فوضى بكل جوابٍ فوضى، فاتركوها للفوضى، وإن كان فلا بأس أن تأتي الإجابة مشوّهة كالسؤال، مرتبكة كالعالم، ومبتورة كالأشياء التي لم تجد طريقها إلى الاكتمال. ها نحن اليوم في فوضى، فلماذا نُطالب الإجابات بالعصمة؟ لماذا نريد للكلمات أن تكون مستقيمة، ونحن نحمل في صدورنا كل هذا الاعوجاج؟ ولماذا نُصرّ على أن يكون للمعنى وجهٌ واضح، ونحن منذ زمنٍ لم نعد نُميّز وجوهنا في المرايا؟ دعوا الكلام يتعثّر، دعوا الحروف تتصادم، ودعوا المعاني تخرج عاريةً من كل يقين. لسنا في مقام