الجزء الأعظم مما نشعر به ونعتقده ليس خياراً حراً بالمعنى المطلق بل هو مزيج معقد من برمجة إجتماعية وثقافية وبيئية تلقيناها منذ الطفولة دون أن ندرك. نحن نولد في بيئة معينة فنلتقط لغتها، وتقاليدها، وأنماط تفكيرها، وحتى طريقة تفاعلنا العاطفي مع الأحداث كنوع من العدوى النفسية والتربية المستمرة. الأسرة، والمجتمع، والتعليم، والإعلام كلها أدوات تصوغ قوالبنا الفكرية والشعورية قبل أن نبلغ سن الرشد لنكون قادرين على التمييز. لكن نقطة التحول الحقيقية تكمن في الوعي. حين يبدأ الإنسان بمطالعة أفكاره ومشاعره