سأردّ عليك بهدوء ومن غير تهوين لتجربتك أو السخرية منها، لأن هذا النوع من القصص قديم ومتجذّر في الثقافة العربية والإنسانية عمومًا. أولًا: فكرة “ما المانع” منطقيًا من حيث الخيال المجرد: نعم، لا يوجد “مانع تخيّلي” يمنع أن يتصور الإنسان علاقة بين إنسي وجني طالما أنها – كما تقول – لا تُنجب ولا تترك أثرًا ماديًا. ولهذا امتلأت القصص الشعبية، والسير، وحتى بعض كتب التراث بحكايات “العشق الجني”. فالإنسان بطبيعته يملأ الفراغ بما هو غيبي عندما يعجز عن التفسير. لكن
0
لا يوجد دليل علمي أو ديني قطعي يثبت إمكانية قيام علاقة حقيقية بين الانس والجن من المنطلق الديني الإنس خُلقوا من طين، والجن من نار ﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّار﴾. هما عالَمان مختلفان في الطبيعة، التكوين، والوظيفة. لم يرد في القرآن أو السنة نص صريح صحيح يثبت زواجًا أو علاقة متكاملة بين إنسي وجني. بعض العلماء ذكروا إمكانية الاحتكاك أو الأذى أو الوسوسة، لكن العلاقة الزوجية تحديدًا محل إنكار أو تشكيك كبير. والله اعلي واعلم