Raneaahmad

بكتب عن الذكريات اللي بتدفي القلب، عن ريحة العيد والمعمول، وعن الأم اللي هي تاج البيت. بكتب من قلبي، وكل كلمة بتذكرني بأيام زمان الحلوة. أم، وزوجة، وبحب أحول الذكريات البسيطة لكلام يوصل للقلب.

-3 172 مشاهدات المحتوى عضو منذ
0
عمري ما تخيلت إنه فنجان شاي ممكن يبكيني. اليوم رجعت تعبانة من شغل البيت، ظهري بوجعني وراسي تقيل، قعدت على الكنبة ثانية أرتاح. إجت بنتي اللي عمرها 7 سنين، وبدون ما أحكي ولا كلمة، راحت على المطبخ. سمعت صوت الكاسات، شوي ورجعت حاملة فنجان شاي بيدين صغار وبتحكي "تفضلي ماما، انتي تعبتي اليوم". أخذت الفنجان وإيدي بترجف، مش من التعب، من الحب. بهاللحظة فهمت إنه كل التعب بروح لما تشوفي نتيجة تربيتك قدام عينك. إحنا منربي ولادنا مش عشان يخدمونا،
0
مين زيي بآخر الشهر بصفن بالمصروف وبحكي كيف بدي أكمل؟ الشهر الماضي ضل معي 100 دينار بس، وعندي بيت ومطبخ ومسؤوليات. أول شي عملته، قعدت وكتبت كل شي لازم، مش كل شي بدي ياه، كل شي لازم. لغيت كل الطلعات اللي مو ضرورية، ورجعت لطبخات أمي الزمان، العدس، المجدرة، الرز بلبن، أكلات بتشبع وبتوفر وبتدفي القلب. اكتشفت إنه التوفير مش بخل، التوفير ذكاء، وإن أمهاتنا كانوا يدبروا البيت بأقل القليل ويطلع أحلى بيت. الحمد لله كفوني الـ 100 وزيادة، وتعلمت
0
اليوم وأنا واقفة بالمطبخ بطبخ، إجت بنتي الصغيرة وحضنتني من ورا وحكتلي "ليش بتبكي يا ماما؟" أنا ما كنت منتبهة إني ببكي، دموعي نزلت لحالها. تذكرت أمي، كيف كانت توقف نفس الوقفة، بنفس التعب، وتطبخ وهي ساكتة، واحنا نفكرها عادي ومبسوطة. هلا فهمت، الأم بتبكي بصمت، بتتعب بصمت، وبتحب بصمت. حضنت بنتي وحكيتلها "ما ببكي يا حبيبتي، هاي دموع الحب، لما الوحدة بتحب كثير عيونها بتصير تلمع". الله لا يحرم حدا من حضن أمه، ولا يحرم أم من حضن أولادها.
0
طول اليوم وأنا أركض، بيت، طبخ، تنظيف، ومسؤوليات ما بتخلص. بكون تعبانة ومرات على آخر نفس، وبقول لحالي اليوم كان كثير تقيل. بس في شغلة وحدة زوجي بعملها كل يوم بدون ما يحكي، بتنسيني كل التعب. لما يرجع من الشغل تعبان هو كمان، بس أول ما يشوفني بحكيلي "الله يعطيكي العافية، البيت بجنن من غير ما أطلب" أو بعمل فنجان شاي وبحكي "ارتاحي شوي". كلمة صغيرة، حركة بسيطة، بس بتخليني أحس إنه شايف تعبي ومقدّره. ساعتها بفهم إنه الزواج مش
-1
أول طبخة إلي بعد ما تزوجت مستحيل أنساها. دخلت المطبخ وأنا واثقة من حالي، ما أنا كنت أشوف أمي بتطبخ كل يوم، مفكرة الموضوع سهل. النتيجة؟ الرز معجن، والجاج لسا مش مستوي، وريحته بتشهي بس الطعمة بتبكي. قعدت على الأرض بالمطبخ وضحكت وبكيت بنفس الوقت، ضحكت على شكلي وبكيت لأني تذكرت أمي، قديش كانت تتعب عشان تطلع الطبخة زاكية واحنا نفكرها كبسة زر. وقتها اتصلت عليها وحكتلها "ماما تعالي علميني"، وصارت تضحك وتحكيلي "هلا عرفتي؟" الله يحفظ أمهاتنا، عنجد تعبهم
-1
كنت أسمعهم يحكوا "الأم هي تاج المنزل" وكنت أفكرها جملة عادية بتنحكى. ما فهمتها عنجد إلا لما كبرت وتزوجت. وأنا صغيرة كنت أعتمد على أمي بكل شيء، كل شيء حرفياً. أصحى ألاقي كل شي جاهز، أرجع ألاقي البيت نظيف والأكل جاهز، حتى لو تعبت بلاقيها جنبي بدون ما أحكي. هلا لما تزوجت، صار كل اشي علي وحدي. البيت، المسؤولية، التفكير ببكرة، كله صار علي. وقتها بس فهمت أمي شو كانت تشيل عني، وشو كانت تعمل بدون ما تحكي. فعلاً الأم
-1
ريحة المعمول بالبيت قبل العيد بيوم، هي ريحة عمري ما بنساها. كل بيت بكون مخبز، وامي بتحكي "استنوا ليبرد" واحنا مش قادرين نستنى. هاي هي وقفة عرفة الحقيقية عنا. كنت أصحى الصبح ألاقي ملابس العيد جاهزة جنبي على الكرسي، ألبس بسرعة وأركض أعيّد على الأهل والجيران وأحكي "كل عام وانتم بخير" من قلبي. وأحلى لحظة لما بابا يحكي "يلا عالسيارة" ونروح على مدينة الألعاب، نضحك ونلعب ونكمل فرحة العيد. ياريت ترجع هاي الأيام، لما كانت الفرحة بسيطة بس كبيرة كثير