أرى أنه منطقي ألا تهتم الشركات بخلفية العامل فالأهم بالنسبة لهم تحقيق الأرباح والأهداف. أما الخلفية العلمية والعملية فأرى أنها تعتمد على الفرد نفسه ومدى إرادته وجهده لتطوير ذاته ووعيه. وحاليا الاتجاه في عصرنا يتمحور حول تطوير الذات ونشر الوعي. وقد لاحظت أنه مؤخرا زاد اهتمام جهات التوظيف بخلفية الموظف فهم يفضلون الأشخاص الخبراء المحبين للعمل المطلوب والمختصين به. وهناك من يسعون مثلا لتقديم تدريب شامل قبل التوظيف. لذا فأعتقد أن هذا حتما في طور التغيير.
1
تفيد العزلة في أحيان كثيرة سواء القراءة أو الكتابة أو حتى الرسم. فنجد في العزلة السكينة والاسترخاء والتركيز وكلها تصفي الذهن لإطلاق أحسن ما بأنفسنا. بشأن السؤال، في رأيي أعتقد أن هذا يرجع بشكل كبير إلى القارئ فهناك من هو مهتم بالمؤلف وحياته لدرجة أن يجعله مثله الأعلى ويقتدي به في حين أن البعض الآخر قد لا يهتم فيقرأ ويستقيد بالعمل دون الاهتمام بالمؤلف.
يخيل إلي أن الأمر أشبه بإرادة الإنسان حيث إذ أراد أحد أن يحدث تغيير في نفسه وجب تحريك إرادته الداخلية أولا. فإن أردنا تغيير المجتمع أو تحريكه توجب علينا أن نبدأ بداخله أولا وهو الفرد. فالفرد كالإرادة التي تحرك المجتمع. وبالتالي بالفعل الفرد هو المؤثر الأول. وبالمنطق المجتمع هو مجموعة أفراد إذا أي تعديل فيه يساوي ويبدأ بتعديل الأفراد المكونة له.
مع تطور العالم والتكنولوجيا أرى أن التعلم والتثقف لم يعد مقيدا فقط في الكتب الملموسة حيث اختلفت مصادر المعرفة لتشمل الكتب الالكترونية والفيديوهات التي ينشرها صناع المحتوى الموثوق بهم وأيضا الأوراق العلمية المتوفرة على المنصات المختلفة. بالرغم من سهولة الحصول على المعلومات من تلك المصادر إلا أنه وجب توخي الحذر حيث يتطلب على المستخدم أن يتأكد من صحة ما ينشر على مواقع التواصل. ومع ذلك سيظل الكتاب الملموس ذا متعة لقارئه (وأيضا أفضل للبصر).
بالفعل ربط المجتمع القراءة ومسكة الكتاب بهالة اجتماعية معينة سواء في الواقع أو خيال المسلسلات والأفلام. ولا يكمن الخطأ هنا بل في الحكم السطحي على حامل الكتاب. فبرغم الزينة التى يجمل بها الكتاب صاحبه إلا أنه ليس كل من حمله مثقفا وليس بالضرورة كل مثقف حامل كتاب. وأرى أنه لا عيب في القراءة في مكان عام لأنه لا ينبغي لأحد الاكتراث لآراء الآخرين ولا لأحكامهم العمياء. وأيضا لا عيب في مشاركة الخواطر ولكن لربما أستحسن تنقية من يستحق سماع تلك