية خلف المعاملة والمواقف إلخ..

لا أعلم كيف يتفق رد أسماء عليك أيضاً على ردك

لأن ردك أنت يفتح موضوع آخراً تماماً وحُري بنا عدم الخلط!

نعم أنا اتفق معك أنه لا علاقة لما فتحه هو بالأمر، فهذه نقرة وهذه نقرة أخرى، ولكنه لم يربط حتى بين الأمرين، ولم يبد اعتراضَا على ما سقته في المقال، لذا اتفقت مع ظاهر الجملة وأخذتها بما تقتضيه وصمتت، واتفقك معك أنت ايضَا أن هذا موضوع وهذا موضوع آخر تمامَا

نعم يتم فعلا لدينا الكثير ويتم التطبيع معهم ومع تصرفاتهم رغم أنها تكون في غالبيتها نقص مروءة ونقص إنسانية شديدين

مجهول أضف ردا

ما كل هذه الغرابة؟ حقيقة أستغرب كثيرا من وجود هكذا أشياء في الدول المتقدمة.

والذي تركته خطيبته ريتشل بسبب ملابسه الغريبة، وقد قالت إنها لم تتفهم ما يمر به ولم تكن حتى تريد أن تفهم ذلك، لكنها لا تزال صديقة له.

تصرفها طبيعي جدا وعاقل، حتى أنها تأخرت وأصبحت خطيبته، لا أعتقد أن السبب فقط في الملابس فكما ذكرت يا أسماء هو يتصرف كالكلاب وهذا ليس طبيعى أبدا، وهذا أغرب مرض نفسي أسمع به على الإطلاق.

كيف على المجتمع ان يتعامل مع هؤلاء؟ على أي أساس سيتم تقرير حرياتهم وواجباتهم؟ على أي أساس سيتم محاسبتهم أن اخطأوا؟! على أي أساس سيتعايشون مع محيطهم؟

إذا وجد مثل هذا الشخص في العالم العربي لن يتم تقبله وربما يصل الأمر إلى تعنيفه واحتقاره، أما في العالم الغربي سيكون غريب أيضا لكن كما ترين خطيبته تركته ومع ذلك بقيت صديقته، لهذا أتوقع أن يتم تقبله بطريقة ما.

وبما أنه لديه عقل يفكر "ليس كلب حقيقي" فأنا أعتقد أنه من المنصف أن يحاسب على تصرفاته إن قام بأي خطأ، وتتم معاملته كالبشر قانونيا.

ما كل هذه الغرابة؟ حقيقة أستغرب كثيرا من وجود هكذا أشياء في الدول المتقدمة.

هذه الدول متقدمة تكنولوجيًا وليس أخلاقيًا، اعترف أن لديهم مستوى عملي وقانون جيد يستطيع حماية الأشخاص بشكل كاف، لكن معظم المحيط هو محيط مادي ويركز على الأشياء الدنيوية بشكل عام، رغم تقدم الطب النفسي كثيرًا إلا أنه الميديا لا تنفك عن إخبار الإنسان هناك على ماذا ينبغي أن يفعله، وما لا ينبغي، مطاردات عن الشهوات لا شيء فقط غيرها، علاقات هنا وهناك، المادة والبيوت والسيارة وخلافه.

وهذا أغرب مرض نفسي أسمع به على الإطلاق

انا كذلك!

إذا وجد مثل هذا الشخص في العالم العربي لن يتم تقبله وربما يصل الأمر إلى تعنيفه واحتقاره، أما في العالم الغربي سيكون غريب أيضا لكن كما ترين خطيبته تركته ومع ذلك بقيت صديقته، لهذا أتوقع أن يتم تقبله بطريقة ما.

لا اتوقع أبدًا أن يتم تقبله بل سيتم تعنيفه أضعاف مضاعفة

وبما أنه لديه عقل يفكر "ليس كلب حقيقي" فأنا أعتقد أنه من المنصف أن يحاسب على تصرفاته إن قام بأي خطأ، وتتم معاملته كالبشر قانونيا.

صراحة احتار عقلي عن مدى عمق هذه التجربة النفسية وماذا تمليه على عقول هؤلاء! فكيف ستحاسب شخصًا يؤمن من داخله بإنه كلب أو حيوان؟

هذه الدول متقدمة تكنولوجيًا وليس أخلاقيًا، اعترف أن لديهم مستوى عملي وقانون جيد يستطيع حماية الأشخاص بشكل كاف، لكن معظم المحيط هو محيط مادي ويركز على الأشياء الدنيوية بشكل عام، رغم تقدم الطب النفسي كثيرًا إلا أنه الميديا لا تنفك عن إخبار الإنسان هناك على ماذا ينبغي أن يفعله، وما لا ينبغي، مطاردات عن الشهوات لا شيء فقط غيرها، علاقات هنا وهناك، المادة والبيوت والسيارة وخلافه.

التعميم خاطئ قطعاً!

لدينا تلك الحالة التي حين نمدح بها انجازات الأخرين ننخر بأخلاقياتهم واختياراتهم مع أنها عبارة عن ثقافة مختلفة لا غير!

ألا تتفقين في هذا؟ لا أقف مدافعاً عنهم لكن أوضح لكِ الأمر.

التعميم خاطئ قطعاً!

بالتأكيد نعم، قصدت من الأخلاق الانحرفات النفسية والوازع الديني، فالغرب لا ينتقد أي انحراف نفسي إلا لو كان يضر بأشخاص آخرين.

لدينا تلك الحالة التي حين نمدح بها انجازات الأخرين ننخر بأخلاقياتهم واختياراتهم مع أنها عبارة عن ثقافة مختلفة لا غير! ألا تتفقين في هذا؟ لا أقف مدافعاً عنهم لكن أوضح لكِ الأمر.

اتفق معك فعلًا، لا يجب علينا نحر أخلاق أي أحد بالتأكيد، لكن قصدت في كلامي حالة الوجود من عدمه وليس التجريح

ههههه

بما انه اختار ان يصبح كلبا ويتصرف كما يتصرف

لا يتم تعامل معه اصلا

لا يخطر علي احد ان يتعامل معه لانة لاتوجد تصرفات محدد يتصرف بها هو مزيج بين تصرفات كلب وانسان mix.com