مقدمة من أكثر المفاهيم التي تعرضت لسطحية الفهم أو التشويه المتعمد من قِبل المستشرقين والمشككين، هو مفهوم "أميّة النبي محمد ﷺ". إذ يذهب الفهم العامي الدارج إلى ربط الأمية بقلة الإدراك أو قصور القدرات العقلية (حاشاه ﷺ). بيد أن القراءة المتأنية لبيان القرآن الكريم، والتدقيق في الحقائق التاريخية والعقلية لسيرته العطرة، تكشف لنا وجهاً إعجازياً آخر: فالأمية في حق المصطفى كانت صفة تشريف واختيار، وصرفاً إلهياً لحكمة كبرى، وليست عجزاً أو جهلاً. أولاً: المفهوم القرآني واللغوي لكلمة "أُمّي" إذا تتبعنا