الرواية الرومنسية مهملة من المختصين فأغلب النقاد ينحون منحى فلسفي فيفلسفون العمل ولا ينظرون له من جانب انساني ، وهذا ما يجعل الروايات العاطفية بعيدة عن بئر الضوء ، لكنها تلاقي رواج لدى القراء خاصة الشباب .
لم يكن هذا العمل الأول ، انا منخرط في هذا المجال لأكثر من عشر سنين ، وما أقوله نابه من تجربة لا اقول اني خال من الأخطاء على العموم لكن لدي مستوى عالي من المصداقية مع نفسي يمكنني من خلاله أن اعترف بالخطأ إن وقع . مقاييس العمل تكون على اكثر من مستوى وأكثر من مرحلة ، فمرحلة البداية يقيم الكاتب العمل ، ثم يستعين بالثقات ، من المختصين ، وبعد النشر يقيم ردود الفعل ، وهي المقياس الأدق ،
ما يزعجني أن أرى النخب المثقفة في الوطن العربي بعيدة عن مجتمعاتها ولا تخاطبه بل خلقت لها مجتمعاتها الخاصة التي تتحاور فيها وتتناقش دون أي اتصال مع العامة ، ولو دققنا النظر سنجد اغلبهم مسيسين او ينتمون لثقافة أخرى لا يعرفها المجتمع فيتحدثون بما لا يقبله الواقع .
هي مهارات متى وأين نستخدمها ، أحيانا نستخدمها للهروب من الأسئلة ، واحيانا للمجاملة ، واحيانا أخرى للنفاق ، لاحظي الوجه المبتسم كلنا نحبه لكنه ربما يخفي خلف تلك الابتسامة أمور كثيرة لا نتوقعها .
حين قدمت احد الروايات لدار نشر محترمة اعطتني عشرة نقاط وهذه العشر نقاط تغير ملامح الرواية بالكامل ، وبعض النقاط يخالف بعضه فطلب مني تغير زمن الرواية ، ومسح أسماء الدول التي تدور فيها الأحداث ، بل إنهم طلبوا مني أمور خارج الحدود العربية أن اغيرها احتراماً للدول الصديقة . يوجد شيء منطقي ويوجد شيء لا يمكننا أن نقيله ، حين تكون المطالب معقوله وضمن الحدون الفنية للرواية يمكننا أن نقبل أما خلاف ذلك فأنا شخصياً افضل أن يبقى النص