هذه الطبقة وبلا أي مبالغة تقول إنّ العربية وحدها يمكنها أن تحقّق هذه 100% . هذه الطبقة هي طبقة الحروف. لكل حرف في مرنان ابعاد من بضع وعشرين بعد. كل بعد يعبِّر عن حقيقة تنتاب ذلك الحرف. هناك ابعاد دلالية، وهنالك ابعاد فيزيائية، وهنالك ابعاد موضوعية، وهنالك ابعاد مفاهيم وحقائق. على سبيل المثال، كل ما متعارف عليه في صفات الحروف في علم التجويد من همس وجهر وصفير وغير ذلك، فكلها تتحوّل إلى ابعاد رقمية، كل حرف يأخذ قيمته المستحقة منها.
في الوقت الذي يتسابق فيه العالم نحو زيادة عدد المعلمات (Parameters) في نماذج المحولات (Transformers)، وضخ ملايين الدولارات في استهلاك طاقة كروت الشاشة (GPUs) لتدريب شبكات عصبية إحصائية ضخمة تعمل بمبدأ "الصندوق الأسود"، طرحت على نفسي سؤالاً أساسياً: هل الاحتمالات الإحصائية والتعلم العشوائي هي الطريق الوحيد والأمثل لحوسبة اللغة وفهمها؟ ماذا لو استمعنا للطبيعة وقمنا بنمذجة اللغة العربية كوسط فيزيائي ديناميكي تحكمه الأمواج، الجاذبية، وتداخل الأطوار الكمية؟ من هنا ولدت فكرة "مِرنان" (Mirnan New V9)، وهو نموذج لغوي عربي بالكامل